دلالات اشهار المقاومة الوطنية مكتبها السياسي من المخا

تهامة 24 ، تقرير خاص
اعلنت المقاومة الوطنية في المخا في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس 25 / 3 / 2021 مكتبا سياسيا في خطوة فرضتها الظروف والمتغيرات التي تمر بها اليمن ومحيطها الاقليمي.
وجاءت هذه الخطوة بعد أيام من طرح المبادرة السعودية لوقف نار شامل في اليمن وقبيل ساعات من حلول الذكرى السادسة لانطلاق عاصفة إنقاذ اليمن من براثن المشروع الإيراني الخطير في اليمن من خلال مليشياتها الحوثية الإنقلابية التي أنقلبت على الشرعية الدستورية عشية 21 سبتمبر 2014 مً .
كما جاء اعلان المكتب السياسي بحسب بيان الاشهار كذراع سياسي للتعبير عن المكون العسكري المنخرط في القوات المشتركة في الساحل الغربي والمسمى بالمقاومة الوطنية التي استقطبت عددا كبيرا من مختلف مناطق الجمهورية لمقارعة المليشيات الحوثية المدعومة من إيران على امتداد الجبهة الغربية من البلاد.
وقد ترك هذا الإعلان الباب مفتوحا لكيانات سياسية في المنطقة منخرطة في العمل العسكري ضد المشروع الإيراني في اليمن كما يمكن للمكتب السياسي أن ينخرط في مفاوضات مع القوى الأخرى بما فيها الحكومة الشرعية لتوسيع وتنسيق الجبهة المناوئة للانقلاب الحوثي المدعي للحق الإلهي بالحكم.
اقرأ ايضا: المقاومة الوطنية تصدر بيان إشهار مكتبها السياسي في الساحل الغربي
وقال قائد المقاومة الوطنية، عضو القيادة المشتركة في الساحل الغربي، العميد الركن طارق محمد عبدالله صالح إن إطلاق المشروع السياسي للمقاومة لا يهدف إلى الحلول بديلا لأحد ولا ضد الشرعية التي يسعى أن يكون جزء منها، مؤكدا أن الذراع السياسي للمقاومة الوطنية لا يقتصر عليها وأبوابه مفتوحة للجميع.
وفي كلمة ألقاها في حفل الاشهار أوضح العميد طارق:” نحن نطلق اليوم مشروعنا السياسي هذا إيمانا بالشرعية الدستورية وبالدستور اليمني، ومن حقنا أن نكون جزء سياسيا في هذا الوطن ضمن الشرعية”.
وأكد: نحن لسنا بديلا لاحد ولسنا ضد الشرعية، ولكننا نريد أن نكون جزء من الشرعية، جزء فاعلا في مواجهة العدوان الحوثي في معركتنا الكبيرة لاستعادة جمهوريتنا واستعادة مؤسساتنا.
واعتبر المشروع السياسي للمقاومة الوطنية امتدادا خاصا “لثورة الثاني من ديسمبر التي قادها الزعيم ورفيقه الأمين وضحوا بدمائهم من أجل الكرامة والحرية والحفاظ على هذه المكتسبات”.
وأرجع أحد دوافع تبني المقاومة للعمل السياسي وإنشاء مكتب سياسي لهذا الغرض إلى تجربة اتفاق العاصمة السويدية ستوكهولم، الذي قال إنه ركز على الجانب الاقتصادي والبنك المركزي وحصار تعز وفتح المطار والميناء والأسرى، موقفا دخول الحديدة التي كانت القوات المشتركة على وشك تحريريها وكل الساحل التهامي إلى حرض.
وأضاف: للأسف لم نجد من يمثلنا وقتها في الحوار أثناء الجلوس في السويد.
واشار العميد طارق إلى أن النضال مستمر وأن السياسة في جانب والبندقة في جانب، مؤكدا “لن نضع بنادقنا حتى يتحقق النصر والسلام الشامل والعادل لكل اليمنيين”.
ولفت إلى أن المعركة مع مليشيا الحوثي الموالية لإيران ليست معركة عسكرية فقط “فنحن بحاجة إلى السياسي والاقتصادي والجانب الاجتماعي والجانب القبلي والجانب التوعوي والجانب الديني للحفاظ على هويتنا اليمنية وعقيدتنا الصحيحة، للدفاع عن مكتسبات ثورة 26 سبتمبر و14 أكتوبر و22 مايو”.
وتعليقا على مبادرة حل الأزمة اليمنية التي أطلقتها المملكة العربية السعودية قبل أيام قال قائد المقاومة الوطنية: نحن مع أي سلام عادل وشامل يحقق الأمن والاستقرار، يحفظ دماء اليمنيين ويعيد لهم كرامتهم، يعيد النازحين أمثالنا وآخرين إلى مساكنهم آمنين مطمئنين، لهم حق أن يختاروا من يحكمهم، لا أن تأتي تحكمنا عبر الخرافات خرافة الولاية والدجل بعيدا عن صناديق الاقتراع.
وإجمالا فإن هذه الخطوة قد أرسلت رسائل متعددة لملامح المرحلة القادمة وللاطراف السياسية المنظوية تحت مظلة الحكومة الشرعية والتي ستجد نفسها مضطرة للتعاطي مع مستجدات الوضع اليمني الراهن وانه لا جدوى من إقصاء المكونات والكتل السياسية الوازنة في البلاد.
كما ان هذه الخطوة من المقاومة الوطنية ستشجع القوى العسكرية الأخرى على لم شتاتها بحيث ينبثق عنها كيان سياسي معبر عن تضحياتها في سبيل الأرض والإنسان والجمهورية للاستفادة سياسيا وإعلاميا من تضحياتها ودماء شهدائها على صعيد التمثيل في أي حكومة قادمة لاعادة اليمن إلى مربع السلم والاستقرار ولتحقيق طموحات الأجيال الحالية والقادمة.