معارك مأرب كشفت عورة قوات الشرعية و الإخوان

تهامة ، تقرير خاص
سلطت معارك محافظة مأرب الأضواء على جيش الشرعية المسيطر عليه حزب الاصلاح الإخواني وأدائه الهزيل في الدفاع عن المدينة امام زحوفات المليشيات الحوثية الذراع الإيرانية في اليمن.
وتشن مليشيات الحوثي للأسبوع الثالث على التوالي هجمات عنيفة على مأرب بهدف السيطرة على المدنية الغنية قبل الدخول في أي محادثات جديدة مع الحكومة خصوصا في ظل ضغوط إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن للدفع باتجاه الحل السياسي.
وفي خضم هذه المواجهات استذكر نشطاء من مأرب ما حققته القوات الإماراتية في المحافظة، مؤكدين أن القوات الإماراتية وحدها من باستطاعتها إنقاذ المدينة من السقوط وإعادة الروح للمقاتلين، نظراً لإنجازاتها الملموسة على الأرض في جبهات الجنوب والساحل الغربي، وتحقيقها وحلفائها الانتصارات الوحيدة في مواجهة ذراع إيران في اليمن.
وتأكيدا على ذلك حصل موقع “تهامة 24” على تقرير سابق يشير إلى الدور الرئيسي الذي لعبته القوات الإماراتية البرية في تقويض خارطة نفوذ الحوثيين وحرمانهم أفضلية السيطرة على المساحة الأكبر من الجغرافيا اليمنية.
وكشف التقرير أن القادة العسكريين الإماراتيين، اعتمدوا استراتيجية حاسمة، في إدارة المعركة مع الحوثيين، من الوهلة الأولى لدخول خط المواجهات المباشرة على الأرض، انطلاقاً من عملية تحرير مدينة عدن ومينائها الاستراتيجي بعملية عسكرية خاطفة خطط لها وأدارها ضباط إماراتيون.
واكد أن المليشيات الحوثية لم تكسب مواجهة واحدة، في محاور انتشار القوات الإماراتية، والقوات المحلية التي أسهمت في تدريبها، بدءاً من مدينة عدن في أقصى الجنوب، مروراً بمحور الضالع، وصولاً إلى مدينة الحديدة على الضفة الشرقية للبحر الأحمر.
الجذير بالذكر ان القوات الإماراتية كانت رأس الحربة في عملية طرد مليشيات الحوثي من مناطق جنوب البلاد، والشريط الساحلي الغربي، وتأمين باب المندب بالمشاركة مع القوات المشتركة، ثم تحرير ميناء المخا ومناطق ريف تعز الغربي.
كما ساندت بقوة عمليات القوات المشتركة باتجاه مدينة وميناء الحديدة، ثاني أكبر الموانئ في البلاد، وأحد المنافذ المهمة التي تستخدمها إيران في تمويل عملياتها العسكرية عبر وكلائها الحوثيين.
في المقابل، أخفقت القوات الحكومية، خصوصاً تلك المرتبطة بنائب الرئيس علي محسن صالح الأحمر، وتجمع الإصلاح، الفرع المحلي لتنظيم الإخوان المسلمين، في إحراز أي إنجاز خلال ست سنوات من الحرب، فأغلب المدن التي تمت استعادتها بواسطة القوات المحلية التي أشرفت الإمارات على تدريبها وتأهيلها وتسليحها، وما زالت إلى الآن هي القوات الرئيسية التي تقاتل الحوثيين.
ويرى محللون ان الانسحاب النهائي للإمارات، من اليمن يعمق مأزق الحكومة الشرعية وسيحدث فراغاً لا يمكن ملؤه، في معسكر مواجهة المشروع الإيراني التوسعي، إذ إن تواريها عن المشهد، يعني بالضرورة عودة الحوثيين والتنظيمات المتطرفة،