ذمار.. مليشيا الحوثي توسع نفوذها على أملاك المواطنين في وصاب عبر “الحارس القضائي”

توسّع مليشيا الحوثي الإرهابية من إجراءاتها الرامية إلى فرض السيطرة على ممتلكات المواطنين في مديرية وصاب العالي بمحافظة ذمار، عبر تفعيل ما يُعرف بـ”الحارس القضائي”، في خطوة أثارت حالة من القلق بين الأهالي وسط مخاوف من استخدامها غطاءً للاستيلاء على الأراضي والعقارات الخاصة.
وأظهرت وثيقة صادرة عن محكمة وصاب العالي الابتدائية تكليف 32 أميناً شرعياً من مختلف قرى وعزل المديرية للعمل بصفة “حراس قضائيين” على تركة أحد المتوفين، مع منحهم صلاحيات واسعة لإدارة الأراضي الزراعية، والغروس، والمنازل، وإيجارات المحال والأسواق، إلى جانب إلزامهم بتوريد الإيرادات والمحاصيل بشكل دوري إلى خزينة المحكمة.
وبحسب مصادر محلية، تعتمد مليشيا الحوثي الإرهابية في تنفيذ هذه الإجراءات على إعادة فتح ملفات وقضايا ملكية قديمة يعود بعضها إلى عقود مضت، بل وإلى فترات سابقة لقيام النظام الجمهوري، بما يمنحها فرصة لبسط نفوذها على الممتلكات الخاصة من خلال استغلال الجهاز القضائي وتسخيره لخدمة أجندتها تحت ذرائع وصفتها المصادر بالواهية.
وأبدى أهالي وصاب العالي رفضهم القاطع لهذه الخطوة، مؤكدين أن الأراضي والعقارات المستهدفة مملوكة لمواطنين بموجب وثائق شرعية وقانونية متوارثة، ولا تشمل أوقافاً متنازعاً عليها أو أملاكاً عامة كما تحاول المليشيا الترويج.
وأشار السكان إلى أن شمول القرار عدداً واسعاً من العزل والقرى، من بينها بني المصنف، وبني ربيعة، والشوكاء، وكبود، وبني مسلم، وبني شعيب، وجعر، والجيجب، يكشف عن توجه حوثي لفرض رقابة مالية على ممتلكات الأهالي والاستحواذ على عائدات المزارعين وإخضاعها لإدارة المليشيا.
وتأتي هذه الخطوة امتداداً لسياسة تنتهجها مليشيا الحوثي الإرهابية منذ سنوات عبر توسيع العمل بنظام “الحارس القضائي”، والذي تؤكد تقارير حقوقية أنه تحول إلى إحدى أبرز الأدوات المستخدمة للاستيلاء على العقارات والأموال الخاصة في مناطق سيطرة المليشيا، مستنداً إلى إجراءات وأحكام قضائية مسيّسة أثارت انتقادات واسعة.