اليمن

ضباط حزب الله يديرون الحرب على اليمنيين والعالم

من خلال تحليل سير المعارك والهجمات الصاروخية والزوارق المفخخة التي يتم التحكم بها عن بعد لاستهداف السفن التجارية في خطوط الملاحة العالمية يتبين أن الشعب اليمني والعالم يواجهان حرب عصابات مفتوحة مع الحرس الثوري وحزب الله التابع له .

وتقول المصادر الميدانية وشهود العيان واسماء الجثث التي عثر عليها في عدة جبهات خاصة مارب تعود لعناصر عسكرية عقائدية إما من مليشيات حرس خامنئي أو مليشيات حزب حسن نصر الذي يدير العمليات القتالية الخارجية لنظام طهران في كثير من الجبهات ومنها اليمن .

وأكدت مصادر ميدانية فجر الاحد 2021/7/25 أن الهجوم الذي شنته مليشيات الحوثي ليل السبت في جبهات الكسارة والمشجح وصرواح كانت تحت قيادة ضابط في الحرس الثوري الإيراني .

وقال الشيخ موسى الحميدي في تغريده له على حسابه بتويتر قائلا : ‎عن أحد الاسرى في جبهة المشجح أن “المشرف على الهجوم الحوثي الليلة الماضية في جبهة الكسارة والمشجح وصرواح هو ضابط رفيع المستوى في الحرس الثوري الإيراني .

وحسب ما أفادت المصادر فقد كانت حصيلة خسائر المليشيات خلال 12 ساعه اكثر من 183 قتيل واكثر من 210 جريح واكثر من 20 طقم وعربه واكثر من 5 مدافع الأمر الذي يعكس طريقة الهجمات الانتحارية المتتالية على مختلف جبهات مارب لانهاك القوات القبلية والحكومية المدافعة عن المحافظة الغنية بالنفط والغاز .

وبعيداً عن الروابط الأيديولوجية التي تربط الحوثيين بحزب الله اللبناني، فإن طبيعة العلاقة الحقيقية بينهما تتمثل بدرجة أساس في كونهما أداتين لتنفيذ مشروع إيران التوسعي في المنطقة.

وخلال الفترة الماضية، حصل الحوثيون على الكثير من الدعم المقدم من حزب الله، خصوصاً بعد سيطرتهم على العاصمة صنعاء، وانقلابهم على الشرعية.

وكانت التقارير والخبراء قد تحدثوا أن الدعم شمل المساعدة التدريبية العسكرية على أيدي خبراء من حزب الله، بالإضافة إلى تدريب عناصر حوثية في معسكرات في لبنان وسوريا والعراق، إضافة إلى الدعم التكنولوجي والتوجيه العملي لتحقيق أهدافهم في الميدان.

وأضافت أن حزب الله درّب عدداً لا بأس به من الحوثيين في مخيمات تدريب تابعة له في البقاع السورية، وتتوزّع مراكز التدريب العسكرية على طول السلسلة الغربية من جرود بلدة شمسطار (الشيعية) في محافظة بعلبك- الهرمل، وحتى مدينة الهرمل القريبة من الحدود مع سوريا، وأيضاً على طول السلسلة الشرقية من جرود بلدة جنتا وحتى جرود بلدة نحلة البقاعية، التي تقع شرقي مدينة بعلبك.

وأفادت أن “الوحدة 800 في حزب الله هي المسؤولة عن التدريب، وكان يرأسها أخيراً (أ. س) قبل أن يتم تكليفه بمهمات التدريب خارج لبنان”.وتضمّ هذه الوحدة ضباطاً اختصاصيين يتولّون مهمة تدريب عناصر حزب الله وميليشيات حلفائه في المنطقة، داخل معسكرات التدريب التابعة للحزب في البقاع أو في دول المنطقة.

ونقلت المصادر عن خبير لبناني في الملف اليمني، لم تسمه، قوله: إن “حزب الله كان لاعباً أساسياً في اليمن. فإيران اعتمدت عليه بشكل كبير لتدريب الحوثيين على القتال، انطلاقاً من خبرته العسكرية كأقدم ميليشيات مسلّحة تابعة لإيران في المنطقة، إلى جانب علاقته “القوية” والقديمة بالقيادة الإيرانية على عكس الميليشيات الأخرى”.

وذكر الخبير، أن حزب الله قدّم خبراته العسكرية للحوثيين في أربعة مجالات، شاملة التخطيط، لاسيما الاستراتيجي منه، والتدريب الميداني، والإعلام الحربي، والدعم التكنولوجي.

وأوضح، أن حزب الله قدّم خبراته من خلال التدريب على التخطيط للعمليات العسكرية، ومن غير المستبعد أن عناصر من حزب الله كانوا في بداية الحرب اليمنية في الصفوف الأمامية في تنفيذ عمليات عسكرية إلى جانب الحوثيين.

وفي التدريب الميداني، أفاد الخبير، أن دور حزب الله تمثل في تدريب الحوثيين على استخدام العبوات والصواريخ المضادة للدروع، وكيفية إدارة عمليات عبر الحدود، بالإضافة إلى القتال ضد عدو متفوّق، حيث درّب عناصره الحوثيين من أجل قتال عدو متفوّق بقدراته العسكرية واللوجستية ويُسيطر على الأجواء اليمنية.

وأشار، إلى أن حزب الله لم يكن له دور كبير في تدريب الحوثيين على استخدام الطائرات المسيّرة، وإنما الدور الكبير كان للخبراء الإيرانيين، حيث تمتلك إيران خبرة في هذا المجال.

وفي الإعلام الحربي، قال الخبير اللبناني، إن دور حزب الله، برز في هذا المجال بتدريب العاملين في القطاع الإعلامي، من خلال إخضاعهم لدورات وتخريجهم لاحقاً، ولم يقتصر دور حزب الله على التدريب في “الإعلام الحربي”، بل برزت بصماته في دعم الآلة الإعلامية الحوثية بشكل عام.

وأضاف: “فمنذ سيطرة ميليشيا الحوثي على صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014، احتضن حزب الله الماكينة الإعلامية للحوثيين من قنوات “المسيرة”، و”الساحات”، وغيرها من القنوات والمواقع الإخبارية، الرسمية باسمها، تبثّ من الضاحية الجنوبية، وتضمّ طاقماً إعلامياً وميدانياً بمعظمه لبناني، عبر القمر الصناعي الخاص بـ “تلفزيون المنار” التابع لـ “حزب الله” للبثّ”.

وقال الناشط السياسي والأستاذ الجامعي مكرم رباح، إن “حزب الله وبدعم من الحرس الثوري الإيراني درّب الحوثيين على القتال بسبب تجربته في حرب العصابات، ونتيجة لخبرات الحزب العسكرية وطريقة تدريبه للحوثيين ساعدتهم على الأرض، فتحوّل إلى استشاري في الحرب بالنسبة لهم”.

وكشفت مصادر مطلعة أن خبراء من حزب الله اللبناني يشرفون على معسكرات تابعة لميليشيات الحوثي الانقلابية في مناطق متفرقة من محافظة الحديدة غرب اليمن.

وحددت المصادر مواقع 7 معسكرات تنتشر شرق وشمال مدينة الحديدة وقرب سواحل البحر الأحمر شمال غربي محافظة الحديدة، لتأمين تهريب الأسلحة الإيرانية وتهديد الملاحة الدولية، وأهمها معسكر تطلق عليه الميليشيات “الرسول الأعظم” في منطقة القناوص.

ويضم المعسكر خبراء من حزب الله ويختص بتدريب قادة المجاميع الحوثية التي يُقدر عددُها بحوالي 400 عنصر يتلقون دورات تدريبية على قيادة المجاميع التي ستتولى قيادة ما يسمى بـ”ألوية المغاوير”، وهي نسخة من ألوية ميليشيات الحشد الشعبي في العراق.

يذكر أن لقطات مصورة قد أظهرت مجموعة من عناصر ميليشيا الحوثي وهي تتلقى التدريبات في محيط أحد موانئ الحديدة وتعزز دور مليشيا حزب الله في اليمن في التخطيط للعمليات العسكرية وإدارتها خاصة في كل من محافظة مأرب والحديدة ذات الأهمية الإستراتيجية الحربية والإقتصادية لنظام طهران الإحتلالي في اليمن والمنطقة .

المصدر: تهامة 24