اجتماع حكومي برئاسة العليمي يؤكد ملاحقة قتلة مسؤول الصندوق الاجتماعي وتسريع الإصلاحات الاقتصادية

ناقش اجتماع حكومي مصغر برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، تطورات الأوضاع الوطنية ومسار الإصلاحات الاقتصادية والخدمية، بالتوازي مع متابعة مستجدات جريمة اغتيال المسؤول في الصندوق الاجتماعي للتنمية بمدينة عدن، والتأكيد على ملاحقة المتورطين وتعزيز الأمن والاستقرار.
وضم الاجتماع عضو مجلس القيادة سالم الخنبشي، ورئيس الوزراء وزير الخارجية الدكتور شائع الزنداني، ومحافظ البنك المركزي أحمد غالب، ورئيس الفريق الاقتصادي حسام الشرجبي، حيث خُصص لتقييم مستوى التقدم في تنفيذ أولويات الإصلاح، وآليات المتابعة خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب مراجعة تقارير تنفيذ قرارات مجلس القيادة، خصوصاً القرار رقم (11) لسنة 2025 المتعلق بتحسين الإيرادات العامة وإغلاق الحسابات خارج البنك المركزي، وإعداد خطة عاجلة لتأمين وقود محطات الكهرباء مع اقتراب فصل الصيف.
وتناول اللقاء جهود تثبيت الأمن في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة، وتعزيز التنسيق بين السلطات المركزية والمحلية، فيما استمع الحاضرون إلى تقرير أولي من وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان حول عملية اغتيال القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية وسام قايد، والإجراءات الأمنية المتخذة، بما في ذلك توقيف أحد المشتبهين.
وأدان الاجتماع الحادثة، معبّراً عن تعازيه لأسرة الضحية، ومؤكداً أن مثل هذه الأعمال تستهدف زعزعة الاستقرار وضرب الثقة بالمؤسسات، ولن تمر دون مساءلة، مع التشديد على استمرار ملاحقة الجناة والشبكات المرتبطة بهم وتقديمهم للعدالة.
وأشاد المجتمعون بجهود الأجهزة الأمنية في تعقب العناصر الإرهابية وإحباط مخططات تهدد السلم المجتمعي، من بينها تفكيك خلية كانت تخطط لتنفيذ سلسلة اغتيالات، مجددين التزام الدولة بحماية المواطنين والعاملين في المجال الإنساني والاقتصادي، ومنع الإفلات من العقاب.
وفي سياق متصل، أكد رئيس مجلس القيادة أن التقدم في الإصلاحات يرتبط بشكل مباشر بترسيخ الأمن وفرض سيادة القانون، معتبراً أن الاستقرار يشكل الضامن الأساسي لاستدامة هذه الإصلاحات.
كما شدد على إلزامية تنفيذ قرار مجلس القيادة بشأن توريد الإيرادات إلى البنك المركزي ووقف أي جبايات خارج الأطر القانونية.
وجدد العليمي التأكيد على أهمية الشراكة مع المملكة العربية السعودية بوصفها دعامة رئيسية لدعم جهود الإصلاح، محذراً من أي محاولات تستهدف هذه العلاقة، لما تمثله من أهمية لمصالح اليمن واستقراره.
وطمأن الشركاء الدوليين ومجتمع المانحين باستمرار حماية العاملين في المجال التنموي، مؤكداً أن الحوادث الأخيرة لن تعيق برامج التنمية، بل ستعزز الإصرار على تثبيت الأمن وتطبيع الأوضاع.
ودعا رئيس مجلس القيادة مختلف القوى السياسية والمجتمعية إلى توحيد الصفوف، ودعم مؤسسات الدولة، والتعاون مع الأجهزة الأمنية، مشدداً على أن تحقيق التعافي يتطلب التركيز على الأولويات الخدمية والمعيشية، وبناء اقتصاد مستقر يلبّي احتياجات المواطنين ويؤسس لمستقبل أكثر استقراراً.