تزامن لافت بين وصول طائرة إيرانية وظهور ممثل طهران في صنعاء

أثار الظهور العلني الأول للحاكم العسكري الإيراني وضابط الحرس الثوري علي محمد رضائي، الذي ينتحل صفة سفير طهران لدى مليشيا الحوثي الإرهابية، تساؤلات واسعة، بعدما شوهد، الأحد، في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، بالتزامن مع هبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء الدولي، في تطور اعتبره مراقبون مؤشراً على استمرار الدعم الإيراني للجماعة.
وذكرت وكالة “سبأ” التابعة للمليشيا أن رضائي شارك في لقاء مع المدعو عبدالواحد أبوراس، الذي ينتحل صفة نائب وزير الخارجية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً، وذلك في أول ظهور معلن له منذ تسليم أوراق اعتماده للجماعة في سبتمبر 2024، بعد أشهر من الغياب عن المشهد الإعلامي.
وخلال اللقاء، أشاد القيادي الحوثي بإرسال الطائرة الإيرانية إلى مطار صنعاء، معتبراً الخطوة “كسراً للحصار”، في موقف عده مراقبون اعترافاً باستمرار التدخل الإيراني وانتهاك السيادة اليمنية، واستغلال التهدئة لخدمة أجندة طهران.
ويرى محللون أن تزامن ظهور رضائي مع وصول الطائرة الإيرانية يعزز المؤشرات بشأن مواصلة النظام الإيراني استخدام مطار صنعاء ممراً لدعم مليشيا الحوثي الإرهابية، سواء عبر نقل الخبراء العسكريين أو تهريب الأسلحة، بما يطيل أمد الصراع ويهدد فرص السلام.
كما حملت التصريحات التي بثها إعلام المليشيا تهديدات جديدة تجاه دول الجوار، إذ لوّح القيادي الحوثي بتفعيل ما يسمى مبدأ “وحدة الساحات” الإيراني وتحويله إلى خطوات عملية، في تصعيد يعكس استمرار ارتباط الجماعة بالمشروع الإيراني في المنطقة.
واعتبر مراقبون أن هذه الرسائل جاءت بتوجيهات إيرانية مباشرة نقلها رضائي إلى قيادة المليشيا، بهدف الدفع نحو مزيد من التصعيد العسكري وإفشال جهود السلام، والاستمرار في استغلال معاناة اليمنيين التي تسببت بها الجماعة على مدى أكثر من أحد عشر عاماً.
وكان رضائي قد اختفى عن الأنظار منذ تسليم أوراق اعتماده للحوثيين في سبتمبر 2024، ولم يُعلن عن أي نشاط رسمي له طوال الفترة الماضية، قبل أن يسجل ظهوره الأول في هذا التوقيت اللافت.