ناقلات النفط تغيّر مساراتها في البحر الأحمر مع تصاعد التهديدات

كشفت بيانات تتبع حركة السفن، التي استندت إليها وكالة “بلومبرغ”، عن تحركات لافتة لعدد من ناقلات النفط في منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في ظل تنامي المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية عقب التصعيد الأخير في المنطقة.
وأظهرت البيانات أن ناقلة النفط اليونانية “مرباو”، المحملة بشحنة من الخام السعودي، عبرت البحر الأحمر باتجاه الهند مروراً بمضيق باب المندب، بعدما أوقفت جهاز التعريف الآلي الخاص بها خلال الرحلة، قبل أن تعود للظهور مجدداً في بحر العرب في وقت متأخر من مساء الخميس.
وفي تطور مماثل، أفادت الوكالة بأن ناقلة النفط العملاقة “نيو إكسبلورر” المملوكة للصين، والتي تحمل شحنة من النفط السعودي، تواصل إبحارها نحو مضيق باب المندب، عبر المسار ذاته الذي سلكته ناقلتان صينيتان خلال الأيام الماضية.
وفي المقابل، شهدت حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب نشاطاً ملحوظاً، إذ غادرت عدة ناقلات محملة بالنفط الخام الروسي باتجاه الهند، بالتزامن مع عبور سفن أخرى في الاتجاه المعاكس، ما يعكس استمرار حركة التجارة البحرية رغم التوترات الأمنية.
كما رصدت “بلومبرغ” تغيير ناقلة المنتجات النفطية الدنماركية “تورم إنوفيشن” لمسارها داخل البحر الأحمر، حيث اتجهت شمالاً نحو قناة السويس بعد تحميل شحنتها من ميناء ينبع السعودي، بدلاً من مواصلة رحلتها المخططة جنوباً في طريقها إلى اليابان.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه منطقة البحر الأحمر تصعيداً متزايداً، عقب إعلان مليشيا الحوثي فرض حظر على الملاحة المرتبطة بالسعودية، وهو ما أثار مخاوف متزايدة بشأن سلامة خطوط الشحن الدولية وأمن الممرات البحرية الحيوية.