وزارة الصحة تستعد لإطلاق حملة وطنية للوقاية من أمراض القلب تحت شعار “قلبك أمانة”

عقد وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم محمد بحيبح، اليوم في العاصمة المؤقتة عدن، اجتماعاً للجنة التحضيرية الخاصة بالحملة الوطنية للتوعية بمخاطر التدخين وتعاطي القات والخمول البدني على صحة القلب، والتي تنظمها الوزارة تحت شعار “قلبك أمانة”، في إطار جهودها للحد من انتشار الأمراض غير السارية وتعزيز الوعي الصحي بين المواطنين.
وشارك في الاجتماع مدير عام إدارة الأمراض المزمنة، الدكتور سعيد بن رعية، إلى جانب ممثلين عن الجهات الحكومية وشركاء القطاع الصحي، حيث جرى استعراض الجوانب الفنية والإعلامية والتنظيمية للحملة، ومناقشة آليات التنسيق بين الجهات المشاركة بما يضمن تنفيذ الأنشطة المقررة بكفاءة وتحقيق أهدافها في رفع مستوى الوعي بعوامل الخطر المسببة لأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأكد وزير الصحة أن الحملة تمثل إحدى المبادرات الوطنية الرامية إلى تعزيز الوقاية من الأمراض المزمنة، مشيراً إلى أن أمراض القلب تعد من أبرز التحديات الصحية التي تواجه المجتمع، وأن الحد منها يبدأ بتبني أنماط حياة صحية والابتعاد عن السلوكيات الضارة، وفي مقدمتها التدخين وتعاطي القات وقلة النشاط البدني.
وأوضح بحيبح أن الوقاية والكشف المبكر يشكلان الركيزة الأساسية للحد من الإصابة بهذه الأمراض، داعياً إلى تضافر جهود المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام لضمان نجاح الحملة وتحويل رسائلها التوعوية إلى ممارسات وسلوكيات مستدامة داخل المجتمع.
وشدد على أهمية وصول رسالة “قلبك أمانة” إلى جميع فئات المجتمع، في المنازل والمدارس والجامعات ومواقع العمل، مؤكداً أن الحفاظ على صحة القلب مسؤولية مشتركة، وأن الاستثمار في الوقاية أقل كلفة وأكثر فاعلية في حماية الأرواح وتحسين جودة الحياة، لافتاً إلى أن الإقلاع عن التدخين، وتقليل تعاطي القات، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وإجراء الفحوصات الدورية، تمثل خطوات عملية للوقاية من الأمراض المزمنة.
كما أكد الوزير ضرورة توحيد الرسائل التوعوية والاستفادة من مختلف المنصات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي، مع إشراك القيادات المجتمعية والشبابية في نشر الثقافة الصحية لضمان وصول رسائل الحملة إلى أوسع شريحة ممكنة من المواطنين.
وتتضمن الحملة تنفيذ سلسلة من الأنشطة والفعاليات، تشمل معارض توعوية، ومسيرات للمشي، وفعاليات رياضية، ومحاضرات وورش تثقيفية، إضافة إلى تقديم فحوصات طبية مجانية لقياس ضغط الدم، ومستوى السكر، ومؤشر كتلة الجسم، والكشف المبكر عن عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر وسائل الإعلام التقليدية والرقمية.
وبحسب الخطة المعتمدة، تستهدف الحملة فئات الشباب والبالغين والمدخنين ومتعاطي القات والنساء والأطفال والموظفين وقيادات المجتمع، وتركز على نشر ثقافة الحياة الصحية، وتشجيع ممارسة النشاط البدني، والإقلاع عن التدخين، والحد من تعاطي القات، وتعزيز أهمية الفحص المبكر، بما يسهم في خفض معدلات الإصابة بالأمراض غير السارية والارتقاء بمستوى الصحة العامة.