الإرهاب الحوثي يعري المزاعم الامريكية بشأن السلام في اليمن

تهامة 24 ، تقرير خاص
أفشلت مليشيا الحوثي الإيرانية مساعي المبعوث الأمريكي ليندر كينج لاحلال السلام في اليمن في أعقاب جولة مكوكية له في المنطقة شملت سلطنة عمان والسعودية لإيجاد حل سلمي وانهاء الحرب التي أشعلتها مليشيات إيران عقب انقلابها عام 2014 م،
ووصف محمد البخيتي محافظ ذمار المعين من قبل المليشيا مقترحات المبعوث الأمريكي كينج ( بغير العادلة) في أحدث رد فعل من المليشيا على جهود إحلال السلام في مسعى من جماعتة للاستمرار في حربها الاجرامية على الشعب اليمني وعدم اكتراثها للمأساة الانسانية التي سببتها. بعد نهب مقدرات الدولة ومنع صرف رواتب الموظفين وتسخير المعونات الإنسانية لحربها العبثية بتوجيه من إيران.
وأوضح البخيتي خلال تغريدة له على تويتر أن الرؤية الأمريكية غير عادلة لأنها تعني باختصار الدخول في جولة مفاوضات جديدة بشرط وقف اليمن لهجماته على السعودية بينما تستمر دول التحالف في مهاجمة اليمن وحصاره – حد قوله-.
وفي رد رخو لمبعوث بايدن عقب رفض مقترحاته من قبل مليشيات الحوثي التي يتم التحكم بقرارها السياسي من قبل طهران، أكد كينج أنه سيعود للمنطقة متى ما كانت المليشيات جاهزة للسلام غير المشروط ما فسره المراقبون بعدم عزم واشنطن ممارسة أي ضغوط تذكر على المليشيات الحوثية لحملها على الاذعان لمقررات السلام في اليمن.
اقرأ ايضا: مجلة أمريكية: بايدن لن يستطيع جلب السلام إلى اليمن بينما إيران ترسل الأسلحة
وكان المبعوث الأميركي تيم لندركينغ قد انتقد السياسة الإيرانية التخريبة في اليمن حيث قال «لا شك أن الإيرانيين يدعمون الحوثي، ولدينا شعور بأن مشاركتهم في الأزمة اليمنية هي مشاركة سلبية، ونريد منهم المشاركة بالشكل الإيجابي، لأن هذه اللحظات مهمة بالنسبة لنا وللشعب اليمني،
وجاء في نفس السياق تصريح رئيسة مجلس الأمن لهذا الشهر مندوبة امريكا ليندا توماس غرينفيلد، بالقول يجب على كل أطراف هذا الصراع اتخاذ «خطوات ضرورية للمضي نحو وقف نار شامل»، مستدركة أن ذلك «لا يمكن أن يحصل إذا واصل الحوثيون هجماتهم اليومية ضد الشعب اليمني والسعودية ودول أخرى في المنطقة». وأكدت أن الولايات المتحدة «ستواصل محاسبة قيادة الحوثيين». وأيّدها في هذا التوجه مندوبو كثير من الدول.
وعلى الصعيد الموقف العسكري يقول البنتاغون إنه بينما تعمل الولايات المتحدة على الخروج من اليمن، تحاول إيران تعميق نفوذها، وصادرت الولايات المتحدة مراراً أسلحة إيرانية الصنع قبالة سواحل اليمن، أرسلتها طهران لمساعدة قوات الحوثيين، متهما حسن إيرلو القائد العسكري الإيراني بجلب مستوى جديد من التطور في ساحة المعركة للحوثيين.
وكانت الخارجية الأمريكية أعلنت مطلع الاسبوع الماضي عن تقديم مبعوثها لليمن مقترح لوقف النار وصفته بـالعادل.
وقال المتحدث إن بلاده تعمل بناءً على إطار عمل للأمم المتحدة وتعزيزه من خلال مشاركتنا الدبلوماسية والدعم الإقليمي الموسع، ودعا الأطراف إلى اغتنام هذه اللحظة والجلوس على طاولة المفاوضات.
فيما لقيت رؤية المليشيات الايرانية ردود فعل ساخرة من قبل الشارع اليمني التي سخرت من هذه الرؤية التي استعرضها البخيتي، معتبرين الحوار والمشاورة مع جماعة طائفية ليس لها أي عهد مدعاة للسخرية وليس للحوثيين أي حق في وضع شروط للسلام لأنها معنية بالحروب وتسيير أوامر إيران.
وعقب الإعلان عن فشل مساعي المبعوث الأمريكي صعدت المليشيات الحوثية هجماتها على الاعيان المدنية بالصواريخ البالستية والمسيرات الإيرانية المفخخة على كل من المخا وتعز ومارب وعلى مصفاة أرامكو في تاكيد منها على قتل الشعب اليمني ومهاجمة مصادر إنتاج الطاقة العالمية في أراضي المملكة.
ولقيت أعمال التصعيد العسكري الإرهابي للمليشيات استهجانا محليا وعربيا ودوليا واسعا بسبب عدم جديتها في إنهاء الحرب واحلال السلام في اليمن و سعيها بدعم من طهران للمراوغة والأستفزاز.
وفي المجال الأنساني والبيئي أكدت التقارير الأممية فداحة الكلفة الإنسانية جراء إصرار مليشيات ايران على التصعيد وعدم الإكتراث بجهود وقف النار التي أشعلها الحوثيون بالتهور في المضي قدما في حربها على الشعب اليمني.
فقد أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لوكوك على فضاعة الانتهاكات الحوثية لحقوق الإنسان وعدم الإصغاء الى الضمير الإنساني حيث قال إن هجوم الحوثيين في مأرب «يهدد آلاف المدنيين» بعدما كانت هذه المحافظة «ملاذاً آمناً نادراً يستضيف نحو مليون شخص فرّوا من مناطق أخرى» في اليمن.
وأضاف أن الحكومة اليمنية «تعمل معنا لمعالجة كثير من القضايا». وتحدث عن الخطر الذي تشكّله الناقلة «صافر» المتهالكة قبالة الحديدة، موضحاً أن الأمم المتحدة تُبدي «مرونة قدر الإمكان (…) مقابل عدم مرونة» الحوثيين لمنع حصول كارثة بيئية كبرى في البحر الأحمر.
وكانت الحكومة قد رحبت بمساعي المبعوث الأمريكي للتوصل إلى سلام شامل في اليمن ينهي الحرب ويؤسس لطي صفحة الصراع و إعادة إعمار البلاد وعدم انزلاقها مرة أخرى نحو المجهول .