اليمن

تقرير: فشل إسقاط مأرب نجاح لاستراتيجية التحالف

تهامة 24 ، تقرير خاص

راهنت طهران خلال الأشهر القليلة الماضية على إحتلال مليشياتها لمحافظة مأرب بتخطيط وإدارة مباشرة بواسطة جنرالات حرسها مهندسي الفوضى والحروب التدميرية قي المنطقة العربية و منها اليمن والجارة الشقيقة السعودية.

و تحولت معركة مأرب منذ انطلاق العدوان الإيراني عليها في مطلع فبراير الماضي بقيادة الجنرال حسن إيرلو وحتى اليوم إلى معركة مقدسة لليمنيين وعمقهم العربي، حيث غدت معركة مأرب اليوم ( معركة قادسية العصر الراهن ) من التاريخ الإسلامي للأمة العربية فرسانها قبائل مأرب الشرفاء ومن التف حولهم من اليمنيين في أنساق الجيش الحكومي وإسنادا فاعلا من صقور الجو لطيران التحالف وسلاح الجو الملكي السعودي الذي كسر أحلام طهران في الكسارة وشج رأس إيرلو في المشجح و دفن طموحات عبد الملك باتجاه صافر.

فشل إيرلو

كشفت معلومات مطلعة على قرب من صنع القرار العسكري في صنعاء فشل أول خطة عسكرية يقودها الجنرال الإيراني حسن إيرلو في اليمن لإسقاط مأرب، والتي سميت بعملية «مطلع الفجر»، حيث استطاع طيران التحالف العربي وقوات الجيش التصدي لهم وهزيمتهم، وتعتبر هذه الخسارة الرابعة المتوالية على الحوثيين في أقل من 4 أشهر.

وأظهرت المصادر أن إيرلو و القيادات الحوثية الكبيرة في صنعاء تعرضوا لحالة كبيرة من الانكسار، خاصة أنه دخل على خط الإشراف المباشر بعد إزاحة أبو علي الحاكم والخلاف الكبير بينهما خلال الفترة الماضية. وقد نقلت صحيفة الوطن السعودية عن المصادر القول: «أراد السفير الإيراني أن يفرد عضلاته، ويؤكد قدراته وخبراته العسكرية في قيادة المعارك، وتحقيق الانتصارات، خاصة بعد أن فشل الحوثيون في إسقاط مأرب.

مضيفًا أن إيرلو اجتمع بعدد من القيادات العسكرية الحوثية ووضع لهم الخطط التي استمرت لأكثر من شهرين قبل تنفيذها، مع جميع الترتيبات اللازمة والاستعدادت التامة لإعلان ساعة البدء، وانطلاق ما يسمى بعملية «مطلع الفجر» والتي تم تحديد فجر العشرين من رمضان لانطلاقها، بوجود قوات مسلحة وتحرك قوي، من أجل إسقاط مأرب خلال ساعات قليلة حسب المخطط،

وأردفت المصادر أنه لم تمض دقائق من تحرك القوات الإيرانية الحوثية حتى تحولت تلك المجاميع إلى ركام من الرماد أمام طيران التحالف العربي وقوات الجيش .

وأشارت المصادر إلى أن كل المعارك التي خاضها الحوثيون لإسقاط مأرب باءت بالفشل بدءًا من عملية ما يسمى معركة ( الحق والفتح المبين،) وتلاها ( النصر القريب، ) وأخيرًا ( مطلع الفجر،) وأن تلك المعارك خلفت أعداد كبيرة من القتلى، تجاوزت 3500 مرتزق أيراني وتدمير كميات ضخمة من المعدات والأسلحة، وشكلت ضربة قاصمة للحوثيين، خاصة أنهم يعانون منذ مطلع العام الماضي من نقص المقاتيلن وإدراك اليمنيين بفشلهم.

كما بين أن أبو علي الحاكم كان من أوائل الفرحين بهذا الفشل الكبير الذي طال أول خطة لايرلو، لأنه قام بتهميشه منذ قرابة الشهرين متهمًا إياه بالفشل في إسقاط مأرب.

وأوضحت المصادر أن عددًا كبيرًا من اليمنيين أشاد بصقور الجو السعودي وعبروا عن شكرهم وامتنانهم لهم نظرا لمساندتهم لجيشهم ومقاومتهم الباسلة بكل قوة وحزم ، وتصديهم لانتهاكات وجرائم الحوثيين في كل مكان من اليمن.

وأشارت المصادر إلى أن السفير الإيراني وقياداته الحوثية قاموا بعد فشل عملية ما سمي بمطلع الفجر مباشرة، بعمليات حربية وهجوم في الملاحيظ، تم التصدي لها بكل قوة وحزم، رافقها سقوط أعداد كبيرة من من مرتزقة طهران بين قتيل وجريح وتكبيدهم خسائر فادحة، في حين أن هناك أسماء لشخصيات كبيرة بين القتلى والأسرى والجرحى لم يتم الإعلان عنها حتى اللحظة.

وكشفت مصادر عسكرية في أواخر إبريل الماضي إن طيران التحالف العربي بقيادة السعودية، شن، عدة غارات جوية استهدفت تعزيزات ومواقع للمليشيا الحوثية في محافظة مأرب.

المصادر اوضحت أن الغارات استهدفت تعزيزات للمليشيا الحوثية كانت في طريقها إلى جبهتي المشجح والكسارة غربي المحافظة. واكدت أن الغارات اسفرت عن تدمير آليات وعربات حوثية الى جانب مصرع وجرح عدد من عناصر المليشيا.

وقالت وسائل أعلام غربية إنه ومنذ عام ونيّف يحاول الحوثيون المدعومون من إيران السيطرة على مدينة مأرب الغنية بالنفط بهدف وضع أيديهم على كامل الشمال اليمني.

واكدت وكالة فرانس برس أنه “تم القضاء على أرتال الميليشيا الحوثية وتدمير معداتها العسكرية واصطياد بعض الدبابات وإلحاق خسائر كبيرة في صفوف عناصرها الإرهابية”.

و أشارت الوكالة إلى أنه بعد فترة من التهدئة، استأنف الحوثيون في الثامن من فبراير الماضي هجومهم على القوات الحكومية المدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية ويسعى الحوثيون للسيطرة على مأرب قبل الدخول في أي محادثات جديدة مع الحكومة المعترف دوليا.

واستخدمت المليشيا أيضاً إطلاق الصواريخ الباليستية والكاتيوشا لتهديد مراكز القيادة الخلفية، واستهداف المناطق السكنية ومخيمات النزوح، لبث الذعر في الحاضنة الشعبية، وحمل السكان للنزوح لاتخاذ أماكنها كمنطقة عسكرية.

وطبقا للخبراء فإن المليشيا الحوثية أعادت إلى الواجهة ترويج خطاب إعلامي كغطاء لعدوانها بزعم “الحرب على القاعدة وداعش “، وهي مفردات ترويجية، بعد أن ثبت تحالفها السري مع هذه التنظيمات الإرهابية.

انساق متفرقة

ويرى القيادي اليمني العميد فيصل الشعوري، أن تكتيكات مليشيا الحوثي في القتال عبر “الهجوم بأنساق متفرقة، وكلما انكسر نسق ظهر نسق أخر”، يستهدف إنهاك القبائل والجيش.

وأشار الخبير العسكري اليمني إلى أن الانقلاب الحوثي عادة يحشد عناصره من ابناء القبائل غير المدربين على القتال ويلقي بهم في أنساق متتابعة، لتحقيق أهداف مرحلية، منه إنهاك القبائل والجيش وإرهاقها، فيما تتولى الكتائب العقائدية المتطرفة والمتمرسة على القتال، والتي دخلت معارك مأرب مؤخرا، للانقضاض على المواقع المنهكة.

و تشير مصادر عسكرية و مسؤولون عسكريون يمنيون وكذا خبراء عسكريون محايدون إلى الدور الحاسم لطيران الجو الداعم لمعركة مأرب في إفشال الإستراتيجية العسكرية لطهران في إسقاط المحافظة المعتمدة على الزج بمجموعات قتالية متعاقبة لمرتزقتها بشكل انتحاري واستخدام الحرب النفسية لالحاق الهزيمة النفسية للمدافعين عن مدينتهم من أبناء القبائل والجيش الحكرمي.

ويضيف الخبراء أن طيران التحالف استطاع اصطياد كبار قيادات الميليشيات في جبهات مأرب بل واصطاد قيادات من حزب الله والحشد الشعبي في العراق جاءت تقاتل مع الحوثي واما عناصر الميليشيات من غير القيادات فالعدد كبير جداً ، وكل قتلى الميليشيات من قيادات وعناصر خلال هذه الفترة سقطوا نتيجة قصف طيران التحالف بقيادة السعودية عليهم. وكلما شن الحوثي هجوماً كبيراً تفاجأو بقصف الطيران ليقضي عليهم ويقضي على تقدمهم.