اليمن

لجنة حكومية تناقش أضرار السيول في تعز وتؤكد الحاجة لتدخلات طارئة

ناقشت لجنة حكومية مختصة بتقييم أضرار السيول، خلال اجتماع موسع في محافظة تعز، التداعيات الكارثية التي خلفتها الأمطار الغزيرة في عدد من المديريات، في ظل تصاعد المخاوف من تفاقم الوضع الإنساني والاقتصادي.

الاجتماع، الذي ترأسه وزير الإدارة المحلية المهندس بدر باسلمة، وبمشاركة وزير الدولة وليد القديمي ومحافظ تعز نبيل شمسان، شهد حضوراً رسمياً لافتاً ضم مسؤولين حكوميين وقيادات تنفيذية وأمنية، إلى جانب ممثلين عن القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني.

وخلال الاجتماع، كشفت اللجنة أن نتائج النزول الميداني أظهرت فجوة كبيرة بين التقديرات الأولية وحجم الأضرار الفعلية، حيث تجاوزت الخسائر ما كان متوقعاً، مع تسجيل أكثر من 22 حالة وفاة، وعشرات المفقودين والمصابين، إضافة إلى تضرر واسع في المساكن ونزوح آلاف الأسر، فضلاً عن أضرار كبيرة في الطرق والبنية التحتية والقطاع الزراعي.

واعتبر باسلمة أن ما تعيشه تعز لا يمكن التعامل معه كحادثة عابرة، بل كأزمة مركبة تضرب مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن ضعف التغطية الإعلامية لا يعكس حقيقة الكارثة، ما يستدعي تحركاً أوسع لإبراز حجم المعاناة.

ودفع الوزير باتجاه تبني مقاربة مختلفة، تقوم على إعداد برنامج تعافٍ متكامل بدلاً من الاكتفاء برفع التقارير، بحيث يشمل معالجة الخسائر البشرية والاقتصادية والبيئية، مع التركيز على حلول طويلة الأمد لإعادة الإعمار واستعادة سبل العيش.

كما شدد على أهمية بناء شراكة فعالة بين الحكومة والسلطة المحلية والمنظمات، والعمل على تسويق خطة التعافي لدى المانحين الدوليين والإقليميين، بهدف تأمين التمويل اللازم لتنفيذها بشكل مستدام.

من جهته، أكد محافظ تعز نبيل شمسان أن السيول الأخيرة خلفت دماراً واسع النطاق، خصوصاً في المناطق الساحلية ومدينة تعز، نتيجة تدفقات المياه من المرتفعات، مشيراً إلى أن البنية التحتية الحالية لم تعد قادرة على استيعاب مثل هذه الكميات.

وأوضح أن مشاريع تصريف السيول، رغم مساهمتها في الحد من بعض الأضرار، إلا أن توقف استكمالها خلال السنوات الماضية أسهم في تضاعف الخسائر، داعياً إلى استئنافها بشكل عاجل.

وأشار المحافظ إلى أن السلطة المحلية تحركت منذ الساعات الأولى عبر تشكيل لجان طوارئ وتنفيذ عمليات ميدانية لحصر الأضرار، إلا أن حجم الكارثة يتجاوز الإمكانيات المتاحة، ما يتطلب تدخلاً واسعاً وتنسيقاً أكبر بين مختلف الجهات.

وفي ختام الاجتماع، استعرضت الجهات المختصة ومديرو المديريات المتضررة تقارير ميدانية مفصلة، تضمنت حجم الخسائر في الأرواح والممتلكات، والأضرار التي لحقت بالطرق والمنشآت، إضافة إلى الانعكاسات المباشرة على الأوضاع المعيشية للسكان.