اليمن

تصاعد وفيات الحصبة في اليمن إلى 87 طفلاً خلال النصف الأول من 2026

كشفت إحصائية رسمية حديثة عن استمرار تفشي فيروس الحصبة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، وسط ارتفاع مقلق في أعداد الإصابات والوفيات بين الأطفال، حيث بلغ عدد الوفيات المسجلة منذ مطلع العام وحتى نهاية النصف الأول من 2026 نحو 87 حالة.

وأوضح مسؤول الإعلام الصحي في مكتب الصحة بمحافظة تعز، تيسير السامعي، أن المحافظات الواقعة تحت إدارة الحكومة الشرعية سجلت خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري 14 ألفاً و470 حالة اشتباه بالإصابة بالحصبة، في مؤشر يعكس استمرار انتشار المرض على نطاق واسع.

وبحسب الإحصائية، تصدرت محافظة حضرموت قائمة المحافظات الأكثر تسجيلاً للوفيات بواقع 19 حالة، منها 12 حالة في الوادي و7 حالات في الساحل، تلتها محافظة تعز بـ18 حالة، ثم العاصمة المؤقتة عدن بـ14 حالة، فيما سجلت محافظتا أبين ولحج 11 حالة وفاة لكل منهما، ومأرب 8 حالات، بينما سُجلت حالتا وفاة في كل من الضالع والمهرة، وحالة واحدة في كل من الحديدة وسقطرى.

وأشار السامعي إلى غياب بيانات رسمية دقيقة بشأن انتشار الحصبة في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، لافتاً إلى أن تقديرات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن نحو 70 بالمئة من إجمالي الإصابات تتركز في تلك المناطق، وهو ما يعزز المخاوف من أن الأعداد الفعلية للإصابات والوفيات قد تكون أعلى بكثير من المعلن، في ظل محدودية الإفصاح عن المعلومات وصعوبة الوصول إلى إحصاءات موثوقة.

وعزا المسؤول الصحي استمرار ارتفاع أعداد الوفيات إلى تراجع الإقبال على تحصين الأطفال، نتيجة انتشار الشائعات والمعلومات المضللة بشأن اللقاحات، وما يصاحبها من مزاعم ونظريات لا تستند إلى أي أساس علمي، الأمر الذي أدى إلى إحجام بعض الأسر عن استكمال برامج التطعيم.

وجدد السامعي التأكيد على أن اللقاحات تمثل خط الدفاع الأول والأكثر فعالية للوقاية من الحصبة والحد من انتشارها، مشيراً إلى أن برامج التحصين أثبتت نجاحها في إنقاذ ملايين الأطفال حول العالم من الإصابة والوفاة. ودعا أولياء الأمور إلى الالتزام بتحصين أطفالهم واستكمال الجرعات المقررة في مواعيدها، حفاظاً على صحتهم وحمايتهم من الحصبة وغيرها من الأمراض التي يمكن الوقاية منها عبر التطعيم.