مشروع “عربت سات” هل يرفع قبضة الحوثيين من الاتصالات اليمنية؟

تهامة 24 ، تقرير خاص
تسعى الحكومة اليمنية في أحدث خطوة تتخذها وزارة الإتصالات لتحرير قطاع الاتصالات والانترنت من قبضة المليشيات الحوثية التي تتحكم بهذا القطاع الحيوي منذ انقلابها على الدولة في سبتمبر 2014 وحتى اليوم.
وقالت مصادر إعلام حكومية إن وزير الاتصالات وتقنية المعلومات الدكتور نجيب العوج بحث امس الأربعاء 3/31 عبر تقنية الاتصالات المرئية مع الرئيس التنفيذي للمؤسسة العربية للاتصالات العربية “عرب سات” المهندس خالد بالخيور استكمال الترتيبات الفنية المتعلقة بتقديم خدمات الانترنت والاتصالات عبر الستالايت.
و أكد الوزير العوج على ضرورة وضع جدول زمني للمشروع بما يسهم في تغطية الخدمة لمختلف المحافظات اليمنية.
من جانبه قال بالخيور أن العمل يجري بصورة حثيثة لتقديم الرؤية النهائية للمشروع وتحديد المناطق التي سيتم تغطيتها في المرحلة الاولى بناء على مقترحات فريقي العمل المشترك.
وكانت في الفترة الماضية قد طالت انتقادات واسعة الحكومة الشرعية السابقة بسبب عدم تحرير قطاع الاتصالات والانترنت وتم الأطاحة بوزيرها السابق وتعيين وزير جديد في حكومة الكفاءات المنبثقة عن اتفاق الرياض بعد فشله في تحرير هذا القطاع الذي يدر على المليشيات اموالا طائلة، فضلا عن انه اداة بيد المليشيات يستخدمها في التجسس ولتنفيذ اغراض عسكرية وامنية على المعارضين وفي ميدان المعركة .
ويتحكم الحوثيون بتليمن ويمن نت المشغل الوحيد للاتصالات والانترنت في اليمن، فيما لم يحقق مشروع عدن نت النجاح المتوقع، بعد تدشينه من العاصمة عدن في اواخر 2018.
وكانت المؤسسة العامة للاتصالات، والشركة اليمنية للاتصالات الدولية “تيليمن”، قد أعلنتا مطلع يناير/ كانون الثاني من العام الماضي توقف أكثر من 80% من خدمة الإنترنت الدولية في البلاد وعزت ذلك الإنقاع لتضرر الكابل الدولي فالكون وأصاب الضرر ملايين اليمنيين الذين باتوا يعتمدون في أعمالهم ومعاملاتهم على هذه الخدمة.
وحسب تقرير رسمي صادر عن وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، فإن عدد المشتركين في خدمة الهاتف النقال في اليمن وصل نهاية عام 2019 إلى نحو 18 مليوناً 600 ألف مشترك.
وتتصدر شركة يمن موبايل الحكومية خدمة الهاتف النقال بنحو 7.4 ملايين مشترك، تليها شركة “سبأفون” بنحو 6.6 ملايين مشترك، وهي أقدم شركة اتصالات للهاتف النقال في البلاد، وكما تأتي شركة “إم تي إن” في المرتبة الثالثة بنحو 4.9 ملايين مشترك.
وأوضحت التقارير والبيانات أن إجمالي مستخدمي الإنترنت في اليمن بلغ 7.19 ملايين مشترك بمعدل 25% من إجمالي عدد السكان.
وتعتبر الحكومة اليمنية سيطرة الحوثيين على قطاع الاتصالات أمراً غير قانوني، إذ تجني سنوياً موارد ضخمة حسب مصدر حكومي تستخدمها في مجهودها الحربي، في ظل توقف مرتبات موظفي الدولة التي من المفترض أن تصرف من مختلف الإيرادات الحكومية التي يسيطر الحوثيون على معظمها.
واشارت تقارير رسمية إلى أن المليشيات تجني سنويا نحو 800 مليون ريال من مختلف خدمات هذه المؤسسة الإيرادية التي عينت لها وزيرا ينتمي عقائديا للجماعة لتسخر كل الإيرادات والضرائب المتحصلة من المواطنين في حربها العبثية على الشعب اليمني منذ الانقلاب أواخر سبتمبر 2014 م.
ويسيطر مشرفو الحوثي على هذا القطاع الحيوي ووضع أيديهم على شركات الاتصالات وزيادة الجبايات المفروضة عليها وتحصيل مواردها والعبث بمختلف الخدمات المرتبطة بالاتصالات، ومنها خدمة الإنترنت.
وسعت المليشيات المتمردة إلى سيطرة جهاز مخابراتها وأمنها الوقائي على الشبكة العنكبوتية للتجسس على القادة العسكريين و الشخصيات الكبيرة في الحكومة الشرعية لتحقيق اختراق في بعض الجبهات وهو ما أدى إلى بعض الانتكاسات هنا أو هناك .
وقالت وسائل إعلام محلية وخليجية إنَّ المليشيات المدعومة من إيران، تتجسس على تحركات المواطنين تحت إشراف فريق خبراء إيراني.
وأبرزت صحيفة عكاظ تحذيرات مهندسي اتصالات في صنعاء من حظر المليشيا الإجرامية بعض برامج الاتصالات، مؤكدين على خطر استمرار خضوع شبكات الاتصالات لسيطرة المليشيا الحوثية الإرهابية.
وأكدت أن إقدام المليشيات الحوثية على هذه الخطوة أمر ينم عن مخاوف ضخمة تهز معسكر المليشيات من حركات مناوئة يشعلها السكان في مواجهة هذا الفصيل الإرهابي.
وكان قد أدى انقطاع الإنترنت في مطلع العام 2020 م إلى تضرر المصارف المحلية، إذ توقفت خدمة الارتباط بشركات الصرافة الدولية، وعُلِّقَت الحوالات المالية، إضافة إلى توقف التعاملات بين البنوك اليمنية والقطاع البنكي الدولي، وأدى أيضاً إلى شلل كبير ضرب المعاملات التجارية وقطاع الأعمال.