إيرادات سوداء تملأ خزائن المليشيا الحوثية

على مدار سنوات الحرب العبثية القائمة منذ صيف 2014، استطاعت قيادات المليشيا الحوثية من تكوين ثروات ضخمة عبر جرائم فساد أجاد هذا الفصيل الإرهابي ارتكابها.
وبات واضحًا أنّ المليشيا الحوثية لا تفوّت أي فرصة لنهب الأموال على النحو الذي يُمكِّن قادة وعناصر هذا الفصيل الإرهابي من تكوين ثروات مالية ضخمة، عبر سلسلة طويلة من جرائم الفساد.
أحدث الجرائم الحوثية في هذا الصدد كشفتها مصادر مطلعة في مكتب الأوقاف بمحافظة إب الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، تحدّثت عن ملابسات قضية فساد ضخمة، يقودها المدعو بندر العسل المعين من المليشيات مديرًا للمكتب.
مصادر تكشف عن استحواذ “العسل” على حصة كبيرة من إيرادات المكتب المقدرة بعشرات الملايين شهريًّا، بالتواطؤ مع قيادات عليا في الوزارة الخاضعة للمليشيا الحوثية.
وصرفت الوزارة الحوثية، للعسل سيارة هايلوكس موديل 2020، تقارب قيمتها 20 مليون ريال، مقتطعة من نسبة تحصيل خاصه بالموظفين في مكتب الأوقاف، بدلًا من صرفها للموظفين كمكافأة.
تُضاف هذه الواقعة إلى سلسلة طويلة من جرائم الفساد التي ارتكبتها المليشيا الحوثية الموالية لإيران، والتي مكّنت قيادات هذا الفصيل الإرهابي من تكوين ثروات ضخمة.
وفي الفترة الماضية، توسّعت المليشيا الحوثية في ارتكاب جرائم الفساد المُنظم في مختلف القطاعات والمفاصل الحيوية، بما فيها المؤسسات والهيئات والصناديق ذات الإيرادات المالية.
عمليات الفساد والسطو الحوثية رافقتها ارتكاب المليشيا سلسلةً من الممارسات غير القانونية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، مثل استهداف برامج الحماية الاجتماعية، إلى جانب قيامها بنهب كافة مدخراتها ومواردها، ما تسبب بتعميق الفقر وارتفاع نسبه.
جرائم الفساد الحوثية في هذا الصدد يمكن القول إنّها لعبت دورًا رئيسيًّا ومباشرًا فيما يتعلق بتعقيد الوضع الإنساني وتفاقم المأساة المصنفة بأنّها الأشد بشاعة على مستوى العالم