اليمن

استخدمتهم جسرا لاغتصاب السلطة.. المليشيا تصفي مشائخ قبليين

تهامة 24 – خاص

في اواخر عام 2014 م انقلبت المليشيات الحوثية على الحكم في اليمن، تحت ستار الشراكة واغرت عددا من المشائخ وخاصة طوق صنعاء لمساندتها في الوصول و السيطرة على الدولة وكان وقتها يقوم الارهابي المدعو أبو علي الحاكم بتوزيع أكياس النقود بمئات الملايين على كبار مشائخ قبائل الطوق ويغريهم بالمناصب الكبيرة إن هم ايدوا وصول جماعتة إلى القصر الجمهوري.

واستجاب وقتها عدد كبير منهم لتلك الدعوات ولم يكن يدور في أذهانهم انهم يساعدون في اغتيال وطن وخيانة شعب باكمله والغدر بالزعيم الشهيد الذي منحهم احترامه وأعطاهم مكانتهم في الدولة والمجتمع وانهم اي المشائخ تستخدمهم الجماعة الحوثية مجرد طرق عبور او جسر ا للوصول إلي مطامعها بالحق الإلهي المزعوم في الحكم.

غير أن أولئك المشائخ قد انتهى الدور المحدد لهم من قبل المليشيا واصبح مقررا لدى المليشيا هدم ذلك الجسر الذي أوصلهم الى الحكم وهو تصفية مشايخها الذين ساعدوهم على الانقلاب.

ففي أحدث مستجدات التصفيات الحوثية، أقدم مسلحون مجهولون، الثلاثاء 23 فبراير ، على تصفية الشيخ القبلي مهلهل أحمد حسن ضبعان، وسط العاصمة صنعاء.

وأفادت مصادر قبلية أن الشيخ “ضبعان” الذي ينحدر من منطقة بلاد الروس، مديرية سنحان، تم تصفيته باطلاق نار كثيف من سلاح آلي على خط المطار شمالي صنعاء.
وتأتي عملية تصفية الشيخ “ضبعان” بعد 48 ساعة على تصفية الشيخ القبلي علي حزام أبو نشطان، والذي يعد أحد شيوخ قبائل أرحب الموالين للمليشيا.

وبحسب مصادر قبلية، تم تصفية “أبو نشطان”، على أيدي مسلحين حوثيين اقتحموا منزله وأطلقوا الرصاص عليه ما أسفر عن مقتله ومعه 3 من أولاده وشقيقته.ياتي ذلك في غمرة اعتدائهم المتواصل على مارب.

من جانبها، طالبت قبائل أرحب بالقبض على القتلة، متوعدة بأخذ الثأر للشيخ أبو نشطان من مليشيا الحوثي.
وفي وقت سابق، قامت المليشيات بتصفية الشيخ القبلي صالح الوروري وعدد من أقاربه في مسقط رأسه بمحافظة عمران، شمالي صنعاء، إثر رفضه التوجه معها إلى الجبهات للقتال في صفوفها.

ويُعد الشيخ الوروري، أحد شيوخ قبيلة حاشد الذين ساندوا المليشيا في السيطرة على محافظة عمران والعاصمة صنعاء وقاتل معها في عدة جبهات. كما قامت المليشيا في وقت سابق بتصفية شيخ قبلي في مدينة حجة على يد أحد مشرفيها المحليين والذي لاذ بالفرار على دراجته النارية. كما قتلت شيخا قبليا في مدينة إب بعد افتعال نزاع أرض مغصوبه هناك.

وخلال العامين الماضيين قامت ،المليشيا بتصفية عشرات المشايخ والشخصيات القبلية الموالية لها، حيث أقدم قيادي حوثي بصنعاء على تصفية قيادي آخر يدعى محمد المطري، وهو أحد مشايخ بني مطر، غربي صنعاء، وممن قاتلوا معهم أثناء اقتحامهم العاصمة.

وذكرت مصادر مطلعة، أن القيادي المطري المكنى “أبو سراج” قُتل برصاص قيادي حوثي مقرب من زعيم المليشيا يدعى “أبو الزهراء”، وينحدر من محافظة صعدة، إثر خلافات مالية على بيع المشتقات النفطية في السوق السوداء.

محافظة إب وغيرها من المناطق التي تخضع لسيطرة مليشيا الحوثي نالت نصيبا من تلك التصفيات، إلا ان إب كانت أكثرها.

وتقول المصادر إن أحد المشرفين الأمنيين القادمين من محافظة صعدة، معقل المليشيا وزعيمها، أقدم على تصفية الشيخ جلال محسن منصور.

وتعمدت المليشيا الحوثية تصفية المشائخ والشخصيات البارزة ممن ساندوها بالاستيلاء على البلاد لإزاحتهم من المشهد بعد الاستغناء عنهم، وضرب النسيج القبلي والاجتماعي.

وأكد مراقبون أن المليشيا لن تستثني أحدا ممن ساندوها او غيرهم باعتبارها عصابة لا تقبل بغيرها في السلطة والثروة والعيش المشترك وخاصة من المشائخ الذين لا ينتمون اليها سلاليا واستبدالهم بآخرين يؤمنون بمعتقداتها الخرافية والسلالية الكهنوتية.