كيف يوظف الحوثي الاعلام لخدمة مشروعه الطائفي في اليمن؟ (فيديو)

استخدمت مليشيا الحوثي الإيرانية ، كل الوسائل المتاحة لها لنقل أفكارها الهمجية السلالية الطائفية إلى المجتمع اليمني.
التنوع في استخدام الإعلام بفنونه المختلفة عبر البث الفضائي ووسائل التواصل الإجتماعي يعد الطريقة المثلى لبث السموم الفكرية والعنصرية لجماعة الكهنوت .
فمنذ سيطرتها على صنعاء في 2014 بدأت بالسيطرة على مختلف الوسائل الإعلامية المرئية و المسموعة و المقروءه ، وإعادة هيكلتها ووضع مشرفين عليها بما يخدم توجهها ولم تسلم مؤسسه من عبثها سواء أكانت حكومية أو خاصة .
أستخدمت هذه القنوات لاحقاً كرديف مشرعن لأعمالها الهمجية السلالية على الأرض، ولتكون سلاحاً موجهاً لتفخيخ عقول المتلقين بركام من الزيف العفن و الأدعاءات الموجهة لخدمة مشروعها التدميري.
تحول التلفزيون في عهد المليشيا إلى مستنقع قذر لبث الأفكار المسمومة الدخيلة على المجتمع اليمني المُسالم والمتصالح مع مختلف أبنائه ، فصار اداة حربية مشحونه بالحقد والكراهية و التعصب .
كما تستغل المليشيا شهر رمضان لتوجيه الكم الأكبر من الرسائل المسمومة إلى عقل المتابع اليمني بشكل مباشر عبر البرامج المغلفة بالدين أو التوجيه والإرشاد والتوعية، من خلال المسلسلات الدرامية أو ذات الطابع الكوميدي .
ضف إلى ذلك استغلالها للممثلين والفنانين في مناطق سيطرتها لتوجيه رسائل تخدم مصالحها وأهدافها سواءُ بالتحريض على الأطراف المعادية للمليشيا وتشويهها أو لتلميع الشخصيات والقيادات التابعه لها أو للتحشيد و دفع الناس إلى القتال في الجبهات الحوثية .
لم يكتف الحوثي بسيطرته على وسائل الاعلام الحكومية فقط ، بل سارع لأنشاء قنوات أخرى و أذاعات عديدة لضمان أكبر تأثير ممكن.
يمتلك الحوثي أحد عشر قناة فضائية… خمس قنوات منها سيطر عليها مع استيلائه على صنعاء وهي : اليمن الفضائية و سبأ و عدن و الإيمان و قناة اليمن اليوم التي استولى عليها بعد استكمال سيطرته على العاصمة ،. أما الست الأخريات فتابعات له ولمليشياته وهُن المسيرة والساحات و الهوية و اللحظة و القبيلة و التعليمية .
هذا الكم الهائل من القنوات يهدف لتحقيق أكبر تأثير ممكن على الشارع اليمني لتأييد المليشيا ودعم مشروعها العنصري .
خصصت مليشيا الحوثي بعضاً من هذه القنوات لأستهداف قطاعات و فئات معينة من المجتمع ، فبالاضافة لقناة الإيمان الحكومية التي تحوّلت إلى بوق طائفي يروج للفكر الأثنى عشري الشيعي ، كانت هناك قنوات أخرى ركزت على فئات معينة مثل قناة القبيلة التي يُعوّل ُ عليها التأثير و السيطرة على عقول وقلوب أبناء القبائل اليمنية من خلال استنفارها بالأشعار والزوامل و المقابلات مع شخصيات قبلية تابعه للمليشيا .
أما مخاطبة صغار السن الأكثر تأثراً بالرسائل الإعلامية فخصصت له القناة التعليمية التي تستهدف الأطفال و طلاب المدارس من خلال تصوير الأذاعات المدرسية التى تمتلء بالأفكار التدميرية المحرضة على الكراهية و العنف والمشاركة بالحروب أضافة لأنشطة مدرسية تعمق هذا الأفكار البغيضة عبر المناسبات الدينية الطائفية و المسرحيات و الاحتفالات المسمومة بأفكار المليشيا .
كذلك تستغل المليشيات الممثلين في مناطقها لعمل فلاشات تمثيلية تخدم افكارها ، او عبر المقابلات و التصريحات أو من خلال النزول الميداني للجبهات لتحفيز المقاتلين و التأثير على المشاهدين.
تسعى المليشيا جاهدة لغرس فكرها الهمجي في عمق المجتمع اليمني لضمان بقائها وقوتها ، عبر هذه القنوات العديدة والمتخصصة التي لا تتوافر مثيلاتها لدى الدولة الشرعية بمكوناتها المختلفة .. لكن.. و رغم ذلك كله يظل الرهان على أنّفة الأنسان اليمني واستعصائه على تقبل الفكر العنجهي السلالي… فشعب الحضارات العريق يأبى الخضوع للمتورد الهادوي .
شاهد التقرير المصور من قناة الجمهورية: