اليمن

الزنداني: الحكومة دعمت جهود السلام والمليشيا اختارت التصعيد

أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، أن الحكومة اليمنية تعاملت بإيجابية مع جميع المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب، متهماً مليشيا الحوثي الإرهابية بإفشال جهود السلام والتنصل من التزاماتها والعودة إلى التصعيد العسكري.

وأوضح الزنداني، في رسالة وجهها إلى أبناء الشعب اليمني في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا عبر حسابه على منصة “إكس”، أن الحكومة منحت الوقت الكافي لجهود الوساطة السعودية والعُمانية التي استمرت أكثر من عام ونصف، كما دعمت مساعي الأمم المتحدة وقدمت التسهيلات اللازمة لإنجاح وقف إطلاق النار والانخراط في عملية سياسية شاملة، وصولاً إلى خارطة الطريق التي أعلنت قبولها رسمياً.

وأشار إلى أن الحكومة حرصت طوال السنوات الماضية على الحد من معاناة المواطنين، وضمان استمرار الخدمات الأساسية، والإبقاء على تشغيل مطار صنعاء وميناء الحديدة والخطوط الجوية اليمنية، رغم الهجمات الحوثية التي استهدفت المنشآت الاقتصادية، وفي مقدمتها صادرات النفط، بما ألحق أضراراً بالاقتصاد الوطني ومصادر دخل الدولة.

وأضاف أن الحكومة، بالتنسيق مع التحالف، طرحت عدة حلول لاستمرار الرحلات الجوية من مطار صنعاء، تضمنت شراء أو استئجار طائرات جديدة أو التعاقد مع شركات طيران، مع الحفاظ على استقلالية الخطوط الجوية اليمنية والإفراج عن أموالها المحتجزة، إلا أن المليشيا رفضت تلك المقترحات وأصرت على السيطرة على الشركة وإيراداتها، قبل أن تحمل الحكومة مسؤولية توقف الرحلات.

وأكد الزنداني أن الحوثيين واصلوا انتهاكاتهم بحق اليمنيين، من خلال احتجاز طائرات الخطوط الجوية اليمنية، واستهداف الاقتصاد الوطني، واعتقال موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني، وفرض الجبايات والإتاوات، وقمع المواطنين، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.

ولفت إلى أن ما لحق بمطار صنعاء وميناء الحديدة والبنية التحتية جاء نتيجة إصرار المليشيا على إقحام اليمن في صراعات إقليمية وتنفيذ أجندات خارجية، بدلاً من الاستجابة لفرص السلام وتغليب المصلحة الوطنية.

وجدد رئيس الوزراء التأكيد أن السلام العادل والشامل يظل الخيار الاستراتيجي للحكومة، داعياً مليشيا الحوثي إلى التخلي عن نهج الحرب والعودة إلى الحوار والانخراط في عملية سياسية تضمن مشاركة جميع القوى الوطنية.

وشدد الزنداني على أن استمرار التصعيد العسكري وتهديد الأمن الوطني والإقليمي أمر غير مقبول، مؤكداً أن أي اعتداءات جديدة ستواجه برد حازم يحمي الدولة والمواطنين، ويعزز الأمن والاستقرار ويمهد لتحقيق سلام دائم في اليمن.