مقالات

شرعية الصمت والعار

علي بشارة

باتت كل تصرفات الشرعية وقراراتها عديمة الفائدة والجدوى ولا يوجد ما يبررها فتصرفات الشرعية اللامسؤولة تجاه هذا الشعب العظيم أصبحت عشوائية هشة مبنية على الولاءات الضيقة والمحسوبية العمياء بعيدةً كل البعد عن الواقع الذي نعيشة ولم تتخذ أي إجراءات حقيقية لمعالجة الإختلالات التي ولدتها وتولدها للأسف.

بل غدت هذه الشرعية وقراراتها وتصرفاتها جلاداً يطأطئ رقاب المواطنين وسيفً يسل على هذه الرقاب .

ولنتطرق لأحد نماذج تخبط الشرعية للأسف وهو تدهور الريال اليمني وإنخفاضة أمام الدولار. شرعيتنا المبجله وضعت الريال اليمني في بندول معلق في الهواء تأرجحه رياح المتنفذين وتجار الحروب ومستثمري الأزمات مما جعله لا يعرف معنى التوازن والإستقرار والثبات.

فالواقع ومعطياته يجلى لنا الأمر بكل صوره الواقعية المعاشاة فمثلاً البنك المركزي اليمني وقرار نقله للعاصمة المؤقتة عدن كانت خطوه إيجابية صحيحة لو اتبعته خطوات عملية حقيقية.

لكن للأسف الشديد كان القرار هو نقل كيان البنك رسمياً فقط ليحظى بالإعترف الدولي بينما البنك العملي ومنظومة الحقيقية السابقة العامله فيه المتخصصه والمؤهلة التي تمتلك رصيد وافر وخبرة كبيرة في المجال المصرفي والمالي ظلت متواجدة في صنعاء لإدارة عملها ومتماسكة كامنضومة واحدة والواقع الذي نعيشه للأسف خير دليل وشاهد.

فالشرعية وقراراتها أصبحت محل سخرية للجميع محلياً ودولياً بل وازدادت وقاحتها وسخريتها وخفتها بالشعب والإتجار بمعاناته والتسول بإسمه دولياً دون الإلتفات له ولمعاناته وأنينه وصراخه..

اصبح الحوثي هو المتحكم بالوضع والمستفيد من قرارات الشرعية المرتجله المتخبطة التائه في زحام الإزداوجية الموجوده في صفوفها للأسف.

الريال اليمني لن يستقر او يعود لسابق عهده دون الدوره المالية للبنك المركزي !!!. والدوره المالية لن تتم إلا بتوريد قيمة الصادرات من النفط والغاز وغيرها من عائدات الصادارت بالدولار في البنك المركزي .فمن غير هذه الدوره لن يستقر الريال وسيضل في إرتفاع مستمر.

عائدات النفط الحالية في حضرموت وشبوه ومأرب كلها تذهب للمتنفذين في الشرعية وتورد في بنوك دولية أخرى وتصرف في إيجارات لفنادق مسئولي الشرعية وراتب بالدولار لهم ولأولادهم المنتشرين في جميع دول العالم وما تبقى منها يتم تقاسمها بينهم وإستثمارها خارج الوطن ..