ضغوط حوثية تسقط آخر مصنع يمني لإنتاج الدفاتر المدرسية

أجبرت الممارسات الحوثية المتواصلة ضد القطاع الصناعي الوطني آخر مصنع محلي لإنتاج الدفاتر المدرسية في اليمن على إيقاف نشاطه، في خطوة جديدة تعكس حجم التدهور الذي أصاب الصناعة المحلية في مناطق سيطرة المليشيا الحوثية الإرهابية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن شركة الجند للصناعات الخفيفة، الواقعة في العاصمة المختطفة صنعاء، أوقفت عمليات الإنتاج خلال العام الجاري، بعد تعرضها لسلسلة من الضغوط والمضايقات، لتطوي بذلك صفحة آخر منشأة يمنية كانت لا تزال تنتج الدفاتر المدرسية محلياً.
وبخروج مصنع الجند من دائرة الإنتاج، تفقد السوق اليمنية آخر مصدر وطني لتصنيع الدفاتر المدرسية، ما يزيد من الاعتماد على المنتجات المستوردة ويعمق أزمة الصناعة المحلية التي تواجه تحديات متزايدة في مناطق سيطرة الحوثيين.
ويأتي هذا التطور بعد سنوات من التراجع الحاد الذي شهدته المنشآت الصناعية، حيث سبق لمصنع الرائد أن أعلن توقفه عن العمل نتيجة الظروف ذاتها، وسط بيئة استثمارية خانقة تسببت في عزوف العديد من المستثمرين وإغلاق عدد من المصانع.
كما تعرضت منشآت صناعية أخرى لأضرار مباشرة خلال السنوات الماضية، من بينها مصنع ومخازن شمسان للكتب والدفاتر المدرسية في منطقة كيلو 16 بمدينة الحديدة، الذي استهدفته مليشيا الحوثي الإرهابية بقذائف الهاون عام 2019، ما أدى إلى احتراقه بالكامل وتدمير كميات كبيرة من المواد التعليمية.
ويرى مراقبون أن توقف مصنع الجند يمثل مؤشراً خطيراً على حجم الضرر الذي ألحقته ممارسات مليشيا الحوثي الإرهابية بالقطاع الصناعي، بعد أن تسببت في إغلاق واستهداف عدد من المصانع، الأمر الذي انعكس سلباً على الإنتاج الوطني وأضعف قدرة السوق المحلية على تلبية احتياجاتها من المنتجات الأساسية.