المسكنات المؤقته تفاقم الألم

علي بشارة
تعودنا كثيراً على الزفات المؤقته التي تنتهي بإنتهاء كبار الضيوف.. ماحصل اليوم في القرية المحترقة ( قرية مركوضه ) خير دليل .
لماذا لا تؤخذ الأمور بجدية ويتم معالجتها بالطرق الصحيحة التي تحد من الكوارث مستقبلاً ؟
الموضوع ليس صعباً طالما ظهرت مبشرات كثيره تبعث الأمل للنازحين من جديد، مبالغ قدمت كمساعدات للمتضررين ليست بالهينة من قبل الأخ المحافظ الدكتور الحسن طاهر والشيخ هبة الله شريم ورجل الأعمال عبدالجليل ثابت كافية لبناء بيوت من الزنج للمتضررين. بدلاً من القش الذي يحترق سريعاً . الموضوع ليس معقد كما يعتقده الجميع لو وجدت الإراده الحقيقية.
لماذا السلطة المحلية في مديرية الدريهمي لا تتبنى هذا الموضوع وتتولى موضوع بناء البيوت المحترقة والإشراف عليها حيث وأن المبالغ الذي قدمت كافية لبناء بيوت من الزنج للمتضررين بدل القش وجذوع النخل؟؟.
سيأتي من يقول تكلفة البيت الزنج يقارب 800 الف ريال والمبلغ لا يكفي والسلطة المحلية بالمديريه ليست لها ميزانية تسمح لها بتكملة المبلغ؟؟
إن تبنت السلطة المحلية موضوع بناء البيوت المحترقة ستجد العديد من رجال الخير معها وبسلطتها تستطيع ألإستعانه بالمنظمات الدولية والمحلية المتواجده في الساحل..
أما إن تركت الموضوع على ماهو علية واكتفت بدور المتفرج والمتابع عن بعد والحاضر عند الزفة ستعود الأمور لسابق عهدها وستنتهي زفة العرس بمغادرة ضيوف الشرف .
والإستعداد لعرس قادم لاسمح الله.
ما صرف للمتضررين لغرض التصوير سينتهي ولن يستفيد منه مستقبلاً خاصةً وأن رجل الأعمال عبدالجليل ثابت اشترط البناء مقابل الدفع وهذا من حقه لأنه إداري ناجح في عمله ويعرف جيداً أن الأمور الذي تدار بالعشوائية مصيرها الفشل دون تحقيق مكاسب مستفاده حقيقية.
أتمنى من السلطة المحلية في المديرية أن تكون جاده في تحمل مسئوليتها تجاه رعاياها وأن تتبنى هذا الموضوع بجدية وستجد الجميع عوناً لها لن تخذل كونها سلكت مسلك نموذجياً وإداري صحيحاً ليسى في المديريه فحسب بل في الساحل برمته. حتى الأخ المحافظ وغيره ممن قدموا مساعدات لن يكتفوا بما قدموا بل ستكون لديهم مبادرات أكبر إن وجدوا السلطة المحلية في المديرية جديره بعملها.
فالعمل الإداري والإستراتيجي الناجح يحتاج لإراده قوية حقيقية تؤمن بعملها.. وأن تبتعد عن زفة الأعراس المؤقته لأنها ستكون هي المسئولة الوحيدة أمام الجميع بعد إنتهاء الزفه.
غيرو إستراتيجية تعاملكم الإدارية مع رعيتكم تكسبون حب الناس ورضى الرب.
أتمنى أن تكون رسالتي وصلت. وفق الله الجميع لما فيه الخير والصلاح.