لقاء يمني أوروبي يؤكد رفض استهداف الملاحة الدولية ويشدد على حماية السيادة اليمنية

أكد لقاء يمني أوروبي رفض الاعتداءات التي تستهدف الملاحة الدولية، وشدد على ضرورة حماية سيادة اليمن، وذلك خلال اجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي جمع وزير النقل محسن العمري وسفير بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه، إلى جانب سفراء ألمانيا وهولندا وفرنسا.
وأدان المشاركون الهجوم الذي نفذته مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني ضد سفينة تابعة لشركة سعودية في البحر الأحمر، والذي أدى إلى اندلاع حريق في مقدمة السفينة، معتبرين أن استهداف السفن المدنية وإمدادات الطاقة العالمية يمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن الملاحة في البحر الأحمر والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأكد اللقاء أن الهجمات الحوثية تعكس استمرار النهج التصعيدي للمليشيات وسعيها إلى جر اليمن إلى صراعات تخدم الأجندة الإيرانية، محذرين من التداعيات الإنسانية والاقتصادية التي تترتب على تلك الممارسات، وما تمثله من تهديد مباشر لمصالح اليمن والمنطقة.
كما ناقش الاجتماع مستجدات الأوضاع على الساحة اليمنية، وفي مقدمتها استمرار تصعيد مليشيات الحوثي والتدخلات الإيرانية في الشأن اليمني، مؤكدين أن هذه التدخلات تشكل انتهاكاً لسيادة الجمهورية اليمنية، وتتعارض مع المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأشاد المجتمعون بجهود رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي في ضمان استمرار الرحلات المدنية عبر الناقل الوطني “الخطوط الجوية اليمنية” من مطار صنعاء متى توفرت الضمانات اللازمة لحماية الطائرات وأطقمها، مع التأكيد على ضرورة احترام استقلالية الشركة، والإفراج عن أموالها المحتجزة لدى مليشيات الحوثي، ومنع استخدام المطار في أي أغراض عسكرية أو سياسية تخدم المليشيات وداعميها.
ورحب اللقاء بالمبادرة الأردنية الخاصة باستئناف الرحلات الجوية بين عمّان وصنعاء، باعتبارها خطوة من شأنها الإسهام في تخفيف معاناة اليمنيين، مشيراً إلى أنها حظيت بترحيب واسع على المستويات الوطنية والخليجية والإقليمية والدولية.
وتناول الاجتماع أيضاً رسالة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني إلى منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو)، والتي تضمنت إدانة الحكومة اليمنية لاختراق طائرة إيرانية المجال الجوي اليمني وهبوطها دون تصريح رسمي، واعتبار ذلك انتهاكاً للقانون الدولي واتفاقية شيكاغو الخاصة بالطيران المدني.
وأكد المشاركون أهمية اضطلاع منظمة الطيران المدني الدولي بمسؤولياتها تجاه هذه الانتهاكات، بما يضمن احترام سيادة الدول وسلامة أجوائها، مع التشديد على حق اليمن في اتخاذ الإجراءات المشروعة لحماية مجاله الجوي، إضافة إلى ضرورة الالتزام باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لضمان أمن الملاحة والاستخدام السلمي للمياه الدولية.
واستعرض وزير النقل أوضاع قطاعات النقل الجوي والبحري والبري، والجهود الحكومية المبذولة لتطويرها، مؤكداً أهمية استمرار الدعم الأوروبي لمواجهة التحديات وتعزيز أداء قطاع النقل، كما ثمّن الدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن، خصوصاً في المجالات الإنسانية والتنموية، مشيداً كذلك بالدعم الأوروبي لجهود السلام وتخفيف معاناة الشعب اليمني.
من جانبهم، جدد سفراء الاتحاد الأوروبي التزامهم بمواصلة دعم الحكومة اليمنية والشعب اليمني، ومساندة الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والتنمية وتحسين الأوضاع العامة في البلاد.