طربال سالم يهزم 8 الوية في تعز (فيديو)

تهامة 24 – تقرير الجمهورية
بينما كان أبناء تعز يضحون بأرواحهم في خنادق المدينة و ريفها، كان إخوان تعز يمارسون مهنتهم المحببة بتقاسم النفوذ والسيطرة على المنشآت الحكومية العسكرية و الأمنية و المدنية و هو ماتحقق لهم فعلا بعد الحرب فالفرصة التي فوتها عليهم شوقي هائل في السلم.انتزعها أخوان تعز بالقوة بكونهم أبطال التحرير الأعلامي للأرض .
لذا كان خير من يلعب هذا الدور شخصيتان رئيسيتان من ذات عزلة الاحجور في شرعب السلام .
الأول كان حمود المخلافي البطل الأسطوري لوسائل الأعلام الإخوانية أما الثاني فهو سالم عبده فرحان البطل الخفي لسيطرة الإخوان على مفاصل الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية.
وخلال أربع سنوات فقط أستطاع الرجلان السيطرة الفعلية على تعز
كيف تمكن حمود و سالم من السيطرة على تعز ؟
استغل الاخوان النزعة العصبية و الميول البلطجية لحمود و سالم فكانا خير من يصنع الفوضى المنظمة في سبيل السيطرة و فرض الهيمنة لكن بما يتناسب مع شخصيتهما فكان حمود يهوى الظهور والأضواء كبطل ثوري جيفاري بينما كان الأخر يهوى التغلغل بصمت وفعالية .
وظف الإخوان هاتين الشخصيتين بما يتناسب مع طموحاتهما التوسعية منذ البداية، ولم يقتصر هذا الطموح على الدور المحلي .
لذا لُمع حمود المخلافي وذاع صيته و أصبح الأيقونة الإخوانية المناسبة للعب الدور الخارجي الذي يستجلب الدعم المالي والسياسي و العسكري للأخوان فبعد أن خفتت الهالة الأعلامية لحمود وزادت أعمال النهب والسلب والأختطاف التابعة لمليشياته وتوابعه و خرجت عن السيطرة ترك حمود تعز و استقر في تركيا ليستكمل دوره الخارجي الأهم لمرحلة مابعد السيطرة على تعز و جعلها مستعمرة إخوانية خالصة وكانت هذه هي مهمة سالم عبده فرحان مستشار المحور الأخواني و التي نتطرق لتفاصيلها الأن..
كان دور سالم السيطرة على المؤسسات العسكرية والأمنية وأخونتها .. ف سالم كان خلف قرارات علي محسن الاحمر العسكرية والأمنية في تعز ، فيعين التابع و يقيل من يرفض فكر الجماعة و منهجها .
منذُ البداية بدأ سالم بتصنيف من يستطيع تبديلهُ بقرار من علي محسن الأحمر و من يحتاج للقوة أو الأغتيال لتحقيق ذلك سواء بالسلك العسكري أو الأمني .
فبعد اشتعال الحرب ضد الحوثي عام 2015 لم تكن تعز اُنتظمت عسكريا بعد إلا مع مطلع 2016 بتشكيل محور تعز العسكري .
ومن حينها عكف سالم على تحويل المقاومة العسكرية العفوية ضد الحوثي والتي شملت قيادات عسكرية وطنية مثلت نواة المقاومة الأولى لدحر الحوثي ، إلى منظومة عسكرية إخوانية بأمتياز، فمن كان إخوانيا ضمن البقاء ومن لم يكن تم أستبداله.
هناك خمسة ألوية رئيسية أساسية قام سالم بتغيير قياداتها إضافة الى ثلاثة ألوية أخرى تم تشكيلها و أستحداثها.
نبدأ بالألوية الأساسية التي كانت تتبع محور تعز ماقبل سيطرة الحوثي .
اللواء 170 دفاع جوي أستبدل قائده عبدالعزيز المجيدي بالأخواني عبدالله حمود المخلافي في 2020 و عين الأول أركان حرب للمحور .
لواء الشرطة العسكرية أستبدل جمال الشميري بالأخواني محمد سالم الخولاني في يناير 2020 .
أما اللواء 35 مدرع فقد كان حاجزاً أمام مشروع سالم واخوانه للسيطرة لذا أضطر لأغتيال قائده الوطني عدنان الحمادي في 2019 وتعيين الأخواني عبدالرحمن الشمساني في يوليو 2020 .
أما اللواء 17 مشاة فعين الأخواني أمين جعيش بدلا عن الشمساني الذي نقله سالم لقيادة اللواء 35 بعد أغتيال قائده .
حتى اللواء 22ميكا وعلى الرغم أن قائده صادق سرحان إخواني ومقرب من علي محسن الأحمر إلا أن سالم فرض تغييره بالإخواني الأخر محمد المحفدي و جاء ذلك بعد دخول سرحان بخلافات شخصية مع سالم .
أما الألوية الثلاثة الجديدة التي شكلها سالم في 2017 للأخوان فكانت كالتالي :
اللواء الرابع مشاة جبلي بقيادة الأخواني أبوبكر الجبولي .
اللواء 145 بقيادة الأخواني خالد فاضل قائد المحور الوهمي و دمية سالم المفضلة .
أضافة للواء الخامس حرس رئاسي بقيادة الأخواني عدنان رزيق .
وهكذا أستكمل سالم السيطرة على الألوية العسكرية تماما و تبقى أمامه الجانب الأمني، و الذي لم يكتف فيه سالم بتعيين الأخواني منصور الأكحلي مدير أمن تعز بدلا عن محمد المحمودي في يناير 2018 بل ذهب لأبعد من ذلك و قام باستبدال مدراء أمن المديريات المحرره اغير الموالين له بأخرين موالين له بقوة السلاح و الأشتباكات المسلحه، كما حدث مع مدير أمن الشمايتين عبدالكريم السامعي الذي استبدل بالقوة لينصب الأخواني عبدالكريم العلياني خلفا له في أغسطس 2020 .
وبالمثل أستبدل مدير أمن جبل حبشي توفيق الوقار و عين الأخواني طه البركاني بالقوة و زاد على ذلك أختطاف والد الوقار وشقيقه .
فهذا حال من يرفض تغييرات سالم فإما ينتهي به الحال مشردا وملاحقا كما هو الحال مع السامعي و الوقار و قيادات اللواء 35 أمثال الجبزي والشدادي أو مغتالا كالعميد عدنان الحمادي .
وبذلك أستطاع سالم منذ 2016 أخونة الأجهزة العسكرية والأمنية تماما وهو الان يسعى لأخونة بقية مرافق الدولة التعليمية والصحية والخدمية.
بعد أستكمال سالم دورة الداخلي جاء دور حمود المخلافي اللاعب الخارجي للجماعة والبيدق التركي المباشر ..تمثل ذلك بتشكيل المخلافي في اغسطس 2019 مليشياته الخاصة به في جبل حبشي لتكون رديفا عسكريا أخر و مستقل تماما عن وزارة الدفاع و بدعم تركي مباشر فالحلم الأخواني الأن قد تخطى حدود المحافظة المسيطر عليها وصار الهدف السيطرة على أكبر مساحة ممكنة على الأرض اليمنية لتستطيع أن تخدم المصالح التركية التوسعية في جنوب الجزيرة العربية .
حاليا يمتلك الأخوان ثمانية الوية عسكرية و تاسعهم مليشيا المخلافي المشكلة أضافة لمحور جديد شكلته الجماعة في طور الباحة كل هذه القوة ولا يزال طربال سالم في الحوبان قائما فهذه القوة لم تشكل لدحر الحوثي وتحرير تعز بل لاعادة مجد خليفتهم العثماني الجديد أردوغان ..و كيف يخلصون المدينة من الحوثي و أبنائهم يملئون المدينة بقصص النهب والسلب والاختطاف ..فعزام سالم كان قائدا للواء الصعاليك قبل حله ودمجه بالوية المحور بينما العقيد حمزة حمود المخلافي أركان حرب اللواء 170 دفاع جوي فمن ذا الذي سيقوى على محاسبتهم اذا كان محافظ تعز ذاته مهددا من مليشيا الأخوان فمنذ استقالة شوقي عمل الأخوان على تغيير ثلاثة محافظين لتعز أفضلهم حالا ينتهي به الحال مستقرا في القاهرة فسلطة سالم فوق الجميع ، ومنذ البداية أصر أخوان تعز بعنجهيتهم وممارساتهم الصبيانية أن يمثلوا النموذج الأخواني الأسوأ في اليمن وهو ما يجعلهم في خندق واحد مع مليشيا الحوثي الأجرامية كلهم أبو إلا أن يكونوا أدوات رخيصة لمشاريع الهيمنة و الوصاية أقليمية .