إعلان حوثي بعد استهداف السعودية.. ما وراء التصعيد؟

أعلنت مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، اليوم، تنفيذ هجوم جديد زعمت أنه استهدف مطار أبها الدولي جنوب غربي المملكة العربية السعودية، في تصعيد جديد يأتي بالتزامن مع تطورات ميدانية وسياسية تشهدها المنطقة، ما يثير تساؤلات بشأن أهداف هذا التصعيد وتوقيته.
وقالت المليشيا، في بيان عسكري، إنها نفذت العملية باستخدام عدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مدعية أن الهجوم جاء ردًا على استهداف مدرج مطار صنعاء، وزعمت أن العملية حققت أهدافها، دون تقديم أي أدلة تثبت صحة تلك المزاعم.
كما صعدت المليشيا من لهجتها، مهددة شركات الطيران من مواصلة العبور في الأجواء السعودية، ومتوعدة باستمرار هجماتها حتى رفع ما تصفه بـ”الحصار” عن مطار صنعاء، في خطوة تعكس استمرار استهدافها للملاحة الجوية والمنشآت المدنية.
في المقابل، أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن أنه تعامل مع تهديد صاروخي أطلقته المليشيا باتجاه المملكة، مؤكدًا نجاح الدفاعات الجوية في اعتراضه.
وقال المتحدث الرسمي باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، عبر منصة “إكس”، إن الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديد بصواريخ باليستية أطلقتها المليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية، مشددًا على جاهزية القوات للتصدي لأي اعتداءات تستهدف أمن المملكة وسلامة أراضيها.
وفي تطور متصل، أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، في وقت سابق من اليوم، أن قواتها المسلحة استهدفت مدرج مطار صنعاء، لمنع هبوط طائرة إيرانية، في إطار إجراءات قالت إنها تهدف إلى منع استخدام المطار في دعم الأنشطة العسكرية للمليشيا.
ويرى مراقبون أن التصعيد الحوثي الأخير يتجاوز البعد العسكري المباشر، ويحمل رسائل سياسية موجهة إلى أكثر من طرف، في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة والحديث عن ترتيبات إقليمية جديدة.
وبحسب محللين، تسعى مليشيا الحوثي من خلال تكثيف هجماتها إلى تعزيز حضورها لدى طهران، وإظهار استمرار قدرتها على التأثير في معادلات الأمن الإقليمي، بما يضمن لها الاحتفاظ بموقعها كأحد أبرز أذرع إيران، وحجز مكان في أي ترتيبات سياسية أو أمنية محتملة قد تفرزها التفاهمات المستقبلية بين الولايات المتحدة وإيران.