صحيفة باكستانية: الحوثيون مجرد دمية في أيدي إيران

شنت صحيفة ديلي تايمز الباكستانية، في مقالها الافتتاحي، هجوماً حاداً على طهران، وأتهمتها باستغلال الصراع في اليمن وتشجيع مليشيا الحوثيين الموالية لها بتصعيد الحرب في اليمن ورفض الهدنة وسط تفشي وباء كورونا القاتل في البلد الذي مزقته الحرب.
وأشارت الصحيفة أن الحوثيين رفضوا رسمياً إعلان هدنة التحالف بقيادة السعودية الشهر الماضي. واتهموا التحالف بتضليل المجتمع الدولي.
لكن في الواقع، ترى الصحيفة، أن الحوثيين أنفسهم هم الذين شنوا مئات الهجمات الصاروخية وقذائف الهاون على القوات الحكومية اليمنية والأحياء السكنية في محافظات الجوف ومأرب وتعز والبيضاء.
واعتبرت التايمز الباكستانية أن رد فعل الحوثيين السلبي تجاه المبادرة السعودية، بسبب طهران التي لا تريد السلام مع السعوديين، مشيرة أن علاقة الحوثيين مع إيران أقرب من أي وقت مضى، مع تداخل متزايد في القدرات والأولويات الاستراتيجية.
وقالت إن حرب اليمن تمثل هدية لإيران، حيث ترى طهران بهذه الطريقة أن التلاعب الهادئ بالحرب عزز خصمها الرئيس.
وت
تمثل علاقة إيران بالحوثيين في استراتيجية طهران للسيطرة على الممرات المائية العربية الرئيسية، حيث إن السيطرة على اليمن وموانئها الاستراتيجية تعطي السيطرة على ممرات الشحن التجارية والطاقة الحيوية التي تربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي والشرق الأوسط بأوروبا.
وشددت الصحيفة الباكستانية، بأن على الحوثيين أن يخرجوا من العباءة الإيرانية، فمن المؤسف للغاية أنهم لا يدركون أن طهران ليست مهتمة برؤية اليمن في سلام ورخاء، مضيفة إن إيران تساعدهم فقط لإنشاء قوة بالوكالة في شبه الجزيرة العربية.
وأوضحت أن هدف إيران كان دائماً الحصول على موطئ قدم في اليمن. وبينت أن ذلك سيسمح لها، على الرغم من ضعف قواتها البحرية، تعطيل حركة التجارة الدولية وأسواق الطاقة عندما تكون مصالحها مهددة، وبالتالي، لا يهتم الإيرانيون بحل الأزمة اليمنية لأنهم يعرفون جيداً أن إشعال هذا الصراع سيخدم فقط أهدافهم الجيوسياسية.
وقالت التايمز الباكستانية، إنه سيكون من الأفضل إذا فهم الحوثيون أنه عاجلاً وليس آجلاً أن طهران لا تستطيع تقديم أي مساعدة ذات معنى لمعالجة الأزمة الإنسانية الكارثية في اليمن. ولا يمكنها التعهد بأي مساعدة