عدن تحتضن مشاورات موسعة لإعداد برنامج اليونيسيف القطري 2027 – 2029

شهدت العاصمة المؤقتة عدن، اليوم، انعقاد طاولة مستديرة جمعت وزارة التخطيط والتعاون الدولي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، لمناقشة وثيقة البرنامج القطري للمنظمة للأعوام 2027 – 2029، في إطار تعزيز الشراكة بين الحكومة اليمنية والمنظمات الدولية لدعم جهود التنمية المستدامة خلال المرحلة المقبلة.
وشارك في اللقاء عدد من وكلاء الوزارات ومديري العموم والخبراء والمختصين من مختلف الجهات الحكومية، حيث جرى استعراض الرؤية العامة للبرنامج ومسودته الأولية، ومناقشة أولويات القطاعات الوطنية واحتياجاتها التنموية والخدمية والاجتماعية، بما يضمن مواءمة التدخلات المستقبلية مع متطلبات التنمية في البلاد.
وأكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، الدكتورة أفراح الزوبة، أن مناقشة البرنامج القطري الجديد لليونيسيف تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، والانتقال من مرحلة الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى مرحلة أكثر تركيزاً على التعافي المؤسسي والتنمية المستدامة.
وأشادت الوزيرة بالدور الذي اضطلعت به اليونيسيف في دعم القطاعات الخدمية والاجتماعية خلال السنوات الماضية، مؤكدة أهمية البناء على تلك الجهود بما يسهم في تعزيز قدرات المؤسسات الوطنية وتحقيق نتائج تنموية مستدامة.
ودعت الزوبة إلى تعزيز التكامل بين الجهود الإنسانية والبرامج التنموية، والعمل على ربط تدخلات القطاعات الإنسانية، خصوصاً في مجالات المياه والتعليم والحماية، بالأولويات الوطنية وخطط مؤسسات الدولة، بما يضمن استدامة الأثر وتحقيق التنمية المنشودة.
كما شددت على ضرورة مواءمة البرنامج القطري بشكل كامل مع احتياجات القطاعات الحكومية وأولوياتها، مع التركيز على تطوير نظم المعلومات الوطنية، ودعم إعداد السياسات العامة، وتعزيز الحوكمة المؤسسية، باعتبارها ركائز أساسية للتخطيط الفاعل واتخاذ القرار المبني على بيانات دقيقة.
وأشارت وزيرة التخطيط إلى أهمية اعتماد برامج التدريب والتأهيل أثناء العمل لتطوير الكفاءات الفنية والمؤسسية للكادر الحكومي، وتمكين المؤسسات الوطنية من قيادة جهود البناء والتنمية بكفاءة أكبر، لافتة إلى أن الوزارة تعمل حالياً على إعداد خطة تنموية وطنية تمتد لثلاث سنوات، تستند إلى أولويات القطاعات الحكومية والاحتياجات المشتركة للمؤسسات المركزية والمحلية.
من جهته، أوضح الممثل المقيم لمنظمة اليونيسيف في اليمن، بيتر هونكينز، أن وثيقة البرنامج القطري تمثل إطاراً عاماً للشراكة والتنسيق بين الحكومة اليمنية ومنظومة الأمم المتحدة، وتهدف إلى تحديد مساهمة اليونيسيف في دعم أولويات التنمية الوطنية خلال السنوات المقبلة.
وأكد هونكينز حرص المنظمة على الاستفادة من الأولويات التي تطرحها الحكومة اليمنية، إلى جانب نتائج المسوحات والدراسات الإحصائية المتاحة، لتحديد الاحتياجات الأكثر إلحاحاً وتوجيه التدخلات التنموية وفق أسس علمية وبيانات موثوقة تدعم عملية التخطيط وصنع القرار.
وجدد المسؤول الأممي التزام اليونيسيف بمواصلة التعاون مع الحكومة اليمنية، وتعزيز برامج التنمية وبناء القدرات المؤسسية في مختلف القطاعات، بما يسهم في تحسين الخدمات الأساسية ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد.