مقالات

عصبا الحياة في صوت المقاومة

بقلم / عدنان حجر

التعليم والاقتصاد هما عصبا الحياة،، وبهما تحدث التنمية والتقدم والرخاء وبدونهما يحدث الجهل والتخلف والفقر..عصرالثلاثاء الماضي 17 أغسطس2021م كنت في ضيافة العزيز عبدالخالق الحاج في برنامجه الاذاعي المشهد المسموع من اذاعة صوت المقاومة في الساحل الغربي بالمخا…في حوار حول التعليم والاقتصاد..الاشكالات والمعالجات..شاكرا لصوت المقاومة وبرنامج المشهد المسموع ومقدمه الاستاذ عبدالخالق الحاج على هذه الاستضافة..

•• فيما يتعلق بالاسئلة التي وجهت لي حول التعليم فقد تمحورت اسئلة الاستاذ عبدالخالق في الاتي : المشكلات التعليمية وتشخيص العملية التعليمية،، ودور الارادة الجمعية في احداث عملية تعليم في ظل الظروف اليمنية الراهنة، وماذا اذا توفرت كل احتياجات العملية التعليمية… وماذا لو اتيحت للاستاذ عدنان حجر كتربوي فرصة ليكون مدير تربية ماهواول اجراء سيقوم به؟…وماذا سيتخذ من قرار في حال اذا توفرت كافة احتياجات العملية التعليمية؟… وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي تمحورت الاسئله في الاتي :المشهد الاقتصادي وتشخيص المشكلة الاقتصادية هل المشكلة لدينا في اليمن او المناطق المحررة هل هي اقتصادية بحثة تتعلق بشركات الصرافة او بالبنك المركزي او مشكلة سياسية بعودة الحكومة وتنفيذ اتفاق الرياض..اين تكمن المشكلة الاقتصادية بالضبط؟..

•• ففي الجانب التعليمي تم اللقاء بطريقة الحوار..ورايت ان الخص اجاباتي في الاتي..(…هناك قاعدة اساسية في العملية التعليمية اننا لا يمكن ان احدد مشكلة تعليمية الا على ضوء ماحدث في اطار مايتعلق بمكونات العملية التعليمية.. فانا مثلا لايمكن ان اقول ان هناك مشكلة في الكتاب المدرسي الا اذا كان قد وصل الى المعلم والمتعلم.. وفي السياسة التعليمية هناك مايسمى اركان العملية التعليمية،،المعلم والمتعلم والمنهج الدراسي واي خلل في اي ركن من هذه الاركان فلن تحدث عملية التعليم..المعلم الجيد يخلق تعليم جيد والعكس.. اوعدم تحققها او تحقق احدهما لاتحدث عملية تعلم.. واذا ماتوفرت وحدث انفلات.. فهذا يرجع الى وجود خلل في عناصر العملية التعليمية المدرسة والادارة والوسائل،، فالعناصر والاركان اذا توفرت حدثت عملية تعليم وتعلم،، واذا ماتوفرت لن يحدث لاتعلم ولاتعليم،، والانفلات وعدم وجود تعليم وضياع هيبة المعلم هذامرتبط بالوضع السياسي..عملية التعليم هي اكتساب المعارف وخبرات وعادات وتقاليد وقيم وهذه اكسبها من المعلم والمدرسةوالكتاب….ولا اريد ان اقلل من قيمة المعلم.. اذا حدث منه تقصير او انفلات،، لكن المجتمع والدولة هي التي فرضت على المعلم ان يكون على النحو الذي عليه اليوم..لكنه في نفس الوقت المعلم يستطيع ان يترفع عن مايعرضه للاهانه.. فالذي حدث ان الوضع السياسي الراهن برمته هوالذي حال الوضع التعليمي الى مانحن عليه اليوم..واذا لواتيحت لي فرصة لان اكون مدير تربية للمشاركة في اصلاح العملية التعليمية.فلن اقبل ان اكون مدير الا بشروط الصلاحيات والتعاون ودعم العملية التعليمية ولو اعطيت لي هذه الصلاحيات اول اجراء ساقوم به هو تشكيل مجالس الاباء.. وهو مكتب وهيئة موازية لمكتب التربية والتعليم.. ورقابة مجتمعية وحلقة اتصال بين المدرسة والمكتب والاسرة والمجتمع.. وهو الذي بايساعدناويعيننا ويدعمنا في ادارة العملية التعليمية.. وهناك مدير المدرسة الذي يجب ان تنطبق عليه الشروط المتعلقة بشروط الادارة المدرسية.. وبامكان مجلس الاباء يقترح ويطرح راي معين في مسالة معينة في اصلاح العملية التعليمية وهذا ممكن لانه ضمن قانون التربية والتعليم.. وحسن اختيار رئيس واعضاء مجلس الاباء هو الذي سيحدد الدور الحقيقي للمجلس الدور العملي والفعلي واللي ممكن يعطي للمجلس فاعليته وان يساهم في كل مايتعلق في العملية التعليمية كمقترحات وليس كقررات..ولوكنت مديرا وحليت موضوع مجلس الاباء ووجدت امامي مشكلة المدرسين وانفلاتهم وعدم حضورهم وعدم تواجدهم.. هنا يبدا فرض عملية الضبط الاداري.. وبالنسبة للارادة الجمعية ورايها في امكانية خلق تعليم مثمر في ظل الظروف اليمنية الراهنة فهذا ممكن ولكن يحتاج الى مزيد من التضحيات من الجميع.. وحول انتظار انتهاء الحرب حتى يحدث تعليم…ففي ظل استمرار الحرب لايمكن ان يحدث تعليم في اتجاه واحد بعيدا عن وجود دور مشترك من قبل جميع المعنيين بالعملية التعليمية..باختصار التعليم في ظروف سابقة او راهنة لن يحدث الا اذا تم تشخيص العملية التعليمية ومعالجة مشكلات العملية التعليم،، من خلال توفر مكونات العملية التعليمية وعناصر عملية التعليم واعادة النظر في التعيينات المرتبطة بمدراء ادارات المكاتب والمدارس ووجود مجالس اباء فاعلة في المدارس ووجود الضبط الاداري بقوة واعطاء كل المشاركين في العملية التعليمية حقوقهم ومحاسبتهم..

•• عندما اتحدث عن انهيار اقتصادي …اتحدث عن مشكلة اقتصادية.. وعندما اتحدث عن مشكلة اقتصادية.. يعني ماهي المشكلة الاقتصادية… انا اقول انه في عندي مشكلة اقتصادية …. كيف عرفت انه عندي مشكلة اقتصادية …. انظر الى الموارد التي عندي واحتياجات البشر.. اذا انعدم التوازن بين الموارد الخاصة للدولة مع احتياجات الناس تكون عندي مشكلة.. الان اللي حاصل في اليمن ان الموارد منعدمة واحتياجات الناس متزايدة اذن هنا يوجد عدم توازن وعدم التوازن مشكلة..كيف احل هذه المشكلة..احلها بالمعالجات..ماهي المعالجات..اهم هذه المعالجات هو معالجة الجانب المالي قبل الجانب المتعلق بالجانب الانتاجي ..الان عندنا في اليمن انفاق مالي بدون انتاج …الدولة عندنا تنفق اموال ولاتنتج شي..مثلا في اليمن لاتوجد سياحة اذن لايوجد ناتج للسياحة وهي موارد السياحة..كيف انا لا انتج وانفق انفاق غير مجدي اذن انا اساهم في تدمير بلد .. انتاج النفط وهو قليل يذهب لتغطية نفقات الصف الاول والثاني والثالث من كبار المسؤولين في الخارج.. النفط وايرادات النفط لاتذهب الى خزينة الدولة.. ايرادات المحافظات بما تتبعها من موانئ وضرائب وجمارك وضرائب عقارات وموارد اخرى عديدة ومتنوعة..هذه الموارد لاتذهب الى خزينة الدولة..ورغم ان هناك اوعية موارد متعلقة بالمطارات والقات ميناء الحاويات وتحصيلات من التجار ورغم ذلك الموظفين العسكريين والمدنيين لايستلمون رواتبهم بشكل مستقر ومرد ذلك ليس متعلقا بعدم وجود سيولة وانما متعلقة بالفساد..هناك فساد مالي..في السيولة ..السيولة تتعرض لانفاق فاسد..لان كثير مماهو موجود في خزينة الدولة يذهب لحسابات اشخاص ومسؤولين كبار بعيدا عن نفقات الدولة من رواتب وغيرها..كما ان هناك انهيار اقتصادي يتمثل في مخاطر انهيار العملة على المجتمع..وانا اتوقع بعد خمس سنوات اذا استمر الوضع على مانحن عليه اليوم بالنسبة لاصحاب الدخل المحدود سيتحولون الى متسؤولين.. باختصار المشكلة في البلد سياسية ترتبط بغياب ادارة الدولة دولة المؤسسات ووجود فساد في الانفاق وانعدام عمليات الانتاج عكست نفسها على الجانب الاقتصادي..وهو مااحدث في البلد انهيار اقتصادي….

•• بصراحة الحوار كان شيقا ومهم جدا،، الاسئلة كانت كثيرة ومتعددة وتم وضعها بطريقة حوارية.. قمنا بتلخيص الاجابات باسلوب مختصر بالتركيز على الاسئلة المباشرة..
كما كان مقدم البرنامج الاستاذ عبدالخالق الحاج،، في حواره معي مثقفا وملما بقضايا التعليم ومايتعلق باالاقتصاد واشكالاته ،،كما كان محترفا في اسلوب حواره معي.. وضمن حواره معي اشاد بالاستاذه منيرة مديرة مدرسة الزهراء الحكومية في المخا،، باعتبارها مدرسة نموذجية ومديرة مدرسة مثالية ونموذجية،، ونحن هنا نعزز وندعم هذه الاشادة بتحياتنا للزميلة التربوية والمربية الفاضلة الاستاذه منيره ..اكرر شكري وتقديري لاذاعة صوت المقاومة من الساحل الغربي وللاستاذ عبدالخالق الحاج مقدم برنامج المشهدالمسموع وكل العاملين في البرنامج على استضافتهم لي للحوار حول التعليم وتشخيص العملية التعليمية.. والاقتصاد والانهيار الاقتصادي الذي تمر به بلادنا…