اليمن

شراكة يمنية دولية لدعم القطاع الصحي وتطوير خدماته

عقدت وزارة الصحة العامة والسكان، اليوم، في العاصمة المصرية القاهرة، اجتماعاً صحياً موسعاً مع البنك الدولي، لمناقشة سير تنفيذ مشروع اليمن للصحة والتغذية والمياه والإصحاح البيئي (HNWP)، واستعراض خطط تنفيذ الأنشطة والبرامج الممولة بما يسهم في تعزيز الخدمات الصحية الأساسية وتطوير أداء النظام الصحي في مختلف المحافظات.

وشارك في الاجتماع وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم محمد بحيبح، إلى جانب فريق من قيادات الوزارة، والمدير الإقليمي للبنك الدولي السيد ستيفن، ومستشار البنك الدولي الدكتور سامح، ونائب ممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن الدكتورة نهى محمود، وممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) الدكتور بيتر، فيما شارك ممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن الدكتور سيد جعفر عبر تقنية الاتصال المرئي.

وفي افتتاح الاجتماع، أشاد وزير الصحة بمستوى الشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي، مثمناً الدعم المتواصل الذي يقدمه للقطاع الصحي في اليمن، والذي أسهم في تحقيق تقدم ملموس في عدد من البرامج والخدمات الصحية رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأكد بحيبح أن وزارة الصحة والبنك الدولي يتقاسمان رؤية مشتركة تستهدف بناء نظام صحي أكثر كفاءة واستدامة وقدرة على الصمود، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مرحلة الاستجابة للاحتياجات الطارئة إلى الاستثمار في بناء قدرات النظام الصحي وتعزيز مؤسساته.

وأوضح أن الوزارة تسعى خلال تنفيذ المشاريع الحالية إلى التركيز على تطوير قدرات النظام الصحي والعمل وفق أولويات الاستراتيجية الوطنية للقطاع الصحي للعام 2026، بما يضمن تحقيق نتائج مستدامة تنعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأشار الوزير إلى أن الاستراتيجية الصحية ترتكز على عدد من المحاور الرئيسية، أبرزها تعزيز المشاركة المجتمعية، وتطوير منظومة التمويل والتأمين الصحي، والتوجه نحو التحول الرقمي في القطاع الصحي، باعتبارها أدوات أساسية لتحسين الأداء ورفع كفاءة الخدمات.

وشدد على أهمية إشراك المجتمع في عمليات التخطيط والمتابعة والتقييم للبرامج الصحية، بما يعزز الشفافية ويضمن الاستجابة الفاعلة للاحتياجات الصحية الفعلية للمجتمعات المحلية، مؤكداً في الوقت ذاته ضرورة التركيز على جودة الخدمات الصحية، وتعزيز الحوكمة الرشيدة، والارتقاء بالإدارة المالية، وبناء القدرات المؤسسية والبشرية لتمكين النظام الصحي من مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية بكفاءة وفاعلية.

من جانبه، جدد المدير الإقليمي للبنك الدولي التزام البنك بمواصلة دعم القطاع الصحي في اليمن، مؤكداً أن الشراكة مع وزارة الصحة تمثل نموذجاً للتعاون الهادف إلى تحسين الخدمات الصحية والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً.

وأوضح أن البنك الدولي يوجه استثماراته نحو البرامج التي تسهم في بناء المؤسسات الصحية وتعزيز استدامة الخدمات وتحقيق أثر تنموي طويل الأمد، مشدداً على أهمية استمرار التنسيق المشترك لضمان تنفيذ المشاريع وفق الأولويات الوطنية وتحقيق أفضل النتائج.

بدوره، أكد ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أهمية تعزيز التكامل بين الشركاء الدوليين ووزارة الصحة لتطوير خدمات الرعاية الصحية الأولية وتحسين خدمات التغذية والمياه والإصحاح البيئي وبناء قدرات الكوادر الصحية، وصولاً إلى نظام صحي أكثر فاعلية واستجابة لاحتياجات السكان.

كما أكد ممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن، خلال مداخلته عبر تقنية الاتصال المرئي، استمرار دعم المنظمة لجهود وزارة الصحة في تنفيذ برامج تعزيز النظام الصحي، مشدداً على أهمية توحيد الجهود بين الشركاء الدوليين لضمان تحقيق الأهداف المشتركة وبناء قطاع صحي قادر على مواجهة مختلف التحديات الصحية.

ومن المقرر أن تستمر أعمال الاجتماع ثلاثة أيام، تتخللها مناقشات فنية موسعة حول آليات تنفيذ مكونات المشروعين، وأولويات توزيع الموارد، وخطط تعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية، وتطوير البنية التحتية الصحية، ودعم برامج الوقاية والاستجابة للأمراض، إلى جانب استعراض خطط بناء القدرات المؤسسية وتعزيز صمود النظام الصحي في اليمن.