اليمن

العليمي أمام سفراء جدد: دعم الدولة اليمنية مفتاح الاستقرار وحماية الملاحة الدولية

تسلّم رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، الخميس، أوراق اعتماد سفراء كل من إيطاليا والنرويج واليونان والكويت، مؤكداً خلال استقباله لهم أن اليمن يمر بمرحلة مفصلية تتطلب تعزيز الشراكة الدولية لدعم مؤسسات الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار.

وخلال لقاءات منفصلة مع السفراء الجدد، شدد العليمي على أن ما تشهده اليمن لم يعد شأناً داخلياً فحسب، بل يرتبط بشكل مباشر بأمن المنطقة وسلامة الملاحة الدولية واحترام سيادة الدول والقانون الدولي.

واتهم رئيس مجلس القيادة مليشيا الحوثي بتنفيذ أجندة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، معتبراً أن تصعيدها الأخير يأتي في إطار توظيفها كورقة ضغط إقليمية، وأنها دأبت على تقويض أي فرص للسلام عبر إشعال جبهات جديدة واستهداف الملاحة الدولية وتهديد دول الجوار.

وأكد العليمي أن الحكومة اليمنية ما تزال منفتحة على جميع المبادرات الجادة لإنهاء الحرب، لكنه أشار إلى أن الحوثيين أفشلوا مراراً جهود التهدئة بإعادتهم الأزمة إلى مربع التصعيد.

وفي الملف الإنساني، أوضح الرئيس أن أكثر من 20 مليون يمني بحاجة إلى مساعدات، محملاً مليشيا الحوثي مسؤولية تفاقم الأزمة نتيجة الانقلاب والحرب ونهب الموارد وتدمير الاقتصاد، مؤكداً أن الدعم الإنساني يجب أن يترافق مع دعم مؤسسات الدولة حتى لا تتحول المساعدات إلى عامل يطيل أمد الأزمة.

واستعرض العليمي أمام السفراء برنامج الحكومة للإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية، وتحسين بيئة الاستثمار وتعزيز الشفافية، معتبراً أن دعم الحكومة الشرعية يمثل الطريق الأسرع لتحقيق الاستقرار في اليمن والمنطقة وحماية الممرات البحرية الدولية.

كما أشاد بالدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم الاقتصاد اليمني وجهود السلام والاستجابة الإنسانية، داعياً المجتمع الدولي إلى استثمار المتغيرات الإقليمية لإنهاء ظاهرة المليشيات المسلحة العابرة للحدود، وتعزيز أمن الملاحة ومكافحة الإرهاب والقرصنة والهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة.

وفي مستهل اللقاءات، رحب رئيس مجلس القيادة بالسفراء الجدد، فيما نقل السفراء تحيات قادة بلدانهم وتمنياتهم لليمن بالأمن والاستقرار، مؤكدين حرص دولهم على تعزيز العلاقات الثنائية مع الجمهورية اليمنية.