اغتيال عمر بخنجر عميل فارسي.. أول كربلاء للأمة

بقلم / يحيى مهيم
لم يسلط الضوء أحد من الكتاب البارزين عن هذه الواقعة الأليمة التي ووري فيها الثرى في 1 محرم الحرام من سنة 23 هجرية جثمان امير المؤمنين عمر الفاروق رضي الله عنه شهيدا على يد عميل فارسي تم زراعته وتزويده بخنجر مسموم في عاصمة الخلافة المدينة المنورة وهو ابو لؤلؤة المجوسي الذي قام بعملية اغتيال سياسي لشهيد المحراب الفاروق .
وحق لكل مسلم يعرف أعداء الأمة الحقيقيين أن يحزن لهذه الواقعة الفضيعة بحق رجل سحق امبراطوريتي فارس ( إيران -اليوم ) و (الروم – الروس ) اليوم في خلافته الراشدة التي امتدت عشر سنوات من نشر كلمة الحق واعلاء راية الإسلام.
إن بكائيتنا وحزننا على استشهاد عمر يأتي لأن واقعة اغتياله السياسي في عقر دار المسلمين يمثل كربلاء أهل الإسلام في مواجهة قوى الغطرسة الفارسية التي مزقها عمر وتطل علينا اليوم من جديد ولكن بزراعة الآلاف من أمثال ابي لؤلؤة في كل مكان من بلاد الإسلام تنهش بخناجرها المسمومة جسد الأمة من الداخل ولذلك رأينا كيف جعلت طهران من قبره مزارا مقدسا يخلد ذكرى التخلص من عمر .
لقد كان هذا الإنسان عبقريا في شخصيته الفذة حيث نظم شؤون الدولة وأسس لها جيشا نظاميا وجيشا احتياطيا بعكس ما أقدم عليه آخر خلفاء الدولة العباسية المستكفي بتسريح الجيش وإنفاق الأموال على قصور الخلافة الأمر الذي مكن التتار من غزو عاصمة الدولة بغداد وتدميرها عن بكرة أبيها .
نفس الفكرة تكررت و التي أقدم عليها ثوار عام 2011 في اليمن من هيكلة الجيش وإرسال أفراده إلى المنازل فكان اجتياح العاصمة صنعاء من قبل تتار العصر أتباع إيران في اليمن وجعلوها رابع عاصمة عربية تقع بأحضان إيران وانتقموا أسوأ انتقام من الشرفاء من اليمنيين وخاصة المؤسسة العسكرية التي كانت مهابة .
لقد كان الإقدام على قتل عمر من قبل عميل فارسي هو محاولة لقتل كيان أسسه رسول الاسلام ومثل ردا من دهاقنة بلاد فارس على هزيمتهم وزوال ملكهم بعد كسر جحافل كسرى المتكررة في معركة القادسية التي جاءت بعد تأسيس الدولة ب15 عاما فقط على يد جنود مخلصين لعقيدتهم وقوميتهم العربية التي يحتقرها الفرس إلى اليوم .
إننا لا نعبد عمر كما يعبد أتباع إيران الحسين بل نقول على مثلك ياعمر تبكي البواكي فقد صنعت للمسلمين مجدا عظيما يهدمه اليوم من داخله أتباع دولة عمائم فارس بزعمهم حب الحسين وآل البيت والتكسب باسمهم وقتل اليمنيين باسم دم الحسين الذي قتل ظلما وعدوانا قبل قرون .
إن عملاء فارس الذين قتلوا قبل ألف وأربعمائة عام راس الدولة عمر انتقاما لزوال ملكهم هم أنفسهم اليوم من يقتلون اليمن انتقاما لملك فارس الزائل على يد عمر ويريدون أن يروا أطفاله مشاريع موت مستمرة لإعادة أمجاد إيران إلى المنطقة .
لقد أصدروا قرارا بجعل التاريخ بالهجري وتناسوا أن عمر هو من وضع التاريخ الهجري ، ومنعوا إقامة التراويح لأن من جمع الناس عليها عمر ، منعوا الخطباء حتى من الخطب عن فضل الصحابة ، فسروا الدين على أهواء مرجعيات ملالي قم وكربلاء ومشهد التي أبطلها البحث العلمي الصحيح ، فبعد قرون جاؤا بدين ينشر البدع التي أدخلها أجدادهم في الدين و قالوا إن عمر صاحب بدعة في الدين وأن الشر والفساد الذي لحق بالأمة كان سببه عمر كما زعم الهالك حسين الحوثي في إحدى محاضراته التي بثها إعلامهم المسموم .
با لله عليكم وبعد كل ما عمل أتباع فارس في اليمن والمنطقة من إعادة تهجير للمسلمين بالملايين من ديالى بالعراق الى حلب بسوريا امتدادا إلى الحديدة باليمن إلى تفخيخ عقول الناس بخزعبلات في عقائدهم تقول لهم في يوم الغدير إن الله عبر محمد جعل الولاية ( الحكم ) لنا وامركم بأن تكونوا رعايا لنا وياتون بعد أيام بذكر واقعة كربلاء ليقولوا نحن أحفاد الحسين وسوف نقتلكم إذا لم تذعنوا لحكمنا وعقائدنا الطائفية التي تجعل من الناس والبلاد مغنما لسلالة تدعي أنها من نسل الحسين .أقول بعد كل هذا الخراب المريع الذي اجترحه أتباع فارس ألا يحق لنا أن نبكي سيدنا عمر في كربلائه الأولى مع المجوسي أبي لؤلؤة !!!!