ما موقف الحوثيين والحكومة الشرعية من المبادرة السعودية لانهاء الحرب في اليمن؟

ردت مليشيا الحوثي المدعومة من ايران على المبادرة التي أعلنتها السعودية، اليوم الاثنين، لإنهاء الحرب في اليمن.
وقال كبير المفاوضين الحوثيين، محمد عبد السلام في أول تعليق على المبادرة السعودية لوكالة “رويترز”، إن هذه الخطة “لا تتضمن شيئا جديدا”، إن المملكة “جزء من الحرب ويجب أن تنهي الحصار الجوي والبحري على اليمن فورا”.
وأضاف الحوثي: سنواصل الحديث مع السعودية وعمان والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق سلام.
من جهتها رحبت الحكومة الشرعية، بمبادرة السعودية بشأن وقف إطلاق النار الشامل وفتح مطار صنعاء لعدد من الوجهات واستكمال تنفيذ اتفاق استكهولم ودخول السفن إلى ميناء الحديدة، وعودة المشاورات السياسية.
وقال وزارة الداخلية في البيان، إن “مليشيا الحوثي قابلت كل المبادرات السابقة بالتعنت والمماطلة وعملت على إطالة وتعميق الأزمة الإنسانية من خلال رفضها مبادرتنا لفتح مطار صنعاء ونهب المساعدات الإغاثية وسرقة مدخولات ميناء الحديدة المخصصة لتسديد رواتب الموظفين، مقابل تضليلها للمجتمع الدولي بافتعال الأزمات على حساب معاناة اليمنيين”.
وأضافت، أن هذه المبادرة (السعودية) أتت استجابة للجهود الدولية الهادفة لإنهاء الحرب والمعاناة الإنسانية، في الوقت الذي يقود فيه الجيش الوطني مسنودا بالمقاومة الشعبية ملاحم بطولية محققا انتصارات في مختلف جبهات القتال.
وأشارت إلى أن المبادرة “هي اختبار حقيقي لمدى رغبة المليشيات المدعومة من إيران بالسلام، واختبار لمدى فاعلية المجتمع الدولي المنادي بإنهاء الحرب واستئناف المسار السياسي”.
وتابعت: “تدرك الحكومة اليمنية تماما أن إنهاء معاناة اليمنيين لن يكون إلا بإنهاء الانقلاب والحرب التي أشعلتها المليشيات الحوثية”.
وأكدت الحكومة اليمنية، أنها ستظل كما كانت مع كل الجهود الهادفة لتحقيق السلام بما يضمن إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ورفض المشروع الإيراني التدميري في اليمن وفقا للمرجعيات الثلاث وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 2216″.
وجددت الوزارة شكرها وتقديرها للمملكة العربية السعودية وقيادتها الحكيمة على كل ما قدموه ويقدموه لليمن سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا والذين نقف وإياهم سويًا أمام المشروع الإيراني التدميري و التوسعي في المنطقة.
وفي وقت سابق من الاثنين أعلن وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، طرح المملكة مبادرة سلام جديدة لإنهاء الحرب في اليمن تشمل وقف إطلاق النار على مستوى البلاد تحت إشراف الأمم المتحدة.
وقال بن فرحان إن المبادرة تشمل أيضا إعادة فتح مطار صنعاء والسماح باستيراد الوقود والمواد الغذائية عبر ميناء الحديدة واستئناف المفاوضات السياسية بين الحكومة المدعومة من السعودية والحوثيين المتحالفين مع إيران.
وأوضح الأمير فيصل أن المبادرة ستدخل حيز التنفيذ بمجرد موافقة الحوثيين عليها، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة وقف التدخل الإيراني في اليمن.