وزارة المالية تبحث في واشنطن برنامجاً شاملاً لإعادة هيكلة الإيرادات

في تحرك يستهدف إصلاح المالية العامة وتعزيز موارد الدولة، بحث وزير المالية مروان بن غانم في العاصمة الأمريكية واشنطن مع مسؤولة بارزة في صندوق النقد الدولي سبل دعم برنامج حكومي شامل لإعادة هيكلة الإيرادات وتحسين إدارة الموازنة والدين العام، في ظل تحديات اقتصادية متصاعدة.
وتناول اللقاء مع نائبة مدير إدارة الشؤون المالية في صندوق النقد الدولي كاثرين باير، حزمة من الإجراءات العاجلة لتطوير الموارد الضريبية والجمركية، إلى جانب تحسين كفاءة تنفيذ الموازنة وتعزيز أدوات إدارة الدين، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المالي الحكومي.
كما ناقش الجانبان خطط إعادة تنظيم وزارة المالية وفق مسار إصلاحي جديد، يتضمن الانتقال إلى نظام حساب الخزانة الموحد، ووضع إطار متكامل لحوكمة المالية العامة، وتطوير آليات إعداد الخطط الاستراتيجية بما يتوافق مع متطلبات المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، ركزت المباحثات على مراجعة البنية المؤسسية لإدارة الجمارك، وتحديث السياسات الضريبية، وتعزيز الامتثال، وتقليص المتأخرات، إضافة إلى إنشاء وحدة تحليل متخصصة داخل مصلحة الضرائب، وتطوير نظام تقديم الإقرارات، وبناء القدرات الفنية، مع بحث إمكانية دعم تطبيق نظام إدارة المعلومات المالية الحكومي.
واستعرض الوزير خلال اللقاء صورة الأوضاع الاقتصادية الراهنة، مشيراً إلى الضغوط الكبيرة التي تواجه الاقتصاد الوطني، والتحديات المرتبطة باستدامة المالية العامة، إلى جانب الجهود الحكومية المبذولة للحد من تداعياتها على مختلف القطاعات.
وأكد بن غانم أهمية استمرار المساندة الدولية، خصوصاً في ما يتعلق بتعزيز الإيرادات الضريبية والجمركية وتحسين إدارة المالية العامة، لتمكين الحكومة من الوفاء بالتزاماتها الأساسية في هذه المرحلة الحرجة، مشيداً بدور صندوق النقد الدولي في دعم مسار الإصلاحات الاقتصادية.
من جانبها، أكدت باير التزام الصندوق بمواصلة دعم الحكومة اليمنية ووزارة المالية في تنفيذ برنامج الإصلاحات، والعمل على تحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.