اليمن

الحوثي والإرهاب.. القرار الامريكي يوحد اليمنيين (تقرير)

تهامة 24 – تقرير خاص

أثار قرار وزارة الخارجية الامريكية الإثنين، إدراج مليشيات الحوثي الإنقلابية في قوائم الإرهاب ترحيب رسمي وشعبي واسع في اليمن.

ووحد القرار الامريكي أطياف المشهد السياسي اليمني من أقصاه إلى أقصاه، حيث أجمعت القوى الشعبية و السياسية والعسكرية على ان القرار خطوة صائبة نحو قطع أذرع إيران الإرهابية في اليمن والمنطقة.

ورحبت الحكومة اليمنية بقرار واشنطن بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية، مؤكدة انسجامه مع مطالب الحكومة بمعاقبة هذه المليشيات الإرهابية.

واكدت وزارة الخارجية اليمنية في بيان أن الحوثيين يستحقون تصنيفهم كمنظمة إرهابية أجنبية ليس فقط لأعمالهم الإرهابية ولكن أيضاً لمساعيهم الدائمة لإطالة أمد الصراع والتسبب في أسوأ كارثة إنسانية في العالم.

واشارت الى ما قامت به المليشيات الحوثية من جرائم وانتهاكات جسيمة لحقوق الانسان والقانون الانساني الدولي من تفجير للمنازل ودور العبادة ، واضطهاد الأقليات الدينية، وتهجير المعارضين والمنتقدين لممارساتهم واعتقال وتعذيب الصحفيين والناشطين السياسيين وحصار المدن واستهداف المدنيين عشوائياً وزراعة الألغام في البر والبحر واستخدام المنشآت الصحية والتعليمية للأغراض العسكرية وتدمير المؤسسات الاقتصادية في اليمن

ورحب مجلس النواب اليمني بقرار الإدارة الأميركية ادراج الحوثيين في لائحة الإرهاب.

واكد في بيان على ان القرار سيكون له مردود كبير على السلم والأمن الدوليين وسيدفع بهذه الميليشيات للجلوس على مائدة المشاورات واحترام الاتفاقات والمعاهدات التي كانت تضرب بها عرض الحائط.

من جانبه اكد مستشار رئيس الجمهورية، عبدالملك المخلافي من جانبه ان تصنيف الولايات المتحدة الامريكية الحوثي جماعة إرهابية يتوافق مع مطالب الحكومة اليمنية والشعب اليمني والمنظمات الحقوقية وقرارات الامم المتحدة ذات الصِّلة ويخدم عملية السلام”.

وأشار في تغريدة على تويتر إلى أن الحوثي أفشل “كل عملية للسلام في اليمن وهو ما يقتضي من المجتمع الدولي ممارسة الضغط لإجباره على التخلي عن انقلابه وإرهابه للشعب اليمني وقبول عملية السلام”.

ورحب المجلس الانتقالي الجنوبي بأي توجه من شأنه وضع حد لممارسات هذه الجماعة وغيرها من الجماعات الإرهابية المتطرفة التي تواصل ارتكاب الجرائم في اليمن والجنوب بما في ذلك القتل والخطف والحصار واستهداف الأعيان المدنية وغيرها من الممارسات الارهابية.

وقال المجلس على لسان متحدثه الرسمي وعضو هيئته الرئاسية علي عبدالله الكثيري، في بيان حصل “تهامة 24” نسخة منه ان هذه الجماعات الارهابية تمتد تهديداتها إلى المنطقة عموماً، ولعل أحدث تلك الجرائم والمجازر الهجمات الصاروخية التي استهدفت مطار عدن الدولي يوم الأربعاء 30 ديسمبر 2020م..

الحوثي كارثة اليمن

فيما يرى الكاتب الصحفي محمد جميح إن الحوثي أكبر كارثة مرت على اليمنيين في تاريخهم المعاصر، فهو من جلب الحرب وهو أكثر من استفاد منها، وهو من فجر الصراعات ووظف النبي والآل والدين لمصالحه السياسية ورغباته في السلطة والثروة، فأساء للرموز الإسلامية بتحويلها إلى “كاش” في استثمارات قياداته.

واضاف في سلسلة تغريدات على تويتر، رصدها “تهامة 24” إن الحوثي هو من تسبب بالمعاناة الإنسانية الناتجه عن سلاسل الحروب التي فجرها، وهو من “سرق الطعام من أفواه الجياع”، وهو من تسبب اليوم بتصنيفه إرهابياً.

واكد جميح على اهمية ‏التعامل بقدر من المسؤولية مع قرار التصنيف من خلال مجموعة من الإجراءات من طرف الحكومة والتحالف العربي والشركاء الدوليين لضمان أن يمس القرار البنية الاقتصادية الضخمة التي تساعد الحوثيين في حروبهم وصراعاتهم التي لا تنتهي من أجل السلطة والثروة، مع عدم تأثر الناس في مناطق الحوثي.

واشار الى ان ‏هناك أذرع كثيرة للحوثيين ساعد على بنائها الحرس الثوري الإيراني داخل وخارج اليمن، هذه الأذرع الاقتصادية والسياسية هي من يجب أن تدفع الثمن وأن تنال منها نتائج قرار التصنيف.

اما متحدث المقاومة الوطنية في الساحل العميد صادق دويد، علق على قرار واشنطن بادراج الحوثيين في قائمة الأرهاب بقوله ان ‏القرار الامريكي هو أقل ما يجب على العالم القيام به تجاه جماعة عنصرية دمرت بلداً كاملا وأغرقت شعبه في بحر من الدماء وكوارث الجوع والأوبئة.

يوافقه في ذلك الكاتب والصحفي اليمني امين الوائلي، الذي اشار في تغريدة على حسابه تويتر إلى ان تصنيف الحوثيين كجماعة ارهابية لايضيف شيئاً لليمنيين

وقال ان القرار تكمن اهميته في القيمة السياسية والتبعات المترتبة خارجيا ودوليا، ومن شأنه أن يقيد أيدي دولية وخارجية كثيرة تعمل وتتعامل بكل يد لخدمة المليشيات الانقلابية على حساب الشعب والشرعية.

مخاوف انسانية

وردا على المخاوف من تأثير القرار على عمل المنظمات الدولية، اكد كاتب والسياسي علي البخيتي، ان الإدارة الأمريكية عملت حساب لأي تبعات للقرار على الجانب الإنساني والإغاثي في اليمن.

وأشار “البخيتي” في تغريدات في تويتر، إلى أن السبب الحقيقي وراء معارضة البعض لقرار تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية، هو خوفهم على وظائفهم والمؤتمرات والزيارات التي تشكل مصدر دخل لهم.

ونوّه إلى أن الادعاء بأن تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية، سيعرقل جهود السلام ما هو إلا أكذوبة يقف وراءها من يسترزقون باسم السلام.

وشدد “البخيتي” على أن قرار التصنيف سيكون وسيلة ضغط على الجماعة باتجاه السلام إن كان له مكان في أجندتها، مع أن التاريخ والتجربة أثبتت أن السلام مستحيل مع هكذا جماعات راديكالية، وفق قوله.

من جهته اكد الناشط الحقوقي رياض الدبعي ‏ان معظم المنظمات المحلية الواقعه تحت سيطرت ‎الحوثيين نقلت حساباتها البنكية الى عدن منذ شهور والسبب التنكيل الحوثي بهذه المنظمات.

واشار الى ان المنظمات وصلت الى مرحلة بإنها تدفع رسوم على كل شيك تسحبه من حسابها للمليشيات الحوثية.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية، اوضحت مساء الاثنين، إن عمليات إدراج الحوثيين في قائمة الإرهاب تهدف إلى مساءلة الجماعة عن أعمالها الإرهابية، بما في ذلك هجماتها العابرة للحدود التي تهدد السكان المدنيين والبنية التحتية والشحن التجاري.

وأفادت الخارجية الامريكية في بيان صحافي أن عمليات الإدراج هذه توفر أدوات إضافية لمواجهة نشاط جماعة الحوثي الإرهابي والإرهاب الذي تمارسه.

وأضاف البيان أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك تأثير إدراج الجماعة في قائمة الإرهاب على الوضع الإنساني في اليمن، لكننا ننوي اتخاذ تدابير للحد من تأثيرها على بعض الأنشطة الإنسانية والواردات إلى اليمن.

ولفت إلى أن جماعة الحوثي احتضنت أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم بدل أن تنأى بنفسها عن النظام الإيراني. لقد زود الحرس الثوري الإسلامي الإيراني جماعة أنصار الله بالصواريخ والطائرات بدون طيار والتدريب

وبين البيان أن الجماعة ذاتها تولت قيادة حملة وحشية تسببت بمقتل العديد من الأشخاص واستمرت في زعزعة استقرار المنطقة وحرمت اليمنيين من إمكانية التوصل إلى حل سلمي للصراع في بلادهم

وأشار يكفي أن ننظر إلى أبعد من الهجوم الوحشي الذي استهدف المطار المدني في عدن في 30 ديسمبر، عندما استهدف الحوثيون قاعة الوصول وقتلوا 27 شخصا لنرى الدمار الذي يواصل الحوثيون إلحاقه بالمدنيين والبنية التحتية المدنية.