الإرياني: هجوم مليشيا الحوثي على مأرب وحضرموت يكشف مشروعها القائم على قتل اليمنيين وخدمة إيران

قال وزير الإعلام معمر الإرياني، أن الهجوم الإرهابي الذي شنته مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة للنظام الإيراني على معسكرات القوات المسلحة في محافظتي مأرب وحضرموت، يؤكد مجدداً طبيعة المشروع الحوثي القائم على استهداف اليمنيين وسفك دمائهم خدمةً لأجندة طهران التخريبية.
وأكد الإرياني أن محاولات المليشيا تزييف الحقائق وتبرير استهدافها لمؤسسات الدولة والقوات المسلحة لن تنجح في تغيير واقع الجريمة، موضحاً أن المواقع العسكرية التي تعرضت للهجوم هي معسكرات يمنية، وأن منتسبيها ضباط وجنود يمنيون من مختلف المحافظات، يؤدون واجبهم الوطني والدستوري في حماية الجمهورية والتصدي للانقلاب.
وأشار إلى أن محاولة الحوثيين تقديم القوات المسلحة اليمنية باعتبارها جهات أجنبية ليست سوى ذريعة واهية لتبرير جريمة استهدفت أبناء اليمن، مؤكداً أن الضحية في كل اعتداءات المليشيا كانت ولا تزال مواطناً يمنياً، فيما يبقى الجاني هو المشروع الحوثي الذي اختار العنف وسيلة لفرض سيطرته بالقوة.
وأوضح وزير الإعلام أن مليشيا الحوثي منذ انقلابها على الدولة اعتمدت سياسة تضليل الرأي العام عبر إطلاق أوصاف مختلفة على ضحاياها، فتارة تتهمهم بالإرهاب، وتارة بالعمالة أو الارتباط بالخارج، في محاولة لإخفاء حقيقة ثابتة تتمثل في استهدافها المستمر لليمنيين الرافضين لمشروعها الطائفي والانقلابي.
ولفت الإرياني إلى أن الهجوم الأخير لم يكن رداً على أي تحركات كما تدعي المليشيا، بل كان عملاً عسكرياً منظماً ومخططاً له مسبقاً، استخدمت خلاله عدداً من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ما يكشف استغلالها فترات التهدئة لإعادة الانتشار وتطوير قدراتها القتالية وتكديس الأسلحة الإيرانية تمهيداً لمزيد من التصعيد.
وأضاف أن هذا التصعيد يأتي في محاولة من المليشيا للهروب من أزماتها الداخلية المتفاقمة، وصرف الأنظار عن حالة الغضب الشعبي في مناطق سيطرتها بسبب انهيار الخدمات، ونهب الموارد، وفرض الجبايات، وحرمان الموظفين من مستحقاتهم، وقمع كل الأصوات المطالبة بحقوقها.
وأكد أن الحوثيين اعتادوا افتعال الأزمات وإشعال المواجهات كلما تصاعدت الضغوط الشعبية ضدهم، بهدف التغطية على فشلهم في إدارة المناطق الخاضعة لسيطرتهم، ومواصلة نهب مقدرات الدولة وإفقار المواطنين.
وحمل الإرياني مليشيا الحوثي الإرهابية والنظام الإيراني الداعم لها المسؤولية الكاملة عن الهجوم وتداعياته، مؤكداً أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية ضد القوات المسلحة اليمنية يثبت أن قرار المليشيا العسكري مرتهن لطهران، وأنها تتحرك لتنفيذ أجندة إقليمية تهدد أمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية.
وشدد وزير الإعلام على أن هذه الجريمة لن تمر دون حساب، وأن الدولة اليمنية تمتلك الحق الكامل في الدفاع عن أراضيها وسيادتها ومؤسساتها العسكرية والأمنية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لردع المليشيا ومحاسبة المسؤولين عن جرائمها وداعميها.
وأكد الإرياني أن التصعيد الحوثي لن يثني القيادة والحكومة والقوات المسلحة عن مواصلة معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، مشيداً بتضحيات أبطال القوات المسلحة المرابطين في مختلف الجبهات، ومقدماً التعازي لأسر الشهداء والتمنيات بالشفاء العاجل للجرحى.
وختم بالقول إن دماء الشهداء ستظل دافعاً لمواصلة النضال حتى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء المشروع الحوثي المدعوم من إيران وتحقيق تطلعات اليمنيين في الأمن والاستقرار.