اليمن

“إرهاب اقتصادي”.. كيف تخطط المليشيا الحوثية لإحلال تجار الحرب محل الشركات الوطنية؟

تصاعدت التحذيرات الاقتصادية من موجة إرهاب اقتصادي جديدة تشنها مليشيا الحوثي الإرهابية ضد البنية التجارية في اليمن، حيث كشف خبراء عن مخططات حوثية تهدف إلى تدمير القطاع الخاص ونهب مقدراته لصالح تمويل أنشطتها التخريبية.

وفي خطوة عدائية تعكس رغبة الجماعة في احتكار الأسواق، أقدمت ما تسمى “وزارة الاقتصاد” التابعة للمليشيا غير المعترف بها على شطب السجلات التجارية لأكثر من 4225 وكالة تجارية محلية ودولية، متذرعة بحجج واهية تتعلق بانتهاء التراخيص، بينما تؤكد الوقائع أن الهدف الحقيقي هو إحلال طبقة من “تجار الحروب” التابعين للمليشيا بدلاً من البيوت التجارية العريقة.

ويرى المحلل الاقتصادي ماجد الداعري، في تصريحات أدلى بها لـ “إرم نيوز”، أن هذه القرارات التعسفية تمثل “عملية تجريف اقتصادي ممنهج” تتجاوز العمل الإداري لتصل إلى حد تفكيك القطاع الخاص التقليدي والوطني.

وأوضح الداعري أن لجوء مليشيا الحوثي الإرهابية إلى هذه الأساليب يأتي نتيجة للأزمة المالية الخانقة التي تعيشها جراء العقوبات الدولية المفروضة على شبكاتها المالية، مما دفعها للبحث عن موارد بديلة عبر ابتزاز الشركات واستبدالها بكيانات موالية تضمن لها السيطرة المطلقة على تدفق السلع والسيولة، وهو ما سيؤدي حتماً إلى سحق المنافسة ومضاعفة معاناة المواطنين في ظل الأزمة الإنسانية الراهنة.

من جانبه، اعتبر الخبير الاقتصادي محمد الجماعي أن هذا التصعيد الحوثي يهدف إلى عزل السوق المحلية عن الشركات العالمية وتقويض الشراكات الدولية، مما يكرس احتكار السلع الأساسية ورفع أسعارها على المستهلكين.

وأكد الجماعي في حديثه لـ “إرم نيوز” أن إدراج شركات ملتزمة بالتجديد ضمن قوائم الشطب يمثل “رسالة إرهاب سياسي واقتصادي” تهدف لإجبار المستثمرين على دفع إتاوات غير قانونية وإعلان الولاء للمليشيا.

وحذر من خطورة سيطرة الجماعة الإرهابية على قطاعات حيوية مثل الغذاء والدواء، مشيراً إلى أن هذه السياسات لا تهدد معيشة اليمنيين فحسب، بل تضع عراقيل جسيمة أمام أي محاولات مستقبلية لتوحيد السياسات المالية، وتدفع برؤوس الأموال الوطنية للفرار خارج مناطق القبضة الحوثية بحثاً عن بيئة آمنة تحت مظلة الحكومة الشرعية.