شهادة غير مسبوقة.. نجل القشيبي يفضح من أسقط عمران وسلّمها للحوثيين

كشفت شهادة تاريخية أدلى بها عمر القشيبي، نجل قائد اللواء 310 مدرع الراحل، الستار عن خفايا الدور التآمري الذي لعبه حزب الإصلاح (فرع تنظيم الإخوان في اليمن) في تسليم محافظة عمران ومفتاح العاصمة صنعاء لمليشيا الحوثي قبل نحو 12 عاماً.
وتأتي هذه الاعترافات الصادمة لتدحض سنوات من التضليل الإخواني، مؤكدة أن التنظيم هو من هندس سقوط الدولة عبر سياسة التخاذل المتعمد والاتفاقات السرية التي طعنت الجيش اليمني في ظهره.
وطبقاً لما رواه نجل العميد حميد القشيبي في حديثه لمنصة “اليمن بودكاست”، فإن سقوط عمران لم يكن عسكرياً بقدر ما كان خيانة سياسية مكتملة الأركان، حيث عمد الزعماء القبليون الموالون للإخوان إلى تبني موقف “الحياد المخزي” ووقعوا اتفاقية “الخط الأسود” التي منحت المليشيات ضوءاً أخضر للعبور نحو العاصمة دون اعتراض.
وفي اللحظات الحرجة من المعركة التي دامت أربعة أشهر، نفذ قادة ميدانيون يتبعون التنظيم انسحابات مفاجئة من مواقع استراتيجية، مثل “شارع الأربعين”، مما فتح ثغرات قاتلة مكنت الحوثيين من تطويق المدينة.
وتجلت أبشع صور الخيانة الإخوانية في الرد الساخر لعلي محسن الأحمر، ذراع الإخوان العسكري آنذاك، على استغاثات ذالقشيبي؛ فبدلاً من إرسال السلاح والذخيرة لصد العدوان، أرسل 300 فرد عزّل يحملون العصي في مشهد وصفه نجل القشيبي بالمهزلة، مؤكداً أن اللواء كان بحاجة ماسة لخمسمائة بندقية فقط لتغيير مسار المعركة، لكن التنظيم بخل حتى بالرصاصة الواحدة على رفاق السلاح.
ولم يتوقف التواطؤ عند الدعم العسكري، بل امتد لعرقلة التوجيهات الرئاسية، حيث فضل المحافظ الإخواني الأسبق محمد دماج وتشكيلات الحزب تنفيذ أجندة التنظيم الخاصة على حساب أوامر الدولة بمواجهة التمدد الحوثي، بالتزامن مع دور مشبوه لوزير الدفاع آنذاك محمد ناصر أحمد الذي وظف الصراع لتصفية حسابات سياسية تعود لعام 2011.
وانتهى هذا المشهد التآمري بسقوط اللواء 310 وإعدام قائده داخل مقره في 8 يوليو 2014، لتنكشف اليوم الحقيقة المرة بأن الإخوان الذين استخدموا مظلومية القشيبي لسنوات في خطابهم الإعلامي، هم أنفسهم من مهد الطريق للمليشيات وفتحوا أبواب اليمن للكارثة.
- العين الإخبارية