توافق دولي…الحوثيون لا يريدون وقف إطلاق النار في اليمن (تقرير)

تهامة 24 ، غرفة الاخبار
تفاوتت شدة اللغة التي استخدمها أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر في الجلسة الأخيرة التي انعقدت مساء أمس الثلاثاء، بشأن اليمن بحيث كانت معبرة عن مواقف بلدانهم من المليشيات الحوثية والوضع في اليمن وسلوكها الإرهابي لفرض الأجندة الإيرانية على اليمنيين .
وأدان أعضاء مجلس الأمن الدولي، الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الأخيرة التي استهدفت محافظة مأرب، والضربات بالصواريخ والطائرات عبر الحدود ضد السعودية، مكررين الدعوة لوقف إطلاق النار، وحل قضية ناقلة صافر العائمة قبالة الحديدة والخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وعبرت “باربرا وودورد” مندوبة بريطانيا عن إدانتها للهجمات الأخيرة التي شنتها مليشيات إيران على مدينة مأرب وعلى مدرسة في السعودية، وقالت “من الواضح أن الحوثيين لا يريدون وقف إطلاق النار”.
وأضافت، أن الحركة المسلحة تستمر في انتهاك حقوق وحريات المرأة اليمنية، وكذلك الأقليات الدينية والعرقية، “مما يدل على ازدياد ممارسات الحوثيين اللاأخلاقية”.
ودعت الحوثيين إلى ضمان توزيع واردات الوقود بشفافية.. والانخراط بشكل جوهري في قضية سفينة خزان النفط صافر لتجنب كارثة محتملة”.
وقال “جيفري ديلاورينتيس” مندوب الولايات المتحدة، إن الحوثيين يرفضون الانخراط بشكل هادف في عملية وقف إطلاق النار أو اتخاذ خطوات لحل الصراع المستمر منذ سبع سنوات، وبدلاً من ذلك ، شنوا هجومًا مدمرًا على مأرب”.
وأضاف إن “تصلب الحوثيين ليس هو العائق الوحيد أمام السلام الدائم في اليمن – فالشعب يحتاج إلى حكومة موحدة يمكنها تقديم الخدمات وقيادة البلد في هذه الأزمة”.
وأدان المسؤول الامريكي هجوم 6 يونيو / حزيران الجاري على محطة وقود في مأرب والذي أدى إلى إستشهاد 21 شخصًا، يينهم الطفلة المحروقة ليان إلى جانب “الأعمال الفظيعة” الأخرى التي تستمر في إلحاق أضرار دائمة بالشعب اليمني.
وأشار إلى أن ما يقدر بنحو 20.7 مليون من السكان – يحتاجون حاليًا إلى المساعدة الإنسانية، وإن “الطريقة الوحيدة لمعالجة هذا الوضع هي وقف دائم لإطلاق النار وإيجاد حل سياسي شامل”.
وأعربت مندوبة النرويج “منى جول”، عن أسفها لإصرار الحوثيين على أن تقتصر الإجراءات الإنسانية على فتح مطار صنعاء و ميناء الحديدة، وقالت “سيتحمل الحوثيون مسؤولية ثقيلة للغاية إذا استمروا في تجاهل الأطراف المستعدة للسلام ورفض وقف إطلاق النار على مستوى البلاد،
وأكدت أن هذه الفرصة للسلام قد لا تأتي مرة أخرى، داعية جميع الأطراف إلى الدخول في محادثات غير مشروطة لإنهاء معاناة الشعب اليمني.
من جهته لم يحمل المندوب الصيني المسؤولية عن تعثر المشاورات للمليشيات الإيرانية التي تتحالف بلاده معها حيث قال “جينج شوانغ”أنه من “المؤلم حقًا” رؤية المعاناة في اليمن – مهد الحضارة العربية الرئيسية – داعياً إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية لتسهيل عملية السلام في اليمن.
وأعرب عن القلق البالغ إزاء العدد الكبير من الضحايا المدنيين والنزوح في مأرب وتصعيد الأعمال العدائية مؤخرًا في الحديدة، في أشار غير واضحة إلى المليشيات الحوثية داعياً جميع أطراف النزاع إلى تجنب المزيد من الإضرار بالمدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك محطات الوقود والمناطق السكنية والمساجد.
واضاف: أن الصين تدعم جهود دول الخليج لتخفيف حدة التوتر في المنطقة وتأمل أن يكون ذلك حافزًا لعملية السلام، مشددا “على أنه يجب على المجتمع الدولي تقديم المساعدة من أجل إنقاذ الأرواح، في وقت لم تقدم بلاده مساعدات تذكر لليمنيين وحث الحوثيين على السماح لفريق فني تابع للأمم المتحدة بالوصول إلى السفينة صافر للحفاظ على سلامة البيئة وممرات الشحن الدولية”.
بدوره أشار مندوب الهند “رافيندرا راغوثالي”، إلى استئناف الهجمات التي انطلقت من اليمن على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، وقال إن “هذا الاتجاه يهدد ليس فقط المرور الآمن للسفن التجارية ولكن أيضًا الأمن البحري في المنطقة”.
وحثت “ناتالي برودورست”، مندوبة فرنسا، “الحوثيين على صناعة السلام في اليمن”، داعية الحركة المسلحة إلى التخلي عن الخيار العسكري ووقف الهجمات على مأرب وأراضي المملكة العربية السعودية.
وقالت يجب على الحوثيين التوقف عن تجنيد واستخدام الأطفال المقاتلين في مأرب ومنح الأمم المتحدة وصولاً فوريًا وغير مقيد إلى السفينة صافر.
وأعربت مندوبة المكسيك عن قلقها إزاء الزيادة الكبيرة في الحاجة الى المساعدات الإنسانية في اليمن في ضوء الموارد المحدودة المتاحة للاستجابة الواسعة.
ودعت ميليشيات الحوثي إلى وقف الأعمال العدائية فوراً ووقف نقل الأسلحة إلى أطراف النزاع. كما أعربت عن قلقها إزاء العقبات التي تحول دون وصول العمليات الإنسانية.
وتحدث في الجلسة رئيس المجلس لشهر يونيو، مندوب استونيا بصفته الوطنية، مشيراً إلى استمرار الخسائر المدنية على الرغم من الانخفاض النسبي في حدة القتال، ودعا جميع الأطراف إلى إنهاء الأعمال العدائية على الفور، بما في ذلك هجوم الحوثيين على مأرب.
وأضاف: ينبغي إيلاء المزيد من الاهتمام للنساء والأطفال في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية ، مشيرًا إلى أن ما يقرب من واحد من كل أربعة ضحايا مدنيين في اليمن خلال السنوات الثلاث الماضية هم من الأطفال.
وكان المبعوث الأممي مارتن غريفيث ووكيل الأمين العام للشؤون الانسانية مارك لوكوك، قد قدما في الجلسة إحاطتهما الأخيرة لمجلس الأمن، حيث يتسلم الأول مهمة الأخير من الشهر القادم.
وأكدا في احاطتهما، عدم احراز أي تقدم في جهود السلام واستمرار سقوط المدنيين جراء تصاعد الأعمال القتالية إضافة إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية وعدم تمكين خبراء الأمم المتحدة من القيام بمهمة تقييم السفينة صافر .
إلى ذلك قال نائب وزير الخارجية الأمريكي أمس في مقابلة متلفزة مع قناة الحدث الإخبارية إن الشعب اليمني لن يبقى رهينة لمفاوضات إيران في ملفها النووي مع القوى العظمى وأن بلاده لديها من الخيارات ووسائل الضغط على الحوثيين ما يجعلهم يذعنون للسلام ووقف إطلاق النار في اليمن .
وأضاف إنه يجب إنهاء معاناة الشعب اليمني في الجوانب الإنسانية وأنه يجب على المليشيات وقف هجومها المتواصل على مأرب واستهداف المدنيين خاصة أن مأرب لجأ إليها نحو مليون نازح وأنه يجب حمايتهم ، وأشار في حديثه إلى أن من حق السعودية الدفاع عن أراضيها من الهجمات الحوثية عبر الحدود .