اليمن

“هولوكوست حوثية” للمهاجرين الاثيوبيين في صنعاء

تهامة 24 ، خاص

أدانت منظمة الهجرة الدولية اليوم الإربعاء، “الهولوكوست” المروعة التي ارتكبتها المليشيات الحوثية باحراق 900 مهاجرا أفريقيا غالبيتهم من أثيوبيا داخل مركز إحتجاز في إدارة الهجرة والجوازات بصنعاء .

وطالبت المنظمة المليشيات بأن يدفن ضحايا الحريق بشكل لآئق وبحضور أقربائهم وذويهم و أن تسمح لهم المليشيات بتأبين ضحاياهم بحسب المراسم المتبعة .

وفقًا للمنظمة الدولية للهجرة في اليمن ، “لا يزال العدد الإجمالي للمهاجرين الذين لقوا حتفهم في حريق مرفق الهجرة التابع لسلطة الهجرة والجوازات والجنسية (IPNA) غير مؤكد ، حيث لم يتم الإفراج عن السجلات الرسمية بعد، وان المعلومات المكشوف عنها هو علاج أكثر من 170 شخصًا من الإصابات ، ولا يزال العديد منهم في حالة حرجة “.


وقالت مصادر مطلعة وناجون من هول المحرقة الحوثية إن ما يسمى بشرطة مكافحة الإرهاب التابعة لهم باشرت يوم الأحد ٧/ مارس الحالي بإطلاق وابل من القنابل داخل أحد هناجر الإحتجاز وبداخله نحو ٣٥٠ مهاجرا يطالبون بتحسين أوضاعهم والسماح لهم بالسفر مما تسبب في أشتعال النار في البطانيات و الفرش و امتدت لإحراق المهاجرين الذين طلبت منهم المليشيات مبالغ مالية ليس بمقدورهم دفعها .

وأدانت السفارة الأثيوبية في عمان المحرقة التي تعرض لها المهاجرون الأفارقة فى مركز الإعتقال الواقع بالعاصمة صنعاء وطالبت بالتحقيق كما ندد حقوقيون وناشطون ووسائل إعلام محلية ودولية وحملوا المليشيات المسؤولية كاملة .

وقالت صحيفة أديس ستاندرد أنها تلقت مقطع فيديو مصورًا يظهر أكوامًا من الجثث المحترقة بشدة داخل مرفق الاحتجاز التابع للمتمردين الحوثيين، حيث تم التأكد من أن أكثر من 170 شخصًا قد عولجوا من إصابات بالغة نتيجة الحريق الذي اجتاح مركز احتجاز يقع داخل مجمع مصلحة الهجرة والجوازات في حي خولان بالعاصمة صنعاء .

وتحدث أحد المهاجرين واسمه عبد الله ، في اليمن إلى الصحيفة الإثيوبية عن المحنة المستمرة للمهاجرين واللاجئين الإثيوبيين في اليمن، قائلا إنه لا يوجد ناجون معروفون من بين أكثر من 350 مهاجرًا إثيوبيًا كانوا داخل مركز تجميع، أقامه المتمردون الحوثيون .

ونشرت الصحيفة عن مصادرها في صنعاء أن عدد المهاجرين الذين قتلوا في اليوم الأول يقدر ب”450″ ​​شخصا وأنه في اليوم التالي توفي 62 شخصًا متأثرين بجراحهم، ما يرفع الحصيلة إلى 512 ضحية وهناك وفيات محتملة بسبب خطورة درجة الحروق التي تعرض لها الضحايا ، وغالبيتهم من إقليم اورومو .

و تجدر الأشارة إلى أن المليشيات الحوثية الإيرانية قد سقطت أخلاقيا في استهداف هذه الفئة المشمولة بقوانين حقوق الإنسان فقد جندت المئات منهم للقتال معها في الجبهات، لكن رفض المهاجرين الانخراط في القتال إلى جانبها زاد من سخط المليشيات الحوثية واتخذت ضدهم إجراءات عقابية ، وان الحريق نتج عن قيام عناصر حوثية بإلقاء قنابل على معتقل ببدروم بعد رفض من بداخلها الرد على الحوثيين والتوجه إلى الجبهات “.