مقالات

فستان تهامي أثري سلب عقول العالم من القرن 19م وفاق التصور في سعره

د. عبدالودود مقشر

مثلما هو حال تهامة الأرض الطيبة الجميلة التي تسلب عقول زائريها وتجعل من يمر بها يتمنى العيش في وسطها بين أناس وصفوهم نبيهم التهامي بأنهم (أَتاكُمْ أهْلُ اليَمَنِ، هُمْ أرَقُّ أفْئِدَةً وأَلْيَنُ قُلُوبًا، الإيمانُ يَمانٍ والحِكْمَةُ يَمانِيَةٌ) وفي قول (أتاكم أهلُ اليمنِ ، هم أضعفُ قلوبًا، و أَرَقُّ أفئدةً، الفقهُ يمانٍ ، والحكمةُ يمانيَّةٌ) صلوات الله عليك يا سيدي التهامي اليماني العربي وعلى آلك وسلم تسليماً كثيرا..

هذا الفستان الذي كانت تلبسه المرأة التهامية وتتزين به وكان متللاً بالفضة والنقوش التي تجعل الانسان مشدوهاً أن من يرسمها.. ينقشها.. امرأة تهامية وبوسائل بدائية منذ خلق الله الخلق وجدت في أرض الخير والبركة.. تهامة.. واستمر هذا اللبس الى جاء الناهبون – وما اكثرهم – لتهامة.. وما أكثرهم، فأبدلوا المرأة اليمنية لبسها وهويتها بهذا القشاش الذي تسميه (موضة) فسرقوا النور والإبداع والحضارة.. سرقوا الانسان في قمة إحساسه المرهف وطهارته..

أتوا من كل حدب ليشتروا هذه التي سموها (خرق بالية) و(عائق حضاري أمام تطور المرأة وانفتاحها) فكان ما كان.. بعضهم بحث عن الفضة وصبها.. والأذكى أخذها -وكان أخ الصليب- فأرسلها الى أوروبا ومنه هذا الفستان الذي يرجع الى القرن التاسع عشر من مدينة بيت الفقيه وما زال يسلب الانظار والعقول في متاحف أوروبا ولا يقدر بثمن.