الحوثي يحول جامعة العلوم والتكنولوجيا بصنعاء إلى غطاء لأنشطة مرتبطة بتصنيع المسيّرات

أفادت مصادر مطلعة بأن جامعة العلوم والتكنولوجيا في صنعاء، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، بدأت إجراءات لإنشاء برنامج دراسي جديد في مجال علوم وتقنيات الطيران، وسط مخاوف من استخدام المسار الأكاديمي كواجهة لأنشطة تتجاوز الجانب التعليمي، من بينها تجهيز منشأة يُعتقد ارتباطها بتطوير وتصنيع الطائرات المسيّرة.
ووفقاً للمصادر، فإن التحركات داخل الجامعة تأتي ضمن خطة لإعادة ترتيب الجوانب الإدارية والأمنية في عدد من مرافقها، بإشراف رئيس الجامعة المعين من قبل الحوثيين القاسم العباس، وبدعم من القيادي محمد علي الحوثي، حيث يجري فرض إجراءات رقابية مشددة على مواقع محددة داخل الحرم الجامعي.
وأوضحت المصادر أن إدارة الجامعة اتخذت خطوات لإعادة تشكيل منظومة الحماية الأمنية، بعد إنهاء التعاقد مع حراسة المنشآت، والإبقاء على عناصر أمنية تابعة لها إلى جانب شركة مرتبطة بالحارس القضائي صالح دبيش، مع مساعٍ لإسناد المهمة لاحقاً إلى جهة أمنية خاصة مرتبطة بإدارة الجامعة.
وأضافت أن هذه الإجراءات تتزامن مع توجه لتحويل بعض مرافق الجامعة، بما فيها المعامل والقاعات الدراسية، إلى مواقع تخدم أنشطة ذات طابع تقني وعسكري، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن تأثير ذلك على طبيعة المؤسسة الأكاديمية ومستقبل منتسبيها.
وفي سياق متصل، كشفت المصادر أن عدداً من موظفي الجامعة حصلوا قبل أشهر على بطاقات تحمل صفة عسكرية تحت مسمى “دورات طوفان الأقصى”، بحجة استخدامها لتسهيل الحركة بين المحافظات، قبل أن يتم استدعاء بعضهم لاحقاً للمشاركة في أعمال قتالية، بحسب المصادر.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه قضية إدارة جامعة العلوم والتكنولوجيا محل خلاف منذ سيطرة الحوثيين عليها وتعيين إدارة موالية لهم، فيما نقلت الإدارة الشرعية للجامعة مقرها الرئيسي إلى العاصمة المؤقتة عدن، وسط تأكيدات حكومية بعدم الاعتراف بالمخرجات التعليمية الصادرة عن المؤسسات الواقعة تحت سيطرة الجماعة.
كما أبلغت وزارة الخارجية اليمنية عدداً من السفارات بعدم اعتماد تلك المخرجات، في حين أعلن مجلس الجامعات العربية موقفاً بعدم الاعتراف بمخرجات فرع الجامعة في صنعاء الخاضع لإدارة الحوثيين.