مقتل طفل على يد والده بتعذيب وحشي في المحويت

أفادت مصادر محلية بأن طفلاً لقي مصرعه في إحدى عزل مديرية الخبت بمحافظة المحويت، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، وسط ملابسات غامضة، فيما كشفت التحقيقات الأولية عن تعرضه لتعذيب جسدي عنيف قبل وفاته.
وبحسب المصادر، فإن الطفل “سقاف عبدالصمد” كان قد غادر برفقة والده للعمل في إحدى المزارع الواقعة بمنطقة وادي شرف الدين (الضلوع)، حيث تعرض لاعتداء بالضرب المبرح من قبل والده أثناء الذهاب إلى العمل والعودة منه، ما تسبب في تدهور حالته الصحية.
وأضافت المصادر أنه جرى إسعاف الطفل خلال ساعات الليل، إلا أنه كان قد فارق الحياة، ولم يُعلن عن وفاته إلا مع ساعات الفجر الأولى، قبل أن تبدأ أسرته إجراءات تجهيزه للدفن.
وأشارت إلى أن آثار الضرب الظاهرة على جسد الطفل أثارت شكوكاً لدى الحاضرين، ما أدى إلى إيقاف مراسم الدفن وإبلاغ الجهات المختصة، التي باشرت التحقيق في الواقعة.
وأظهرت الفحوصات الطبية، وفقاً للمصادر، أن الوفاة نتجت عن اعتداء عنيف، بعدما تبين وجود إصابة في مؤخرة الرأس، وكدمات وضربات متعددة في الظهر، وكسر في إحدى الذراعين، إضافة إلى إصابة بالغة في الخصيتين كانت السبب المباشر في الوفاة.
كما كشفت التحقيقات الجارية عن الاشتباه بتورط والدة الطفل في محاولة إخفاء ملابسات الجريمة، بعد أن قدمت روايات متضاربة بشأن سبب الوفاة، قبل أن تؤكد لاحقاً عدم معرفتها بتعرض ابنها للضرب.
ولا يزال جثمان الطفل محتجزاً لدى الجهات المختصة في المحافظة ولم يُدفن حتى الآن، بينما يخضع الأب والأم للتحقيق بعد توقيفهما على ذمة القضية، في ظل غياب أي توضيح رسمي من الأجهزة الأمنية التابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية.
وتشهد المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية تزايداً في معدلات الجرائم الجنائية، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وحرمان الموظفين من رواتبهم منذ انقلاب المليشيا، وهو ما انعكس سلباً على الأوضاع الاجتماعية والنفسية للسكان.