اليمن

تحذير من حرب وشيكة.. سفير يمني يكشف دور إيران وخطة الحوثي في باب المندب

حذر سفير اليمن لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، الدكتور محمد جميح، من اقتراب اليمن من جولة جديدة من الحرب، متهماً إيران بدفع مليشيا الحوثي نحو تصعيد عسكري في البحر الأحمر وباب المندب، في محاولة لتخفيف الضغوط التي تواجهها طهران عبر توسيع رقعة الصراع في المنطقة.

وقال جميح، في مقال حمل عنوان “هل أصبحت الحرب حتمية في اليمن؟”، إن إعلان الحوثي فرض ما وصفوه بـ”حظر بحري” على السعودية يعكس – بحسب تقديره – توجهاً إيرانياً يعتمد على استخدام الجماعة كذراع لتنفيذ عمليات تصعيد بالوكالة، بعيداً عن أي مواجهة مباشرة بين طهران والرياض.

وأوضح أن إيران تسعى، من خلال مليشيا الحوثي، إلى تهديد الملاحة الدولية في باب المندب واستهداف السفن السعودية، تنفيذاً لتهديدات إيرانية سابقة بإغلاق الممرات البحرية الحيوية، معتبراً أن الهدف يتمثل في الضغط على المجتمع الدولي لوقف الضغوط العسكرية على النظام الإيراني.

وأشار السفير اليمني إلى أن إرسال طائرة تابعة لشركة “ماهان إير” الإيرانية إلى صنعاء، قبل تحويل مسارها إلى الحديدة، لم يكن مجرد رحلة لنقل وفد حوثي، بل يأتي – وفق ما أورد – ضمن محاولات لنقل معدات عسكرية وطائرات مسيّرة وخبراء متخصصين في تشغيل الصواريخ والطائرات بدون طيار.

وأضاف أن الحكومة اليمنية اتخذت إجراءات لمنع هبوط الطائرة في مطار صنعاء، في خطوة قال إنها تعكس توجهاً أكثر حزماً لمنع استخدام المطارات اليمنية في إيصال الدعم العسكري الإيراني إلى الحوثيين.

ورأى جميح أن إيران تبحث عن مسارات بديلة لتهريب الأسلحة إلى الجماعة، سواء عبر البحر الأحمر أو من خلال جماعات مسلحة في القرن الأفريقي، بعد تشديد الرقابة على طرق التهريب البرية والبحرية، مشيراً إلى أن الحوثيين يسعون للحصول على أسلحة تعزز قدرتهم على تعطيل حركة الملاحة الدولية.

وأكد أن أي محاولة لإغلاق مضيق باب المندب بالتزامن مع مضيق هرمز، أو استهداف خطوط إمدادات الطاقة العالمية، قد تدفع أطرافاً إقليمية ودولية إلى التدخل المباشر، وهو ما قد يؤدي إلى اتساع رقعة الصراع بصورة غير مسبوقة.

وفي المقابل، أكد جميح أن الحكومة الشرعية أصبحت أكثر جاهزية للمواجهة، في ظل إعادة تأهيل قواتها المسلحة وتعزيز التنسيق العسكري مع التحالف العربي، إضافة إلى تطوير قدراتها الجوية والعسكرية استعداداً لأي تصعيد محتمل.

واختتم السفير اليمني مقاله بالتحذير من أن المؤشرات الحالية تدفع باتجاه اندلاع حرب جديدة في اليمن، ما لم تشهد المرحلة المقبلة تغيرات جوهرية، سواء عبر تفاهمات إقليمية تحد من التدخل الإيراني أو تراجع قدرة طهران على دعم الحوثيين، مؤكداً أن استمرار التصعيد قد يجعل المواجهة العسكرية أمراً يصعب تجنبه.