الحوثيون يعرضون اموال الإتاوات بميدان السبعين أمام المواطنين في صنعاء

تهامة 24 – العرب
فرض المتمردون الحوثيون في مناطق سيطرتهم إتاوة جديدة تحت مسمى جمع “تبرعات” بحجة دعم المقاتلين على الجبهات، “المجهود الحربي” وذلك في وقت يعاني فيه المواطنون اليمنيون أوضاعا معيشية صعبة جراء انسداد أفق الحلول السياسية والوضع الاقتصادي المتدهور.
ولا يبالي الحوثيون بالمعاناة اليومية التي يعيشها اليمنيون في مناطق سيطرتهم، بل واصلوا فرض قوانين تعسفية وضرائب لتحصيل أموال لدعم خططهم الإرهابية وتمويل عناصرهم بالعتاد والسلاح، رغم الدعم الإيراني المعلن للمليشيات الحوثية.
وجمع المتمردون الخميس، في حملة واسعة “تبرعات” من اليمنيين، ووضعوا تلك الأموال في ساحة السبعين بصنعاء، حيث تم عرض أموال نقدية ومواد غذائية قبل وضعها في العشرات من المركبات التابعة للمليشيات.
واستخدمت المبالغ الضخمة لكتابة رقم “2000”، في إشارة إلى عدد الأيام منذ تدخل التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، وكتبوا أخرى “21 سبتمبر”، وهو اليوم الذي سيطروا فيه على صنعاء بقوة السلاح، ويعتبره اليمنيون بمثابة “نكبة” جديدة.
وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إنه “تم وضع حزم من الريالات لتشكيل هرم وسط ساحة السبعين، بينما قام مقاتلون مسلحون الحوثي بحراسة الأموال”.
ويقول نشطاء يمنيون إن الأموال التي يجمعها الحوثيون تنتهي في نهاية المطاف بجيوب قادتهم، خاصة بعد سلسلة من القرارات التي كان آخرها إصدار مهدي المشاط، رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى، في يونيو الماضي، لائحة تنفيذية جديدة لقانون الزكاة اليمني الصادر في 1999 وإضافة مواد جديدة تفرض على اليمنيين دفع الخمس بما يعادل 20 في المئة من الموارد وتنظيم مصارف هذه الجبايات في خمسة أبواب يذهب ريعها إلى بني هاشم.
وعملت المليشيات طوال ست سنوات الماضية من سيطرتهم على صنعاء ومناطق أخرى على فرض إجراءات وضرائب أثرت بشكل مباشر على حياة المواطنين اليمنيين والتجار، كما ساهمت إجراءاتهم في ارتفاع هائل في أسعار المواد الأساسية، وهروب رؤوس الأموال إلى خارج البلاد هربا من الابتزاز الذي يمارسه قادة المليشيات الحوثية.
ويؤكد النشطاء أن المليشيات تستغل المناسبات الدينية والأحداث السياسية للقيام بحملات واسعة لجمع الأموال من اليمنيين في مناطق سيطرتهم، إضافة إلى اتباع أساليب النهب والاستيلاء على أموال التجار والمواطنين.
وكانت المليشيات قد أطلقت في أغسطس الماضي حملة مماثلة لجمع تبرعات لدعم حزب الله اللبناني بعد الانفجار الهائل في مرفأ بيروت البحري. واتهم النشطاء اليمنيون تلك المليشيات بالعمل على استغلال الفاجعة التي تعرض لها اللبنانيون لجمع أموال لدعم مجهودهم الحربي ضد الحكومة اليمنية والتحالف العربي.
وتعاني المليشيات الحوثية المدعومة من إيران من أزمات مالية متتالية جراء العقوبات الأميركية المشددة على النظام في طهران. ويقول مراقبون إن تأثيرات العقوبات وتداعياتها انعكست على تلك المليشيات.
واستغل الحوثيون الأوضاع الهشة في اليمن على فرض تعاليمهم الدينية على السكان في عدد من المناطق. ولم تكن الإجراءات المتعلقة بجمع الأموال منفصلة عن سياق كامل تسعى المليشيات الحوثية من خلالها إلى تغيير طبيعة المجتمع اليمني منذ سيطرتها على صنعاء في 2014.