اليمن

العرادة يكشف من يقف وراء إثارة الجدل حول دعم طارق صالح لجرحى مأرب

كشف نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الشيخ سلطان العرادة تفاصيل الجدل الذي أُثير بشأن المساهمة المالية التي قدمها نائب رئيس مجلس القيادة، رئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، الفريق طارق صالح، لدعم جرحى محافظة مأرب بمبلغ مليار ريال.

وقال العرادة، في حوار مع صحيفة «الشرق الأوسط»، إن المبادرة الإنسانية التي أطلقها طارق صالح تعرضت لمحاولات استغلال وتحويلها إلى مادة للخلاف والتحريض، رغم ما تحمله من أبعاد إنسانية ووطنية تهدف إلى مساندة الجرحى وتخفيف معاناتهم.

وأوضح أن بعض الأطراف سعت إلى توظيف المبادرات الوطنية خارج سياقها الحقيقي، داعيًا الشباب والناشطين إلى التحلي بالمسؤولية الوطنية والابتعاد عن الخطابات التي تكرس الانقسام، والتمسك بالقيم التي تعزز وحدة الصف في مواجهة التحديات التي تمر بها البلاد.

وأكد العرادة أن التباينات السياسية وتعدد وجهات النظر يجب ألا تتحول إلى أدوات للفرقة بين القوى الوطنية، مشددًا على أن ما يجمع اليمنيين في معركة استعادة الدولة أكبر من أي خلافات أو اجتهادات سياسية. وقال: “لن يستطيع أحد أن يفرق بيننا بوصفنا رفاق سلاح، مهما اختلفت الرؤى السياسية أو تعددت الاجتهادات”.

وجدد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي التأكيد على أن استعادة الدولة اليمنية وإنهاء الانقلاب الحوثي يمثلان الهدف المشترك لجميع القوى الوطنية، مشيرًا إلى أن توحيد الجهود ورص الصفوف يظل الخيار الأمثل لتحقيق هذا الهدف.

وأشاد العرادة بالعلاقات الأخوية التي تربط اليمن بالمملكة العربية السعودية، مثمنًا دعمها السياسي والعسكري والتنموي المستمر للحكومة والشعب اليمني، ومؤكدًا أن هذا الدعم كان له دور مهم في تعزيز صمود مؤسسات الدولة خلال السنوات الماضية.

وأشار إلى أن انخراط مليشيا الحوثي في صراعات إقليمية تسبب في مضاعفة معاناة اليمنيين وأدى إلى تعقيد المشهدين السياسي والإنساني، فضلًا عن إطالة أمد الحرب وتعثر فرص السلام.

وأكد أن تحقيق الاستقرار في اليمن يظل مرتبطًا باستعادة الدولة لمؤسساتها وسلطتها على كامل الأراضي اليمنية، معتبرًا أن مليشيا الحوثي لا تنظر إلى السلام كخيار حقيقي بقدر ما تراه تهديدًا لمشروعها القائم على استمرار الصراع.

وفيما يتعلق بملف توحيد التشكيلات العسكرية، أوضح العرادة أن الفترة الماضية شهدت خطوات مهمة عبر منظومة العمليات المشتركة واللجان العسكرية التي تضم مختلف القيادات والتشكيلات، بما يسهم في تعزيز التنسيق وتوحيد الجهود العسكرية تحت إطار وطني واحد.

كما دعا النخب السياسية والإعلامية والاجتماعية إلى إجراء مراجعة صادقة لتجربة السنوات الماضية، مؤكدًا أن جانبًا من الأزمات التي شهدها اليمن كان نتيجة الخلافات والمناكفات بين القوى المختلفة، الأمر الذي يتطلب تجاوز أخطاء الماضي والعمل بروح وطنية مسؤولة لمواجهة التحديات الراهنة.

واختتم العرادة حديثه بالتأكيد على أهمية الشراكة الوطنية في بناء مستقبل اليمن، مشددًا على أن أي طرف سياسي أو اجتماعي لا يمكنه إدارة البلاد بمفرده. وقال: “لا تستطيع فئة أو حزب أو قبيلة أو منطقة أن تقود اليمن بمفردها، وسجلوا هذا الكلام عليّ حيًا أو ميتًا، فاليمن يتسع للجميع، ولن ينهض إلا بتعاون جميع أبنائه وتكاتفهم”، مؤكدًا أن مستقبل البلاد مرهون بتغليب المصلحة الوطنية والعمل المشترك بين مختلف المكونات والقوى اليمنية.