أنعم يكشف دلالات وصول الحرس الثوري إلى صنعاء ويحذر من تصعيد خطير في باب المندب

حذر رئيس الدائرة الإعلامية بالمكتب السياسي للمقاومة الوطنية، محمد أنعم، من “مخطط إيراني خطير” يستهدف توسيع رقعة المواجهة في المنطقة، عقب وصول قيادات من الحرس الثوري الإيراني إلى العاصمة اليمنية صنعاء، بالتزامن مع تصعيد عسكري وتحشيدات حوثية باتجاه الساحل الغربي.
وقال أنعم، في منشور على حسابه بموقع “فيسبوك”، إن المنطقة تقف أمام “سيناريوهات مرعبة”، معتبرًا أن توقيت وصول قيادات من الحرس الثوري إلى صنعاء يكشف عن خطة إيرانية لفتح وإدارة جبهة جديدة انطلاقًا من اليمن، بما يؤدي إلى توسيع مسرح العمليات من الخليج العربي وصولًا إلى باب المندب والبحر الأحمر.
وأضاف أن هذه التحركات تتزامن مع “التحشيدات العسكرية الكبيرة” التي تنفذها مليشيا الحوثي في جبهات الساحل الغربي، إلى جانب تصعيدها العسكري، في خطوة قال إنها تهدف إلى إعادة ترتيب الجبهات واستغلال فترة التهدئة واتفاقات الإطار لتعزيز الاستعدادات الميدانية.
ورأى أنعم أن هبوط الطائرة الإيرانية في مطار صنعاء يحمل دلالات تتجاوز مسألة كسر الحظر أو نقل شخصيات حوثية إلى الخارج، مؤكدًا أن “العملية أكبر من ذلك”، على حد تعبيره، في إشارة إلى وجود أهداف عسكرية واستراتيجية تقف خلف هذه التحركات.
واستشهد المسؤول في المقاومة الوطنية بتصريحات أدلى بها نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري ميدفيديف، من طهران، والتي قال فيها إن مضيق هرمز يمثل لإيران ورقة استراتيجية، إلا أن مضيق باب المندب قد يشكل وسيلة ضغط أكثر تأثيرًا إذا ما أُغلق خلال أي صراع عسكري، لما قد يترتب على ذلك من تعطيل لحركة النفط والتجارة العالمية.
واعتبر أنعم أن هذه التصريحات، إلى جانب التحركات الإيرانية الأخيرة، تشير إلى وجود توجه نحو تصعيد الأوضاع في باب المندب، محذرًا من أن أي مواجهة في هذا الممر البحري الحيوي ستكون لها تداعيات خطيرة على دول المنطقة والاقتصاد العالمي.
وختم بالقول إن إيران، وفق تقديره، تسعى إلى استخدام باب المندب كورقة ضغط استراتيجية في أي مواجهة إقليمية مقبلة، معتبرًا أن السيطرة على هذا الممر المائي تمثل أحد أبرز أهدافها في المرحلة الحالية.