اليمن

“الحوثي وكورونا” بثنائي الموت يستقبل اليمنيون شهر رمضان المبارك

تهامة 24 ، تقرير خاص

ايام قليلة تفصلنا عن شهر رمضان المبارك، الذي يعود للعام السادس واليمنيون مثقلون بمصائب مليشيات العدو الإيراني في اليمن من إزهاق للأنفس البريئة وتجويع وإرهاب فكري وعنف جسدي من قبل عناصر الموت الحوثية التي سلبت من رمضان كل معانيه التي عاشها فيه اليمنيون في السابق.

رمضان يعود للمرة الثانية ووبائي الحوثي وكورونا يرافقان اليمنيين اثقلا كاهلهم وقضا مضاجعهم وأغلقا في وجوههم المساجد التي طالما لجأوا إليها عند الشدائد.

ففي مدينة الحديدة كبرى مدن تهامة التي ترزح تحت وطأة عناصر المليشيات الحوثية يعيش الناس بشكل عام وضعا مزري من الفقر والمرض والملاحقة اليومية فاليوم عندهم مثل البارحة والسنة الحالية مثل العام الفائت نفس الاستقبال لشهر رمضان من قلة ذات اليد والشقاء للموظف والعامل والمزارع الذي يبست زراعته لعدم قدرته على القيام بمستلزمات حرث الأرض وريها.

وتبدو المليشيات غير مهتمة بكل ما يحدث بسببها من مآسي إنسانية للمواطن ولا تعرف من الناس إلا أنهم خزان بشري كبير تستخدمه للجمع والتحشيد لأفراد الناس كما يجمع الحطب للأفران الكبيرة حتى تواصل المليشيات الدور المطلوب منها أيرانيا من قبل الحاكم العسكري لمناطق سيطرتها من البلاد.

حتى مع شهر رمضان يجب أن يستمر الحصاد اليومي لأرواح اليمنيين الذين تؤكد لهم مليشيات إيران انهم شهداء يقاتلون اليهود والنصارى حد معتقداتها الخرافية. وحسب المصادر فإن جميع مستشفيات الحديدة وصنعاء وإب” وذمار تواجه ضغطا شديدا جراء استقبالها أعدادا متزايدة من الجرحى الذين نقلوا من الجبهات فيما أصبحت 80 % من إجمالي المشافي خارج الجاهزية وشبه ممتلئة بالجرحى من المليشيا.

وتأتي أزمة جرحى المستشفيات في ظل تفشي موجة ثانية من وباء كورونا في صنعاء منذ مطلع مارس الماضي وتسجيل عشرات حالات الإصابات والوفيات وسط تكتم المليشيات.كما حظرت مليشيا الحوثي المدعومة إيرانيا على جميع المستشفيات الحكومية والخاصة استقبال الحالات المرضية التي تتشابه أعراضها مع فيروس كورونا خشية على جرحاها.

وكشفت مصادر طبية في العاصمة صنعاء عن منع استقبال مرضى الجهاز التنفسي حتى المصابين بمرض الربو المزمن في المستشفيات الحكومية والخاصة خشية تفشي فيروس كورونا بين جرحى المليشيات الحوثية.

وأشارت المصادر الى أن المليشيات شكلت فرق أمنية وطبية مشتركة وزعتها على كل المستشفيات الحكومية لمنع دخول أي شخص تظهر عليه أعراض مرضية في الجهاز التنفسي أو الاشتباه بإصابته بكورونا.

و شهدت العاصمة صنعاء وعدد من مناطق سيطرة المليشيات الحوثية حالات وفاة عديدة تزايدت في الأيام الأخيرة الماضية إثر موجة جديدة لفيروس كورونا تشهدها اليمن.

وترفض المليشيات الحوثي الاعتراف بتفشي الفيروس الذي أطاح بكبير قيادتها الإرهابية يحيى الشامي فضلا عن تدهور حرج لحالة رئيس حكومة الانقلاب وعددا من القيادات الحوثية.

وكانت مليشيات الحوثي تتسترت خلال موجة وباء كورونا الأولى العام الماضي عن الوضع الصحي في مناطق سيطرتها وتعاملت مع المصابين بطريقة همجية كمطلوبين أمنيا وكانت تنقلهم بالقوة إلى مراكز عزل غير مجهزة ما تسبب بتزايد أرقام الوفيات بشكل كبيره وغير معلن.

الوضع في المناطق المحررة

وفي المناطق المحررة تبدو مظاهر استقبال الناس لشهر رمضان خجولة وسط غلاء وارتفاع للأسعار ما يجعل المواطن يحجم عن شراء متطلبات شهر رمضان الفضيل التي اعتاد الناس عليها في كل عام ويسيطر جو من الخوف بسبب تفشي وباء كورونا في العاصمة المؤقتة عدن وعدد من المدن المحررة .

والأسبوع الماضي، أعلنت لجنة الطوارئ حالة “الطوارئ الصحية” في اليمن، وأصدرت توجيهات لوزارة الصحة بإعلان حالة الطوارئ الصحية، واتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية على مستوى الأسواق والمساجد والمدارس، بعد أن ارتفعت حالات الإصابة بشكل مفاجئ نتيجة الموجة الثانية من فيروس كورونا.

وما بين الاجراءات القمعية للمليشيات الحوثية وبين الغلاء مع وباء كورونا يستقبل اليمنيون في هذه الأيام شهر مضان المبارك وهم يضرعون إلى الله أن يزيح عنهم هذين الوبائين ولسان حالهم يقول ( رمضان باي حال عدت يارمضان ).