شركة النفط الخاضعة للحوثيين تتنصل من مسؤولية الوقود الملوث بعد تعطل مئات المركبات

أقرت شركة النفط الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية في صنعاء بوجود إشكالات مرتبطة بالوقود المتداول في الأسواق، لكنها سعت إلى التنصل من المسؤولية المباشرة عن الأضرار التي لحقت بمئات المركبات، مرجعة الأزمة إلى عوامل تتعلق بعمليات النقل والتفريغ والتخزين، فضلاً عن الأضرار التي تعرضت لها منشآت التخزين التابعة لها.
وجاء بيان الشركة بعد تصاعد شكاوى المواطنين خلال الأسبوعين الماضيين إثر تعرض مركباتهم لأعطال مفاجئة تزامنت مع إجازة عيد الأضحى، حيث أوضحت أنها بدأت إجراءات التحقيق في البلاغات الواردة وكلفت فرقاً فنية وميدانية، بالتعاون مع مختصين في قطاع النفط، بسحب عينات من عدد من المحطات وإخضاعها للفحوصات الفنية.
وبحسب الشركة، فإن النتائج الأولية أظهرت ارتباط بعض الأعطال بعمليات نقل وتفريغ وتخزين المشتقات النفطية، مشيرة إلى أن تضرر خزانات التخزين أفقدها القدرة على تنفيذ عمليات ترسيب الشوائب والتأكد من استقرار المنتجات النفطية قبل ضخها إلى الأسواق المحلية.
وتأتي هذه التبريرات في وقت تتزايد فيه الاتهامات الموجهة لمليشيا الحوثي بشأن الإهمال وسوء إدارة قطاع المشتقات النفطية، خصوصاً بعد تقارير حقوقية تحدثت عن ضخ نحو 18 مليون لتر من الوقود المغشوش إلى الأسواق في مناطق سيطرتها.
وأكدت تلك المصادر أن الكميات تعود لشحنة تم تخزينها لفترة طويلة قبل إعادة طرحها للتداول، ما تسبب بأضرار واسعة للمستهلكين.
كما أثارت معلومات متداولة مخاوف إضافية بشأن دخول شحنات نفطية عبر موانئ الحديدة خلال الأسابيع الأخيرة دون استكمال إجراءات الفحص والتفتيش المعتادة، الأمر الذي عزز الشكوك حول جودة بعض الكميات المتداولة وإمكانية وصول شحنات أخرى غير مطابقة للمواصفات.
وخلال الأيام الماضية، انتشرت على نطاق واسع صور ومقاطع فيديو لمركبات متوقفة على الطرقات وخطوط السفر بسبب الأعطال المفاجئة، فيما أكد عدد من مالكي السيارات تعرض محركات ومضخات الوقود والبخاخات والفلاتر لأضرار متفاوتة عقب التزود بالوقود من محطات في مناطق سيطرة الحوثيين.
من جهتهم، أشار فنيون ومختصون في صيانة المركبات إلى تسجيل ارتفاع غير مسبوق في الأعطال المرتبطة بمنظومة الوقود، مرجعين ذلك إلى وجود شوائب ومكونات غير مطابقة للمواصفات في بعض المشتقات المتداولة، وهو ما فجر حالة استياء واسعة ومطالبات بفتح تحقيق مستقل ومحاسبة المتسببين وتعويض المتضررين.
وأعادت هذه التطورات إلى الواجهة أزمة مماثلة شهدتها مناطق سيطرة المليشيا العام الماضي، عندما اعترفت شركة النفط بدخول شحنة وقود غير مطابقة للمواصفات إلى الأسواق، ما أدى حينها إلى تضرر مئات المركبات وإثارة موجة واسعة من الشكاوى والانتقادات.