اليمن

رسوم على السفن في هرمز وباب المندب.. ماذا يقول القانون الدولي؟

أعادت التحركات الإيرانية لفرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، إلى جانب تقارير عن دراسة مليشيا الحوثي فرض رسوم على السفن المارة عبر مضيق باب المندب، الجدل بشأن القواعد القانونية التي تحكم الملاحة في المضائق الدولية، وما إذا كانت الدول أو الجهات المسيطرة على تلك الممرات تملك حق تحصيل رسوم من السفن التجارية.

ويوضح تقرير نشرته صحيفة Hindustan Times، وترجمه ولخصه موقع “تهامة 24″، أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS) أرست نظام “المرور العابر”، الذي يضمن للسفن والطائرات، بما في ذلك القطع العسكرية، حق العبور المستمر والسريع عبر المضائق المستخدمة للملاحة الدولية، دون أن يحق للدول الساحلية تعليق هذا الحق أو فرض رسوم لمجرد المرور.

وبحسب التقرير، تسمح الاتفاقية للدول الساحلية بتحصيل رسوم فقط مقابل خدمات تقدم مباشرة للسفن، مثل الإرشاد الملاحي واستخدام المنارات والمساعدات الملاحية، لكنها لا تجيز فرض رسوم عامة على عبور السفن.

ويشير التقرير إلى أن مضائق هرمز وباب المندب وملقا وجبل طارق تخضع لهذا النظام القانوني، ولا توجد معاهدات خاصة تمنح الدول المشاطئة حق فرض رسوم على السفن العابرة. وفي المقابل، تخضع بعض الممرات لاتفاقيات خاصة، مثل المضائق التركية التي تنظمها اتفاقية مونترو لعام 1936، والتي تسمح لتركيا بتحصيل رسوم مقابل خدمات محددة، بينها الإرشاد والإنقاذ.

ويفرّق التقرير بين المضائق الطبيعية والقنوات المائية الاصطناعية، موضحًا أن قناتي السويس وبنما لا تخضعان لأحكام اتفاقية قانون البحار الخاصة بالمضائق، بل تُداران باعتبارهما بنية تحتية سيادية، ما يمنح الجهتين المشغلتين حق فرض رسوم عبور.

وفيما يتعلق بإيران، يلفت التقرير إلى أنها وقّعت على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، لكنها لم تصادق عليها، إلا أن نظام “المرور العابر” يُعد جزءًا من القانون الدولي العرفي، وهو ما تعتبره غالبية الدول ملزمًا حتى للدول غير المصادقة على الاتفاقية.

أما بشأن مقترح مليشيا الحوثي فرض رسوم على السفن في باب المندب، فيؤكد التقرير أنه لا يستند إلى أي أساس قانوني في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، إذ لا تمنح الاتفاقية الجهات غير الحكومية أي صلاحية لفرض رسوم على حركة الملاحة الدولية.

ويخلص التقرير إلى أن التوترات الأخيرة في مضيقي هرمز وباب المندب أعادت الجدل حول مستقبل إدارة أهم الممرات البحرية في العالم، التي يمر عبرها جزء كبير من التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، في وقت تتمسك فيه القوى الدولية بمبدأ حرية الملاحة وترفض إخضاع المضائق الدولية لرسوم أو قيود أحادية الجانب.

لقراءة التقرير كامل اضغط هنا