دار الحجر: صورة تغني عن ألف مقال

علي جعبور
هذه الصورة لدار الحجر في ضلاع همدان بصنعاء، بلقطتيْن وزمنيْن: أيام الإمامة، وفي العهد الجمهوري.
تلخّص الصورة كل شيء.. تلخص المقارنة بين عهد الخراب وعهد البناء، بين البؤس وبين الحياة، بين القبح والجمال، بين نفسية السلاليين الكهنة وعقلية اليمانيين الأحرار. ويظل الفرق هائلاً حتى بعد إزالة الألوان من الصورة الجمهورية.
كان وجه دار الحجر أيام الإمامة مطموساً وبائساً، وكان رأسه محطّماً، وعاد في العهد الجمهوري مضيئاً مشرقاً، شامخ الرأس.
لم يكتفِ السلاليون بهدم كل مَعْلم يماني جميل في البلاد، بل سارعت خلاياهم في العهد الجمهوري، إلى تزوير تاريخ هذا الصرح الحميري القديم، ونسبه لأحد دجاجلتهم، وملأوا بعض غرفه بصور الطغاة. وحينما تم التهاون إزاء ذلك التزوير الكهنوتي، تطوّرت الخسارات حتى سطا السلاليون على الدار والعاصمة ومدن أخرى.
ها نحن اليوم ندفع ثمن ذلك التهاون، وهم غدا سيدفعون ثمن كل شيء.
- الصورة لدار الحجر بوادي ظهر همدان – صنعاء