اليمن

تحت مسمى “مزاولة مهنة”.. الحوثيون يفرضون جبايات وإتاوات مالية على القطاع الصحي في إب

تهامة 24 – إب

فرضت مليشيا الحوثي مبالغ مالية كبيرة على منتسبي القطاع الصحي بمحافظة إب “وسط البلاد” وسط استياء واسع في الأوساط الطبية.

وقال مصدر طبي إن مليشيا الحوثي فرضت مبالغ مالية مختلفة على الأطباء وجميع منتسبي القطاع الصحي بجميع مديريات محافظة إب، تحت مسمى “مزاولة مهنة” وبطاقة عضوية نقابية تابعة للمجلس الطبي الذي أسسته ميليشيا الحوثي كبديل للنقابات الطبية.

وأفاد المصدر أن المبالغ المفروضة كانت موزعة كفئات، فحاملي شهادة البكالوريوس يتوجب عليهم دفع مبلغ خمسين ألف ريال، فيما على حاملي شهادة الدبلوم خمسة وعشرون ألف ريال، فضلا عن مبالغ أخرى مقابل بطاقة انتساب للنقابة.

وبحسب المصدر فإن الميليشيا ألزمت جميع المستشفيات الحكومية والأهلية بإجبار موظفيها على امتلاك بطائق مزاولة مهنة، وهددت بإخراج وفصل كل من لم يلتزم بذلك، وهو ما أجبر القطاع الصحي بجميع المديريات للاتجاه لقطع بطائق بمبالغ مالية كبير.

وأفاد شهود عيان أن لجنة حوثية من صنعاء وصلت إب لإصدار البطائق وأعلنت عن مدة ثلاثة أيام فقط لتسليم المبالغ المالية والوثائق المطلوبة منهم، وهو ما دفع الأطباء والممرضين للازدحام في طوابير طويلة بمكتب الصحة في المحافظة، وشكل ذلك معاناة خصوصا للنساء والذين قدموا من مديريات المحافظة وتحملوا تكلفة مالية كبيرة.

وأكدت مصادر وثيقة الاطلاع أنه وبعد أن تسلمت اللجنة المبالغ المالية والتي تقدر بملايين الريالات، أوقف القيادي الحوثي “أشرف المتوكل” والمعين من قبل الميليشيا وكيلا للمحافظة للشؤون الصحية، عمل اللجنة، بحجة عدم التنسيق مع السلطات المحلية، لكن المصادر تؤكد أن الخلافات نشبت بين القيادي وأعضاء اللجنة بسبب رفضهم تقاسم المبالغ المالية.

وأبدى منتسبو القطاع الصحي استغرابهم من تبريرات القيادي الحوثي “المتوكل” والذي يقول بأن اللجنة لم تنسق معهم ويتساءلون عن كيفية وصول اللجنة ودخولها مكتب الصحة بالمحافظة وممارسة عملها أمام الجميع وإخذها مبالغ مالية باهضة.

وأدان أطباء وممرضون ما تعرضوا له من ابتزازات مالية سموها “جبايات” تحت مسميات “مزاولة المهنة” في الوقت الذي يعمل الطاقم الطبي والتمريضي وغيرهم من منتسبي الأقسام الطبية دون مرتبات منذ قرابة خمسة أعوام.

واعتبر منتسبو القطاع الصحي أن ما تعرضوا له سرقة مفضوحة ونهب منظم جراء عملهم دون مرتبات، معتبرين ذلك نتاج عن قلة الوعي وغياب أي دور للنقابات الطبية والمهنية والتي قالوا بأنها أيضا تم مصادرتها هي الأخرى ولم تبقى سوى ديكور.

وتمارس مليشيا الحوثي فرض جبايات وإتاوات مالية على التجار والمواطنين في جميع مديريات محافظة إب، تحت مسميات مختلفة، في الوقت الذي تواصل قطع مرتبات موظفي الدولة منذ أكتوبر 2016م.