الجوع يحصد حياة نازحة مسنة في مخيم بعبس

توفيت امرأة مسنة نازحة، اليوم السبت، داخل أحد مخيمات النزوح بمديرية عبس في محافظة حجة، متأثرة بالجوع الحاد والمرض، في واقعة مأساوية تعكس حجم الأزمة الإنسانية التي يعيشها آلاف النازحين في اليمن جراء الحرب المستمرة منذ أكثر من أحد عشر عاماً.
وبحسب مصادر محلية، فإن الضحية هي زوجة المواطن الراحل عبدالله عبده مستباني، المعروف بـ”أبو هاشم”، وقد فارقت الحياة بعد أسابيع قليلة من وفاة زوجها، إثر تدهور حالتها الصحية وعدم تمكنها من الحصول على الغذاء والدواء اللازمين.
وأشارت المصادر إلى أن الراحلة لم تكن بحاجة سوى إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، من غذاء يسد جوعها وعلاج يخفف معاناتها، إلا أن الظروف الإنسانية القاسية داخل مخيم النزوح كانت أقسى من قدرتها على الصمود، لتلحق بزوجها وتترك خلفها قصة إنسانية مؤلمة عن أسرة هزمها الجوع والمرض.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد المخاوف من تفاقم الأوضاع المعيشية للنازحين في محافظة حجة، مع استمرار تراجع المساعدات الإنسانية واتساع رقعة الاحتياجات الأساسية داخل المخيمات.
وكان زوج الضحية قد توفي في الثالث عشر من الشهر الماضي للأسباب ذاتها، بالتزامن مع توقف عدد من المنظمات الإنسانية والوكالات الأممية عن أنشطتها الإغاثية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، عقب تعرض مقراتها لانتهاكات شملت الاقتحام والنهب وإخفاء عدد من العاملين فيها.
وتحذر تقارير أممية وإنسانية من أن آلاف النازحين في مخيمات عبس يواجهون خطر المجاعة، مؤكدة أن محافظة حجة تعد من أكثر المحافظات اليمنية تأثراً بأزمة انعدام الأمن الغذائي، مع دخول العديد من مناطقها مرحلة الطوارئ الإنسانية واستمرار تدهور الأوضاع المعيشية للسكان والنازحين.